النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10477 الجمعة 15 ديسمبر 2017 الموافق 27 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

المربي والمعلم البنجاسم

رابط مختصر
العدد 10455 الخميس 23 نوفمبر 2017 الموافق 5 ربيع الأول 1439

غادرنا قبل أيام قليلة الأستاذ الفاضل خليفة البنجاسم (بوصلاح) دون أن يشعر به أحد، فقد رحل ولم يشعر من حوله بموعد الرحيل، وهذه كانت إحدى صفاته فهو لا يريد أن يثقل على أحد حتى في فترات مرضه، فهو يسعى لخدمة الناس رغم ما يعانيه من ألم ومعاناة بسبب المرض، فقد تحمل في سبيل خدمة الناس وأسعادهم الكثير، لذا تبوء المكانة العالية في قلوب الناس.
لقد نظم مجلس خليفة الكعبي بالبسيتين حفل تأبين ولقاء أهلي لسرد مناقب الفقيد الراحل (بوصلاح) رحمه الله، وقد كانت مواقف المتحدثين مع الراحل بوصلاح كثيرة لم يستوعبها المجلس، وجميعها كانت مؤثرة وذات دروس وعبر حين خرجت من القلب الى قلوب الحاضرين حتى بكى الجميع على رحيل هذا الرجل المخلص لمجتمعه ووطنه وأمته.
لقد عشت مع الراحل الأستاذ البنجاسم ثلاث مراحل متفرقة من العمر، وقد أثرت وبشكل كبير فيني وفي كل المحيطين من حوله،
اولا: المربي والمعلم وقائد الكشافة، فقد كانت الصدفة وحدها هي التي جمعتني وإياه في مدرسة عمر بن الخطاب الابتدائية الإعدادية للبنين (المدرسة الشمالية)، ففي العام الذي عين فيه الأستاذ البنجاسم مدرسا للغة العربية ومادة الدين عام 1966-65م كانت لي السنة الاولى بالمدرسة، فقد فتحت عيني في نخبة من المربين والمعلمين الأفاضل وفي مقدمتهم (البنجاسم) بالإضافة إلى مدراء المدرسة محمد بوعلاي، خليفة سلطان، راشد مندي، أحمد على جاسم فخرو، والسكرتير محمد المُلا وأحمد بوهيال، والمدرسون من أمثال الخطاط محمد عبدالله (بوعبدالله)، أحمد بودلامة، جاسم البدل، أحمد إبراهيم الجودر، عبدالرضا، إسماعيل مدرس العلوم، عبدالعزيز مندي، أحمد عيسى، يعقوب يوسف، عبدالحميد الانصاري، خليفة العامر وغيرهم، وقد كانت مهمتهم جليلة وشاقة خاصة مع طلبة قادمين من الحواري والفرجان بخلاف أبناء اليوم القادمون من الروضات والمدارس الخاصة والمربيات في البيوت. .
وقد تمكن الأستاذ البنجاسم من مواصلة دراساته الأكاديمية حتى نال شهادة ليسانس الآداب لغة عربية من جامعة بيروت العربية، كما نال دبلوم الدراسات العليا في التربية والإدارة المدرسية من جامعة البحرين، وقد صقلت تلك الدراسات الكثير من جوانب شخصيته مما دفعه لابتكار وسائل حديثة في التدريس. وقد انخرط الاستاذ البنجاسم في الحركة الكشفية حين أشرف على تأسيس فرقة الكشافة في مدرسة عمر بن الخطاب التي كانت لها إسهامات كثيرة بالمنطقة وعلى جميع المستويات وأبرزها صقل المهارات لدى الكشافة والأشبال.
وقد انتقل فيما بعد للعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة (إمارة أبوظبي) في عام 1971م كمدرس منتدب، وقام بتدريس أنجال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
ثانيا: مختار البسيتين، وقد التقيت بالأستاذ البنجاسم بعدها بسنين وهو مختار لمنطقة البسيتين وقد كان مخلصاً في عمله، وقد سبقتها مرحلة طموحة للعمل التطوعي بالمنطقة، فقد انخرط في نادي البسيتين حتى أصبح رئيسا للنادي، وقد حقق مع النادي الكثير من الإنجازات، وشارك في تأسيس جمعية البسيتين للعمل الخيري، ومن أبرز مناقبه أنه وضع جدولاً للمجلس الأهلية بالمحرق مما ساهم في تأصيل عملها وتقديم الخدمات للأهالي.
ثالثاً: النائب البلدي، وقد التقيت به وهو عضو بلدي عن منطقته، وقد كان مثالا للنائب المجد في عمله والمخلص لابناء دائرته مع أنها التجربة الاولى ومع ذلك فقد وضع الأسس الاولى والصحيحة.
وقد تحلى الأستاذ البنجاسم بالأخلاق الحميد والصفات العالية، فقد كانت له علاقات كبيرة ليست على مستوى منطقة البسيتين ولكنها تعدت الى البحرين والدول الخليجية، لذا ملك القلوب حبا وتقديرا لعطائه، رحم الله بوصلاح الأخ والصديق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا