النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

حديث عن مقابر المسلمين

رابط مختصر
العدد 10455 الخميس 23 نوفمبر 2017 الموافق 5 ربيع الأول 1439

المقابر هي أول ديار الآخرة، ولا يعلم المرء كم عدد السنين التي سيسكنها في هذه المقابر، فقد يمتد به السكنى فيها آلاف السنين .. ومن هنا فإنه من الضرورة بمكان أن نطور هذه المقابر حتى تنعش من يزورها من أقرباء ومعارف الموتى الذين يزورونها في أي يوم من أيام الأسبوع تأسيًا بأمر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حينما قال: «كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم بالآخرة».
وتعجب عندما تزور مقبرة مسيحية في دول أوروبا أو أمريكا فتجد أنها مزروعة بكاملها بالحشيش الأخضر وبها الأشجار والزهور الجميلة وتحفها الممرات والمقاعد للجلوس عليها وكأنك في حديقة غناء .. أما عندنا فالمقابر كئيبة والحجارة والرمال تملأ جوانبها وربما زرعت فيها أشجار العوسج الشوكية مما يبعث الكآبة في نفوس الزائرين.
والحمد لله أنه تكونت في السنوات الأخيرة بعض اللجان الأهلية التي اهتمت بتطوير مقبرتي المنامة والمحرق، وعملت بها بعض الممرات وسورتها وزرعت فيها بعض الأشجار وعملت بها مظلات لتقبل التعازي تحتها، لكن حديثي عن عموم مقابر المسلمين المهملة والتي تنعق فيها الغربان وتعبث بقبورها الكلاب الضالة، ويذهب إليها الأطفال لصيد الطيور أو ما نسميه باللغة المحلية (بالحبال) فيكسروا في جريهم شواهد القبور وربما وقعوا بالمكشوف منها.
وحتى تكتمل الصورة نورد بعض الآراء الفقهية لبعض علماء المسلمين ومنهم الشيخ محمد بن صالح المنجد الذي يرى أن العناية بالمقابر والمحافظة عليها لحرمة أهلها من الأمور المشروعة، ولكن بالقدر الذي يصونها، وتحصل العناية به، دون أن يتعدى ذلك إلى مخالفة شرعية من نحو تعظيمها وتزيينها وإنفاق مال في غير وجهه، كبناء أو تجصيص أو دهان ونحو ذلك .. كل ذلك صونًا لجناب التوحيد، وسدًا لذريعة الشرك، ومراعاة لحرمة موتى المسلمين، وحفاظًا على هيئة المقابر التي بها تحصل الموعظة ويحصل التذكير الذي شرعت زيارتها من أجله.
ويقول الشيخ ابن باز رحمه الله: على كل من له قدرة  أن يساهم في إزالة هذه الأبنية والقباب والمساجد التي بنيت على القبور، وأن تبقى القبور مكشوفة مثل القبور في البقيع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهدنا الآن في المدينة المنورة، القبور مكشوفة ليس عليها بناء لا مسجد ولا حجرة ولا قبة ولا غير ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن البناء على القبور واتخاذ مساجد عليها وتجصيصها، لأن هذا مدعاة لان تعبد مع الله.    
ويقول الشيخ ابن عثيمين: المقبرة دور الأموات، وليست دورًا للأحياء حتى تزين وتشيد ويصب عليها الإسمنت ويكتب عليها الكلمات الرثائية والتأبينية، وإنما هي دار أموات يجب أن تبقى على ما هي عليه حتى يتعظ بها من يمر بها. وإذا فتحنا الباب للناس ليقوموا بتزيين القبور وتشييدها والكتابة عليها صارت المقابر محلًا للمباهاة، ولم تكن موضع اعتبارٍ للأحياء، ولهذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يجصص القبر وأن يبنى عليه أو يجلس عليه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا