النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

هجمة مرتدة

هل نحن نؤذن في خرابة؟ وهل نحن ننفخ في جربة مخرومة؟!

رابط مختصر
العدد 10412 الأربعاء 11 أكتوبر 2017 الموافق 21 محرم 1439

من أول يوم أمسكت فيه أمانة القلم وقررت أكتب عمودا أو مقالا رياضيا أسبوعيا؛ وذلك بتأييد وتشجيع من الأخ العزيز الأستاذ عقيل السيد رئيس القسم الرياضي في جريدة الأيام المميزة، ، وله ولإدارة الجريدة كل الشكر والتقدير.
منذ ذلك اليوم وقد وضعت المصلحة العامة أمام نصب عيني بعيدا عن المصالح الشخصية، ، فقررت تقديم نقد رياضي بناء وهادف لعله يساهم ولو بالشكل البسيط والأستفادة منه في عملية التطوير في المجال الرياضي والذي بات مطلبا شعبيا من الشعب البحريني أجمع قبل الشارع الرياضي فقط.
وأمسكت القلم لتقديم ما يرضي الله وضميرنا وذلك لإيماننا القوي بأن القلم الصحفي أمانة كبيرة ومسئولية أكبر تحتم علينا تقديم النافع والمفيد وانتقاد كل ماهو سلبي وخطأ في الوسط الرياضي البحريني بعيدا عن الشخصنة والتشهير والتجريح وأن نتحلى بالحيادية الإعلامية في الطرح والنقد، ووضع الحلول الممكنة لعلها تجد الآذان الصاغية لدى المسئولين عن الرياضة في هذا البلد الصغير في حجمه والكبير بقيادته وأبنائه المخلصين الذين لا ينظرون إلا لمصلحة الوطن الغالي.
وقد عملنا في الفترة السابقة على تقديم هذا النوع من النقد لإيماننا القوي بأن المجاملات والمحسوبيات والتطبيل والتلميع لم ولن ينفع في عملية التطوير الرياضي المنشود! وإنما ذلك سيكون معول هدم وزيادة خراب للحركة الرياضية أكثر مما هي خاربة!
ولعل التطبيل لأي مسؤول رياضي سيعود بالنفع الشخصي لكاتبه ومتبعي أسلوبه، وهذا ماعاهدنا أنفسنا بالابتعاد عنه والعياذ بالله.
ومن خلال ردود الأفعال من معظم القراء والمتابعين لما أقدمه في عمودي هذا «هجمة مرتدة» أدركت جيدا مدى الإحباط الكبير الذي أصاب الشارع الرياضي البحريني من كثرة الإخفاقات المتكررة وبالذات جمهور كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى عالميا!
لو يسمح لي القارئ الكريم بطرح قصتين قصيرتين واجهتني شخصيا خلال الفترة الماضية وهما لقائي بالصدفة مع شخصيتين رياضيتين مختلفتين في مكانين مختلفين!
والغريب بأن ذلك حدث في نفس اليوم!؟

القصة الأولى:
قبل فترة كان معي ضيف عزيز على قلبي من دولة خليجية شقيقة وتربطني به علاقة أخوية قوية وطويلة، وكنت مع ضيفي نتجول في سوق المحرق القديم وذلك لشراء ما طاب من الحلوى البحرينية الشعبية لضيفي (صوغة البحرين المعروفة). وأثناء تجوالنا فإذا بالصدفة كانت بالمرصاد بلقاء صديق قديم ورياضي معروف ولاعب سابق في منتخب البحرين لكرة القدم لم أقابله منذ فترة طويلة!
وبعد السلام والتحية بادرني هذا اللاعب الذي (أتحفظ على ذكر اسمه بناء على طلبه) بسؤال غريب جدا لم يخطر ببالي! حيث سألني: يا العليوي أنت للحين (تؤذن في خرابة)؟!
بعد صمت عميق مني واندهاش من قصده بالسؤال!!! بادرته: ماذا تقصد يابو فلان؟!
قال وكله حرقة: أنا أتابع أسبوعيا ما تكتبه في الجريدة وما تطرحه في عمودك، وأتابع كل ما يكتب عن الرياضة وخاصة كرة القدم، ولكن نصيحتي الشخصية لك لأني أعزك وأحترم قلمك: «لا تتعب نفسك» في هالبلد مافي احد بيسمعك وبتظل طول عمرك (تؤذن في خرابة)؟!
وبعد حديث طويل استأذنت منه وودعته.

القصة الثانية:
أول ما دخلنا مطار البحرين فإذا بالصدفة الثانية وخلال ساعة واحدة فقط والالتقاء كذلك بصديق وأعلامي رياضي مخضرم سابق ومبتعد عن الوسط الرياضي، فبادرني بالسلام والتحية، وإذا يوجه لي سؤالا غريبا كذلك، ومشابها لسؤال صاحبنا اللاعب السابق الذي قابلناه قبل قليل في سوق المحرق! وصعقني بالسؤال: يابو جاسم أنت بتتعب «وأنت تنفخ في جربة مخرومة»، قلت في نفسي: الله مطولك ياروح، شنهو هاليوم النحس اللي مو راضي يفوت! حتى ظننت بأنه (اليوم العالمي للإحباط)!
فتابع صاحبنا الإعلامي (المحبط) وقال: لقد كتبنا كثيرا ونفخنا طويلا من قبلكم ولسنوات طويلة في «الجربة المخرومة» ومحد (عطانا وجه) من المسئولين، والحين تركنا الجربة لكم.. تواصلون النفخ فيها، لين الله يشوف لكم، وودعنا وختم كلامه بكلمة (الله يعينك)!
وبعد توديع ضيفي واعتذرت له عن كل ما سمع من إحباطات تهد الحيطان، لتجهت بالسيارة الى منزلنا القريب جدا من المطار، وأثناء قيادة السيارة سرحت طويلا وتأملت كثيرا فيما سمعت في القصتين، وبعد فترة وإذا أنا أمام دوار مدينة حمد على (شارع الهايوي)، ولا أعرف كيف وصلت الى هنا ونسيت طريق بيتنا! وفي تلك الليلة (الغبرة) ضاع مني النوم.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن والذي أوجهه لكم أنتم القراء والمتابعون الأعزاء: هل فعلا نحن «نؤذن في خرابة وننفخ في جربة مخرومة؟! أتمنى غير ذلك».
وهل يحقق المسئولون على الرياضة في ديرتنا الغالية أملي وتطلعاتي بالاستفادة بما نطرحه من أجل الصالح العام؟ ويصبح «الأذان في الخرابة والنفخ في الجربة» مجرد أوهام أو أحلام وكوابيس!
أتمنى ذلك من كل قلبي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا