النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10474 الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 الموافق 24 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

توم وجيري.. أمريكا وإيران

رابط مختصر
العدد 10414 الجمعة 13 أكتوبر 2017 الموافق 23 محرم 1439

بانتهاء شهر العسل بنهاية ولاية أوباما، يعود صراع توم وجيري بين أمريكا وايران الى واجهة المشهد العالمي اليومي بصخب اعلامي يجيد ترامب الرئيس ادارته على نحو مثير فيما عمامة قم ما زالت تدير الصراع بأسلوبها القديم ذاته، معتمدة لغة التهديد والوعيد وهي لغة الطاووس الايراني القديم منذ عهود كسرى أنو شروان حتى يومنا هذا.
والعلاقة بين الادارات الامريكية المتعاقبة منذ وصول خميني الى طهران الى اليوم، كانت دائما علاقة شد وجذب متوتر حاول اوباما بعبقرية التوريط التي يجيدها غير محسود عليها ان يلعب بغصن الزيتون ويؤدي دور حمامة السلام فانزلق الى نكسات مدوية في لعبة الشطرنج الفارسية وخرج الى الظل تاركا توريطاته لخلفه ترامب ليعالجها ويديرها باسلوبه، ما أصاب طهران بتوتر واضح غداة وصوله الى البيت الابيض وهي التي راهنت على هيلاري كثيرا لتكمل معها الصفقة بذات الاسلوب الذي بدأته مع اوباما ما سهل لها الاسترخاء في معاملها النووية والتفرغ للتدخل الفظ بالعقلية التوسعية في بلداننا الخليجية تحديدا في مفصل زمني كان عنوانه الفوضى التدميرية التي شهدناها بدءا من العام 2011، وكان فيها سيئ الذكر أوباما قائد معزوفة الجحيم في أوركسترا النار والدمار.
وإذا كان أوباما اليوم قد رفع الستار عن مرحلة توتر جديدة بلغته الاعلامية المعروفة والتي سرعان ما قابلتها طهران بلغة وعيد شديد وتهديد كبير، فان العالم بشعوبه لم يشد أنفاسه ولا يتوقع مواجهة ساخنة حقيقية وستقتصر المواجهات على المشهد الاعلامي العالمي، فيما خرج من المشهد قبل فترة ذراع اعلامي مهم لايران كانت قد صنعته طهران خلال فوضى التدمير وخدم أجندتها في الفضاء الاعلامي العربي خلال تلك الفترة ثم تلاشى دوره وانتهى فعله بهزيمة الفوضى التدميرية التي كان مجرد صدى لها بنهايتها كان لابد وأن ينتهي، ولعله سيحاول الآن النهوض من بين الركام ليستغل اجواء المواجهة بين واشنطن وطهران لعل الروح تعود إليه فيستطيع ان يتكسب ويتعيش على صدى هذه المواجهة نادبا نفسه ليكون الصوت الناطق بالعربية باسم عمامة قم التي لا يبدو انها شديدة الحماس لدوره وان كانت لم تقطع معه حبال الوصل والاتصال.
وترامب الاعلامي الناجح والذي خاض غمار الاعلام قبل أن يقترب من حلم الرئاسة قادر على هذه الخلفية في الميديا ان يلعبها «صح» وبلغة جديدة تستثير وتستفز عقلية العمامة في قم فتدخل معها الملعب من الزاوية المحصورة التي يريدها ترتمب ليسجل اهدافا اعلامية ملفتة في مرمى العمامة.
واشكالية قم الاعلامية هي في كثرة ووفرة ماكيناتها الاعلامية العديدة والضخمة عدة وعتادا في انها جميعها وبلا استثناء تنطق اعلاميا بلغة واحدة قديمة ومستهلكة، ولا جديد فيها أسلوبا ومضمونا، ما جعل هذه الماكينات الاعلامية نسخة واحدة مكررة حد الملل والسأم وما حولها الى عبء على صانعها في طهران وقد شعر انها تكرر ذاتها على نحو أفقدها جل مشاهديها ان لم يكن كلهم.
وستستمر مطاردة توم وجيري وستستحوذ على عدد من المنصات الاعلامية التي ستجد فيها مادة طازجة لملء الفراغ وخدمة برامجها الحوارية وتقاريرها الاخبارية وسباقاتها الماراثونية في الحصول على سبق اعلامي خبري مهم يتساقط من المطاردة المثيرة بين توم وجيري، ولعل ترامب الرابح الاكبر من اللعبة في نسختها الجديدة والذي سيوظفها بشطارة في الدعاية الانتخابية القادمة بعد سنوات ليست ببعيدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا