النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

حول الوضع الداخلي الإيراني!

رابط مختصر
العدد 10415 السبت 14 أكتوبر 2017 الموافق 24 محرم 1439

نفقات باهظة يدفعها نظام الملالي في طهران بغرض إثارة النزعات المذهبية والتمدد السياسي من خلال التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وغيرها، وهو ما يكشف بوضوح الاصرار على تصدير الثورة!
كل ذلك يضع حملاً ثقيلاً على الشعب الايراني، وهو ما أدى الى تدهور حاد في مستويات معيشته وعدم استقرار الوضع الاقتصادي والاجتماعي!
أما فيما يتعلق بالوضع السياسي فحدث ولا حرج، فايران من الدول المستبدة المتسلطة لما تفرضه من قيود تكبل الحريات الديمقراطية والحقوق السياسية والمدنية وحقوق الانسان والحاضنة للارهاب.
ومن الطبيعي أن فشل ايران في إحداث تحولات اجتماعية واقتصادية عميقة يؤدي الى أزمات داخلية، وبالتالي فإن مستويات الفاقة والعوز والبطالة والتضخم تزداد أكثر فأكثر، وهي مشاكل لا يمكن تجنبها طالما ان الدولة تخدم الطبقات الاستغلالية، وتحمي مصالحها، وهو ما يجسد تحالف الإقطاع الديني والبرجوازية التجارية - البازار - القوة المؤثرة على صعيد التجارة. وتؤدي سياسة طهران الداخلية الى كافة أنواع الحرمان والقهر القومي الذي تعاني منه الأقليات القومية من الاذربيجانيين والاكراد وغيرهم من الذين يعيشون على الأراضي الايرانية، وذلك بسبب الشوفينية التي يمارسها نظام ولاية الفقية.
وتعاني المرأة من أشد أنواع القهر والإذلال الذي لا مثيل له إلا في العصور الوسطى، وبالرغم مما تروجه السلطات عن مساواة المرأة إلا انه ينظر اليها أمام القانون كمواطن من الدرجة الثانية.
ونقلاً عن د. عماد بوظو «اعتبر الخبير الاقتصادي الايراني محسن رناني أن الاقتصاد الايراني قد وصل الى طريق مسدود، وصرح بأن عدد العاطلين عن العمل في ايران قد بلع أكثر من 10 ملايين، بالاضافة الى 11 مليوناً مهمشاً «وهي شريحة واسعة من المشردين ومدمني المخدرات والمتسولين والفقراء الذين يعيشون على هوامش المدن والبلدات».
ومن منظوره ان هذا العدد الهائل يمكن ان يحدث عدم استقرار اجتماعي وسياسي في أي لحظة وفيما اذا قررت هذه الحشود المتضررة القيام بأي حركة اعتراضية فلن تتمكن الحكومة من إيقافها، فبين الأعوام 2005 و2013 خسر 2.5 مليون شاب وظائفهم، كما خرجت 3 آلاف وحدة إنتاجيه عن العمل بين عامي 2008 - 2013 ورجح أن ايران ستواجه أمواجاً عاتية من الإفلاس والبطالة وازدياد فقر الطبقة المهمشة.
في حين قال وزير الصناعة الايراني محمد رضا نعمت زاده مخاطباً البرلمان إن نقص الاستمثارات أدى الى كارثة في القطاع الصناعي وان ايران تأتي في المرتبة 106 من بين 129 بلداً مما يشير الى وجود مشكلة، وان نسبة النمو كانت دون 1% في عام 2015، وبهذا المعدل قد تضاعف التضخم والبطالة، لذلك فإن ايران بحاجة لاستثمارات أجنبية.
وأشار بوظو الى أن مع انخفاض مستوى المعيشة أصبح 80% من الشعب الايراني يعيش تحت خط الفقر، هذه الحالة أدت الى مضاعفات اجتماعية أخرى مثل عمالة الاطفال، حيث تقدر مصادر حكومية عدد الاطفال العمال بـ 3 ملايين، بينما تؤكد المنظمات المدنية بأنهم أكثر من سبعة ملايين، بالاضافة الى الفتيات اللاتي يعملن في خدمة المنازل.
وأشارت دراسات الى تعرض 45% من هؤلاء الأطفال لأمراض تشابه الايدز والتهاب الكبد والزهري وسوء التغذية وقصر القامة وإصابات بالعمود الفقري نتيجة الأحمال الثقيلة والأمراض الجلدية والمشاكل النفسية.
وأكد رئيس اللجنة الاجتماعية للمجلس البلدي لطهران أن الكثير من الفتيات القاصرات من هذه الفئة يرغمن على الجنس، مقابل المال وهن بعمر بين 10 – 12 سنة.
فوق كل ذلك يصل عدد مدمني المخدرات في ايران الى أكثر من مليوني شخص وفق الإحصاءات الحكومية إلا أن إحصائيات مراكز الأبحاث والدراسات تشير لسبعة ملايين مدمن ومستهلك!
بينما الإعلام الايراني يبذل جهده لإخفاء هذه الوقائع دون نجاح نتيجة الحجم الكبير للكوارث التي تعيشها ايران والتي تشمل كل نواحي الحياة بحيث لم يعد من الممكن التستر عليها.
وفي ظل كل هذه التحديات رفع النظام الايراني ميزانيته العسكرية 1.3 مليار دولار لعام 2018 لتصل الى 11.6 مليار للإنفاق على الوجود العسكري في سوريا والعراق ودعم الميليشيات في لبنان واليمن.
وقد ارتفعت هذه الميزانية منذ استلام روحاني عام 2013 بنسبة 80 في المئة ابتلع أغلبها التدخل العسكري في سوريا.
وأشارت وكالة فارس للأنباء وفقاً لتقرير البنك الدولي أن ميزانية ايران من الإنتاج الإجمالي المحلي تصل الى 17.5 في عام 2017 بعدما كانت 16.3 في عام 2016.
وسترتفع نسبة مصاريف الدولة في هذا العام لتصل الى 18.1 بعدما كانت 17.7 في عام 2016 من الإنتاج الإجمالي المحلي، وستصل الديون الخارجية في عام 2017 الى 10.1 مليارات دولار بعد ما كانت 8.3 مليارات دولار في عام 2016.
وحول الوضع الداخلي المتردي يقول وزير العمل الإصلاحي الأسبق حسن كمالي: إن البلاد تعيش أزمة اقتصادية خطيرة والحكومة تضع بين الحين والآخر ثروة الشعب النفطية في المزاد العلني. ويقول ايضاً في نقده لوسائل الإعلام الايراني: خوفاً من كشف الحقائق المرتبطة بالمشاكل الاقتصادية في البلاد، يمنع المسؤولون الإعلام من التغطيــة والمتابعة لكي يبقــى الشـــعب بعـــيداً عـمــا يحــدث خلـف الكواليــس في مؤسسات النظام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا