النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

أسماك.. نظافة اليد.. إعادة الهيكلة.. ماذا بعد..؟!

رابط مختصر
العدد 10411 الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 الموافق 20 محرم 1439

-1-
 بأي معنى يمكن ان نفهم هذا الخبر..؟!
 خبر بدء اجراءات جارية، شبه نهائية لتصفية مشروع كان قد قيل فيه وعنه الكثير من الكلام الكبير الصادر عن مسؤولين من كل الأوزان، يكفي ان نذّكر بشيء يسير مما ورد في سياق هذا الكلام، وكله موثق ومنشور ويمكن الرجوع اليه في اي وقت، وكله يدور حول أهمية هذا المشروع، واعتباره مشروعًا استراتيجيًا وانه يمثل دعامة وطنية في مجال الأمن الغذائي في البحرين، وان الحكومة تعده من المشاريع الملبية لسياساتها في هذا المجال وستقدم له كل أوجه الدعم والمساندة، واعلن ان اللجنة الوزارية للمرافق العامة اكدت في اجتماع لها «دعم الحكومة للمشروع كونه يترجم توجهات الحكومة في ان يأخذ القطاع الخاص زمام المبادرة في إطلاق المشاريع الحيوية التي تخدم سياسة الدولة في مجال الأمن الغذائي»، كما اعلن في مناسبة اخرى ترحيب الحكومة بالمشروع وتقديمها كل التسهيلات لاجتذاب العديد من المستثمرين في مشاريع الاستزراع السمكي، كما قام نائب رئيس الوزراء رئيس تلك اللجنة الشيخ خالد بن عبدالله بزيارة لموقع المشروع وجدد التأكيد على اهمية المشروع ودعم الحكومة له..
المشروع المعني، هو مشروع شركة اسماك، وهي شركة تأسست في عام 2010، ومملوكة لأكثر من ثلاثين مستثمراً من الأفراد والمؤسسات، وبرأسمال مصرح به قدره 5 ملايين دينار، ومدفوع 1.38 مليون دينار، وتأسست لمزاولة أنشطة استزراع وتربية وتكاثر الأسماك والأحياء البحرية، وتجهيز وحفظ الأسماك والمنتجات البحرية، المهم بالنسبة لهذا المشروع انه بالرغم من كل الكلام والتصريحات المرحبة والداعمة والمساندة للمشروع، وتلك المؤكدة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الا ان المشروع مرّ بعراقيل لا تحمد نهاياتها، يكفي القول انها ومن دون الدخول في شيطان التفاصيل شكلت منعطفات حادة في مسيرة هذا المشروع أوصلته الى عنق الزجاجة بعد استنفاد كل سبل المعالجات المطلوبة، ومن ثم الوصول الى الخيار الأصعب والأخير وهو التصفية..
الأمر الذي لا يجب ان يغيب عن البال، ان ما مرّت به «اسماك» يثير الكثير من الأسئلة الصعبة حول جدية وصدقية كل الذي قيل حول المشروع، وما اذا كان هذا الكلام يعبر عن شيء والواقع شئ آخر، كما يتوجب الانتباه بان ذلك برسالة غير إيجابية للمستثمرين، في الوقت الذي تبذل الجهود لإثبات العكس وبأن الأبواب مفتوحة لمشاركة اوسع للقطاع الخاص في مشاريع الأمن الغذائي، ويمكن ان يضاف الى ذلك تصريحات اخرى قيلت في مناسبات شتى صبت باتجاه التأكيد على مساندة وتأهيل الشركات التي تعاني التعثر لأسباب متعددة لاسيما اذا كانت هذه الأسباب تتصل بالبيروقراطية وتعنت الروتين وسد الأبواب، ولا نقول اكثر..!!
النجاح في هذا المجال له الف سبب وسبب، كما سيكون للقصور او الإخفاق الف سبب وسبب، ولابد من وضع اليد على العلة وان آلم لمسها، سواء فيما يخص وضع شركة «اسماك»، او غيرها من الشركات، والمسار التجاري والاقتصادي بوجه عام، وهذا أمر مطلوب الآن.. والآن تعنى الآن فتحركوا يرحمكم الله..
- 2 -
 المغرمون بالاحتفاء بالمناسبات الدولية في الوزارات والجهات الرسمية، ربما علينا ان نذّكرهم بمناسبة لا أحسب انها تحظى كثيراً باهتمامهم، هي مناسبة اليوم العالمي لنظافة اليدين التي تصادف الخامس عشر من شهر اكتوبر الجاري، هي مناسبة تذكّر العالم بضرورة الانتباه الى نظافة الأيدي، وشعار هذا العام «واجهوا مقاومة المضادات الحيوية.. الأمر بأيديكم»..
جميل ان يكون لنظافة اليدين يوم عالمي باعتبار ذلك وسيلة لإنقاذ الأرواح، ولكن الأجمل من ذلك ان ننتبه الى نظافة يديّ اي انسان لا تحتاج فقط الى الماء والصابون وكل مطهرات العالم، هي تحتاج الى ما هو أعمق من ذلك، تحتاج الى نظافة ضمير، كم من صرخات نابعة من وجدان شعوب عانت من أيادٍ نهبت وسرقت وتعدت على المال العام والممتلكات العامة، كم من ثورات وحركات احتجاجية ذات طابع سياسي واجتماعي انطلقت مطالبة بإنهاء الفساد والتخلص من أربابه ومحذرة من تدوير او تسويق فاسدين، كم من حملات انطلقت في اكثر من بلد عربي وغير عربي تحت عنوان «حملة الأيادي النظيفة» كردة فعل على فساد سياسي ضرب اطنابه في كثير من المؤسسات ومواقع القرار وجعلت شعوب هذه الدول تحت رحى الاستبداد والفقر والفاقة والبطالة..
الشعوب تطالب دوماً بسياسيين وقيادات أياديهم نظيفة، لم يتلوثوا بالفساد والإفساد.. من هنا تبدأ النظافة الحقيقية، ذلك هو المختصر المفيد..
- 3 -
في 13 مارس 2017 اعلن رسمياً عن توجه يقضي بإعادة هيكلة الحكومة، او اعادة ترشيق الحكومة على حد وصف بعض الوزراء الذين استفاضوا مدة من الزمن في مدح هذا التوجه، وكل ماقيل على لسان هؤلاء وغيرهم يدور حول توجه ذكر بانه يتناسب مع طبيعة العمل الحكومي في المرحلة المقبلة وبما يحقق التوجيهات الملكية السامية في هذا الشأن للحد من التضخم في الجهاز الحكومي وضمان رفع كفاءته وزيادة إنتاجيته، بجانب تنمية إيرادات الدولة، وخفض مستويات العجز الحكومي،.. ذلك نزر يسير مما قيل، ونتساءل وقد أعيتنا الحيرة، هل من يتكرم ويخبرنا بوضوح ليس بعده وضوح عن مصير هذا التوجه الذي ظن البعض، رغم ان بعض الظن إثم، بانه يعبر عن رؤية ونهج جديدين، نرجو الا يعني ذلك شيئاً مغايراً..؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا