النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

العلاقات السعودية - الروسية في ضوء زيارة العاهل السعودي إلى موسكو في 5 - 7

رابط مختصر
العدد 10432 الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 الموافق 11 صفر 1439

يجمع المراقبون على اعتبار زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الى الاتحاد الروسي بالتاريخية وهو ما اكده عدد من المسئولين في البلدين، بل واعتبرها الإعلام السعودي بمثابة إطار «جيو استراتيجي واقتصادي متجدد»، فهي أول زيارة يقوم بها عاهل سعودي الى روسيا منذ ان اعترفت موسكو بالدولة السعودية عام 1926 والتي كانت تعرف بسلطنة نجد قبل اكتمال تأسيس المملكة عام 1932.
وتشكل هذه الزيارة نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين بعد سنوات مما يشبه الفتور وحتى المواجهة في بعض الاحيان على خلفية تشابك العلاقات الدولية لكلا الطرفين بين المحاور والكتل الدولية المختلفة والخلافات حول بعض الملفات الاقليمية.
وقد انعكست الحالة السابقة على العلاقات الاقتصادية حيث لم يتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي نصف مليار دولار، منها نحو 245 مليون دولار صادرات روسية الى المملكة من المنتجات الزراعية ومنتجات الصلب والحديد والاخشاب والورق ومنتجات كيمياوية في حين شكل البلاستيك ومصنوعاته أهم صادرات السعودية الى روسيا.
واحتلت السعودية، في العام الماضي المرتبة الـ60 في ترتيب الدول التي صدرت لها روسيا بضائع وسلعًا من حيث القيمة، فيما جاءت روسيا في المرتبة الـ80 في قائمة الدول التي تصدر لها المملكة.
على أن السنوات الاخيرة شهدت بداية إذابة الجليد بين الطرفين إذ بدأ عدد من الوزراء السعوديين بزيارات متكررة الى موسكو التقوا في بعضها مع الرئيس فلاديمير بوتين والذي قام في فبراير من العام 2007 بزيارة رسمية الى المملكة بدعوة من خادم الحرمين آنذاك الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، حيث لقي استقبالاً حارًا ورافقه أثناء الزيارة الامير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والذي كان أميرًا للرياض. في هذه الزيارة اصطحب الرئيس الروسي وفدًا كبيرًا من 360 شخصية بينهم رؤساء شركات عملاقة مثل «لوك أوبل» و«غاز بروم» و«روس ابرونا كسبورت» لتصدير السلاح وغيرها.
فتحت هذه الزيارة آفاقًا واسعة للحوار الروسي - السعودي في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية وساهمت في خلق أجواء إيجابية في العلاقات بين البلدين وكشفت الإمكانيات غير المحدودة لدى الطرفين والتي ستكون محور التفاهمات والاتفاقيات اللاحقة كما سنرى من خلال رصد نتائج اللقاءات الرسمية التي أعقبت زيارة الرئيس فلاديمير بوتين وهي الأولى في تاريخ العلاقات بين الدولتين.
من أهم الخطوات التي تلت زيارة الرئيس الروسي الى الرياض كانت زيارة ولي ولي العهد ووزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود الى مدينة سانت بطرسبورغ في يونيو 2015 ولقائه بالرئيس بوتين بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين في البلدين، حيث ركزت المباحثات على مساهمة روسيا في مشاريع الطاقة في المملكة ومنها مشروع بناء 16 مفاعلاً نوويًا للأغراض السلمية ومصادر الطاقة والمياه، حيث سيكون لروسيا الدور الأبرز في بناء وتشغيل تلك المفاعلات، وأكد الجانب السعودي عزم المملكة على الاستثمار في المجال الزراعي والاستحواذ على شركات زراعية في روسيا، وذلك بهدف ضمان الأمن الغذائي للسعودية وتحقيق عائدات استثمارية مضمونة، الى جانب سبل تعزيز الشراكة بين البلدين في مجال التعليم وامكانية رفع عدد الطلاب المبتعثين من السعودية الى روسيا الى 500 طالب عام 2017.
ووقع الطرفان أثناء تلك الزيارة 6 اتفاقيات استراتيجية أهمها اتفاقية للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتفعيل اللجنة المشتركة للتعاون العسكري، والتعاون في مجال الفضاء، بالإضافة الى اتفاقيات تعاون في مجال الاسكان والطاقة الاستثمار.
في أكتوبر 2015 زار ولي ولي العهد السعودي مدينة سوتشي برفقة وزير الخارجية عادل الجبير والتقى مجددًا بالرئيس فلاديمير بوتين، حيث واصل الجانبان البحث في سبل زيادة التقارب بين البلدين في المجال الاقتصادي الواسع، حيث دعا وزير الخارجية السعودي بعد اللقاء لكي «لا تكون العلاقات بين روسيا والسعودية رهينة للخلافات حول سوريا او توريد الاسلحة الى بعض دول المنطقة، فموسكو والرياض تجمعهما مصالح مشتركة في مجالات النفط والطاقة والفهم المتبادل للشؤون الدولية».
في منتصف أبريل المنصرم زارت فالنتينا ماتفيينكو رئيس مجلس الاتحاد في البرلمان الروسي الرياض في زيارة رسمية للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وعددًا من المسؤولين السعوديين. وقد تمحورت اللقاءات حول العلاقات الثنائية، ومنها التعاون البرلماني، والشؤون الدولية والاقليمية وسبل تعاون البلدين في المساعدة على انهاء النزاعات القائمة وتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.
وفي مايو من العام الجاري زار الأمير محمد بن سلمان آل سعود موسكو مجددًا للقاء الرئيس الروسي وهذه المرة بصفته وليًا للعهد ونائبًا لرئيس مجلس الوزراء حيث تناول اللقاء القضايا الاقتصادية اتفق الطرفان بنتيجتها على مساهمة الصندوق السيادي السعودي في إعادة تأهيل مطار «توشينو» في موسكو وهو أحد المطارات القديمة في العاصمة الروسية. ومن اللافت ان الأمير السعودي صرح بأنه «لا توجد نقاط تصادم بين السياسة الروسية والسياسة السعودية»، مما يشير الى مدى التقارب بين الدولتين وعزمهما على تجاوز اية عقبات أمام انفتاحهما الجديد وبهذه الاندفاعة السريعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا