النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

إيران توحّد صفوف الكونغرس

رابط مختصر
العدد 10433 الأربعاء 1 نوفمبر 2017 الموافق 12 صفر 1439

عامٌ تقريبًا مضى على فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في الثامن من تشرين الثاني (نوفمبر) الفائت، فشل خلاله الرئيس الجديد في انتشال إنجاز تشريعي أساسي من الكونغرس. فخطط استبدال الضمان الصحي من عهد أوباما انهارت بالكامل، وتمويل الجدار مع المكسيك فشل أيضًا، أما مشاريع إصلاح الهجرة للأطفال القاصرين وخطط الإصلاح الضريبي فمصيرها معلقٌ بالهواء وسط انقسامات اليمين ورفض الديموقراطيين.

نذير الشؤم التشريعي الذي يلاحق ترامب كسرته إيران منذ أيام حيث فعلت ما لم تتمكن صحة المواطنين الأمريكيين وأحوالهم الضريبية من فعله، أي توحيد الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس حول تشريعات ضدها ستصبح قوانين قريبًا. هذه التشريعات جاءت على شكل أربعة قوانين لمعاقبة إيران وحزب الله وجميعها نال موافقة ساحقة في مجلس النواب مِن دون صوت واحد معارض أو على الأقل متحفظ عليها.

الديموقراطيون والجمهوريون والبيت الأبيض وحدتهم إيران بتوافق كامل اليوم حول ضرورة ممارسة الضغوط عليها في برنامج الصواريخ الباليستية ودعم حزب الله وتصرفها الإقليمي، بالتالي طَي صفحة باراك أوباما ومعادلة التقارب من طهران أو تفادي مواجهتها. فالعقوبات التي أقرها مجلس النواب بإجماع كامل ضد إيران وحزب الله، وسيمررها مجلس الشيوخ قبل توقيع ترامب، نصها ليس بالجديد. تحضير بعضها بدأ منذ أعوام، وعدم التصويت عليها كان بطلب مباشر من أوباما لتفادي إغضاب النظام الإيراني أو إفشال المفاوضات النووية.

اليوم يمكن القول إن إيران أهدرت فرصة قد لا تتكرر مع باراك أوباما، وأن البوصلة الأمريكية عادت إلى الوسط في رسم السياسة حيال طهران في شكل يتخطى استراتيجية ترامب ويبدو مترسخًا داخل الحزبين.

إيران أهدرت فرصتها مع أوباما حين قرأت في انفتاحه عليها مبررًا لتوسعها الإقليمي، وبدل تعديل تصرفها لتصبح لاعبًا دوليًا طبيعيًا اختارت التوغل أكثر في وحول النزاعات الإقليمية من سورية إلى العراق إلى اليمن وصولاً إلى أفغانستان حيث زاد الحرس الثوري الإيراني دعمه لحركة طالبان بحسب وزير الدفاع الأميركي جايمس ماتيس. من هنا سقط رهان أوباما على أن الاتفاق النووي سيعدل نهج طهران، وكان للحرس الثوري الإيراني الكلمة الأخيرة أمام اعتدال حسن روحاني وجواد ظريف.

بعد أوباما، كان لا بد لأي رئيس أمريكي أن يغير النهج حيال إيران وبسبب تضارب التوسع الإيراني إقليميًا مباشرة مع المصالح الأمريكية. وهيلاري كلينتون قبل دونالد ترامب كانت تعد استراتيجية مزدوجة لاحتواء كل مِن روسيا وإيران، وتتبناها المؤسسات الحزبية اليوم.

طوال ثماني سنوات أعطى أوباما طهران فرصة الانفتاح وإبراز وجهها الحضاري إقليميًا وأمريكيًا ودوليًا بدل نهج أزمات الرهائن واستهداف السفارات المرادفة بذاكرة الأمريكيين لإيران. واختارت القيادة الإيرانية الحرس الثوري وطموحه الإمبريالية فوق أي مقاربة تغير هذا النهج.

وعليه فإن عقوبات الكونغرس ليست بالمفاجئة وإن كان أثرها سيبقى محدودًا وكون لا حزب الله ولا البرنامج الباليستي الإيراني يعتمدان على مصادر تمويل تقليدية. ويقول ديبلوماسي متابع لنشاطات الكونغرس أن عقوبات الأسبوع الفائت هي بداية «سوق عكاظ» للإجراءات المتشددة حيال طهران والتي تهدف إلى الاحتواء وليس إلى المواجهة.

ويقول مصدر مطلع إن النائب أدرويس الذي صاغ العقوبات ضد حزب الله أخبر مجموعة مِن المصرفيين اللبنانيين منذ أسبوعين بأن «يُعدوا لما هو أسوأ» ولحشر حزب الله وجهات وأفراد تموله. والهدف اليوم هو الضغط على الحرس الثوري الإيراني وفرض تغيير في تصرف إيران إقليميًا ولمحاولة إنجاح ترامب حيث فشل نهج أوباما.

هذا الهدف وحتى الساعة يلاقي تأييدًا واسعًا من الكونغرس للضغط على إيران من دون تفكيك الاتفاق النووي، وقد لا تتضح نتائجه قبل نهاية ولاية ترامب (2020) وبناءً على المنافسة الداخلية في إيران بين الحرس الثوري والمعتدلين.

عن صحيفة الحياة

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا