النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

كلمات لها معنى

الزوجة تربح دائمًا

رابط مختصر
العدد 10448 الخميس 16 نوفمبر 2017 الموافق 27 صفر 1439

كل البشر يكبرون يومًا بعد آخر .. الأزواج يكبرون والزوجات كذلك .. فحسن الزوجة اليوم لم يعدْ كحسنها قبل سنوات، وجمالها الفتَّان الذي أسال لعابك وجعلك تجري لخطبتها والاقتران بها لم يعدْ كجمالها اليوم بعد سنوات طويلة من الزواج .. فمسؤوليات المنزل والزوج والأولاد انهكتها وأنهكتك، ولم تعودا ذلكما الزوجين الجميلين المفعمين بالصحة والحيوية والجمال.
ولذلك فإن أي مقارنة اليوم بين زوجتك وزميلة العمل الشابة الجميلة الصغيرة لن تكون في صالح زوجتك .. وأي مقارنة بين زوجتك وآلاف الفتيات الشابات اللواتي تراهن في الشوارع والأسواق والمجمعات التجارية والأماكن العامة لن تنصف زوجتك وأم أولادك التي صبرت على حلوك ومرّك، ووقفت لتسندك وتشد من أزرك وتعينك على نوائب الدهر.
كفّ عن عقد مثل هذه المقارنات الجمالية بين زوجتك والأخريات، فهذه من مداخل الشيطان ومكائده، وهو الذي يفرح أشد الفرح عندما يفرق بين زوجين ويهدم حياتهما الأسرية ويفسد زواجهما واستقرارهما الأسري والنفسي.
لا تقارن بين رقة أصابع فتاة المكتب الصغيرة التي تجلس بجانبك عن يمينك أو شمالك وبين أصابع زوجتك .. فأصابع زوجتك قد أخشنها دعك ملابسك وملابس أولادك وكثرة الصابون الذي تستخدمه في تحميم أطفالك، ولا تقارن بين نضارة وجه فتاة صغيرة ورشاقة قوامها وبين نضارة وجه زوجتك وحسن قوامها، فزوجتك قد أتعبها شغل المنزل وأعبائه وكثرة مطالبك، ثم إن قوامها قد ترهّلت لأنها حملت بأولادك واحدًا تلو الآخر، وهي الآن تسهر على تعليمهم وتربيتهم على أحسن وجه، مما لا يترك لها الوقت لأن تهتم برشاقتها وحسن قوامها وهندامها.
ولا تقارن بين جمال وجه فتاة غلاف لمجلة نسائية أو ممثلة شابة بشحوب وجه زوجتك، فهي – أي تلك الفتاة – ما زالت في مقتبل العمر، وأدى الماكياج والمساحيق دورهما في تلميع وجهها، أما زوجتك فقد أضناها السهر وهي ترعى الصغار، وأشقاها عمل المنزل الذي لا ينتهي، وهدّ جمالها تفانيها في خدمتك وتلبية أوامرك والسهر على راحتك وسعادتك.
ثم قل لي بربك، هل زوجتك هي التي تكبر فقط ؟ وهل توقف الزمن عندك فلم تعد تكبر أنت كما هي ؟ ألا ترى نفسك في المرآة صباح كل يوم ؟ ألا ترى شحوب عينيك وغزو الشعر الأبيض لشعر رأسك ونحول جسمك  وتجاعيد وجهك ؟ فهل تقبل أنت أن تقارن زوجتك بينك وبين مئات الشبان الذين تعرفهم أو تلقاهم في الطريق.
فكف عن هذه المقارنات الشيطانية .. وإذا أردت أن تعقد مقارنات تنصف بها زوجتك، فقارن بين إخلاص زوجتك لك وبين إخلاص جميع نساء العالم، وقارن بين حبها لك ووفائها نحوك وبين وفاء الأخريات، فستجد زوجتك هي الرابحة وهي الفائزة وهي الأولى بامتياز في الوفاء والحب والإخلاص والتضحية، وذلك يكفي لتضع أكاليل الغار على رأسها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا