النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

كرم النخلة

رابط مختصر
العدد 10458 الأحد 26 نوفمبر 2017 الموافق 8 ربيع الأول 1439

يروى عن الإمام على بن أبي طالب رضي الله عنه أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال: «أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم، وليس من الشجر شجرة تلقح غيرها، ولا توجد شجرة أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم بنت عمران، فأطعموا نساءكم الولّد الرطب، فإن لم يكن الرطب فالتمر».

وبالرغم من أن هذا الحديث به ضعف لانقطاع سنده كما أوضح ذلك الكثير من علماء الحديث، إلا أن معانيه الإجمالية صحيحة، فليس هناك أكرم من النخلة التي يمكن أن يستفيد الإنسان من كل جزء منها، فبالإضافة إلى أكل رطبها وبلحها وتمرها، فإن الإنسان يمكن أن يستفيد من جذعها في صناعة القوارب الخفيفة، ويمكن أن يستفيد من سعفها في صناعة البيوت وصناعة السلال والسفرات التي يأكل عليها، ومن جذورها يأكل «اليذب»، ومن ليفها يصنع الحبال.

ومما يؤسف له أن هذه النخيل قطعت الملايين منها وتحولت أراضيها إلى عمارات سكنية صماء طمعا في الربح السريع، فبعد أن كانت البحرين بلد المليون نخلة أصبحت بلد المليون عمارة، واختفت تلك البساتين الجميلة على شارع البديع والزلاق والجنبية وغيرها من المدن والقرى التي كانت تزخر بالنخيل، وكانت مأوى «للكشتات» والرحلات الجميلة، واختفت معها تلك العيون العذبة الجميلة التي كانت تروي عطش تلك النخيل الوارفة الظلال.

والقرآن الكريم ذكر النخلة في ثلاثة وعشرين موضعا نذكر منها قوله تعالى: «والنخل باسقات لها طلع نضيد» ومنها: «ومن النخل من طلعها قنوان دانية» وقوله سبحانه: «وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبًا جنيًا».

ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: «إذا قامت الساعة وكان في يد أحدكم فسيلة فليغرسها».. وقوله صلى الله عليه وسلم «ما أكل منها إنسان أو طير أو بهيمة إلا ولك بها صدقة..». وقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يجوع أهل بيت عندهم التمر».

والبلح كما هو معروف ذو قيمة غذائية عالية ويمكن اعتباره غذاءً كاملًا، حيث يحتوي على السكريات والبروتينات وأملاح مثل أملاح البوتاسيوم والفيتامينات، وهو غذاء يمكن تخزينه بسهولة. 

 فالنخلة مفيدة للإنسان من أعلاها إلى أخمصها.. فأكل التمر علاج للإمساك والبواسير وتهيج القولون ويساعد في علاج مرضى الضغط وأكله بانتظام يقي من السرطان وهو علاج للكثير من أمراض الحساسية التي تصيب الجلد وهو معالج لحالات الدوار والغثيان.

فهل لنا أن نعود لإكرام عمتنا النخلة؟.. وأن تعمل الدولة على المحافظة عليها وزراعتها في كل مكان؟ فقد كانت البيوت والمنازل قبل عقود من الزمن لا تخلو من بعض أشجار النخيل التي نلعب تحت ظلالها ونأكل من «بسرها» ونعمل منها «الجلايد» و«المريّات».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا