النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

نيوم - 2 بين السعوديــــة والبحـــرين

رابط مختصر
العدد 10432 الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 الموافق 11 صفر 1439

يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن (إيران تزرع الموت والدمار والفوضى ولا تلتزم بروح الاتفاق النووي، ولكنها تستفيد من مزايا رفع العقوبات الاقتصادية)؛ لذلك تستعد إدارته لإعداد خطة استراتيجية جديدة متعددة المراحل للتعامل مع إيران وتحجيم نفوذها ودورها الإرهابي في الشرق الأوسط والخليج العربي، والذي تفاقم بعد توقيعها ومجموعة (5+1) على ذلك الاتفاق في (يوليو 2015م)، والذي اعتبرته الإدارة الأمريكية السابقة مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، إلا أنه فتحَ لإيران أبواب المنطقة على مصراعيها، وساعدها على العبث بأمنها واستقرارها عبر التخطيط للعمليات الإرهابية وإيواء وتدريب منفذيها.
إضافة إلى ذلك، فقد أصبحت الإدارة الأمريكية ووزارة الخارجية التي يقودها ريكس تيلرسون أكثر اقتناعاً بموقف الدول المقاطِعة لقطر، كما يبدو أن من يُسيِّر دفة الحكم في قطر قد أدرك كذلك أن (المملكة العربية والسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، وجمهورية مصر العربية) على موقفها الثابت من مطالبها الثلاثة عشر التي لن تتنازل عنها إطلاقاً، وأنها ليست على استعداد للجلوس على طاولة الحوار الذي دعت إليه قطر مراراً وتكراراً دون أن تعترف بما سبَّبته من أضرار بالغة لشقيقاتها، وما يثبت ذلك ما تضمَّنته المقابلة التي أجراها تلفزيون قطر مساء (25 أكتوبر 2017م) مع الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق من اعترافات وتبريرات لمواقف قطر تجاه القضايا العربية والخليجية منذ عام (2011م) والتي لم تخلو من التناقضات والمغالطات التي تقف دولة قطر أمامها بكل عنجهية وغرور سوف ينتهي بها نهاية لن تَحمد عقباها.
وفي ظل ما يمرّ بمنطقة الخليج العربي من تهديدات لا منتهية وتحديات بالغة الخطورة، وفي ضوء الاستراتيجية الأمريكية الجديدة ضد التمدّد والنفوذ الإيراني، ولكيّ تكتمل الخطة ويتم القضاء نهائياً على الإرهاب، وتجفيف منابع تمويله، ووقف الدول الداعمة له، ولإدماج المجتمع الخليجي والجوار الإقليمي بروح التسامح وقبول الآخر، ولإنهاء التعصب والطائفية المستشرية في المنطقة خلال العقود الأخيرة، يصبح من الضروري جداً أن يكون لمنطقة الخليج العربي (الممتدة من العجير والبحرين جنوباً مروراً بالقطيف والجبيل ومنطقه رأس الخير شمالاً) (مشروع نيوم-2) كرؤية شبيهة لمشروع (نيوم) الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد ووزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية يوم الثلاثاء الماضي (24 أكتوبر 2017م).
وتتضمَّن فكرة (مشروع نيوم-2) التي أقترحُها في ثنايا هذا المقال وأرى أنه من الأهمية بمكان سرعة البدء بدراستها وتنفيذها، ما يلي:
• إقامة المشروع في المنطقة المقابلة للساحل الإيراني، على أراضٍ مشتركة بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين.
• الاستفادة القصوى من الموقع الاستراتيجي للمشروع، كونه يقع في قلب منطقة التجارة العالمية منذ أقدم العصور، حيث سيربط الخليج العربي بقارة آسيا، وسيسهِّل عمليات تبادل الاستثمارات في مدى زمني قصير.
• سيكون المشروع مكمّلاً للمشروع الأول، بحيث سيشمل إنشاء منطقة جديدة للتنمية الاقتصادية.
• يضمن المشروع أمن واستقرار المنطقة لمستقبل الأجيال المقبلة.
• سيخلق المشروع قوة اقتصادية كبرى تتخذ من النفط والطاقة النظيفة ركيزة أساسية.
• يُدار المشروع كلياً على مصادر الطاقة والتعدين بجميع مكوناتها الفنية والتقنيه.
• سيجذب المشروع رؤوس الأموال الاستثمارية العالمية.
• يُشكِّل المشروع قوة رادعة لتحجيم النفوذ الإيراني الإرهابي، ووقف العنف والتطرف الديني؛ لاندماج وتشابك المصالح الاقتصادية لشعوب المنطقة، والتي ستكون حريصة كل الحرص على حفظ مصالحها وتوفير أقصى درجات الأمن والاستقرار للمنطقة، وإشاعة وروح التسامح والتعايش وقبول الآخر.
• لعالمية أهدافه ونظرته بعيدة المدى، سيتجاوز المشروع الأهداف المحدَّدة للاتفاقية الاقتصادية الخليجية المشتركة، حيث ستُعدّ له أنظمة وقوانين خاصة تتلائم وطبيعته ومتوافقة مع الاحتياجات الاستثمارية والتجارية والمعيشية المؤطرة بالقوانين السيادية.
بلا شك، فإن (مشروع نيوم-2) سيضع نهاية لحالة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة، ما سيعيد الحياة العربية والخليجية إلى جمالها وبساطتها المعهودة منذ القِدم، وهو -وإن كان أُمنية- فهو يحمل في طياته رسالة تنظر بعين الأمل والمستقبل للأمير محمد بن سلمان الذي قال: (إن الحلم أمر سهل .. لكن الصعوبة تكمن في الإنجاز ...) والإنجاز الحقيقي هو أن ينعم العالم أجمع بالأمن والسلام.
] المحلل السياسي للشؤون
 الإقليمية ومجلس التعاون

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا