النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

العرب أهل البلاغة والفصاحة

رابط مختصر
العدد 10409 الأحد 8 أكتوبر 2017 الموافق 18 محرم 1439

امتاز العرب بأنهم أهل البلاغة والفصاحة منذ أقدم العصور، ولذلك فإنه في الوقت الذي امتحت وانتهت فيه لغات لشعوب شتى، فإن اللغة العربية ظلت صامدة حتى يومنا الحاضر لأنها لغة القرآن الكريم، ولأنها لغة حية تتطور مع الزمن.
والعرب لم يتركوا بابا من أبواب الشعر والنثر والأدب إلا ولجوه، وتاريخهم مليء بالأدباء والشعراء والبلغاء والفصحاء قديما وحديثا.
وقد مدح الرسول صلى الله عليه وسلم أهل البلاغة والفصاحة بقوله عليه الصلاة والسلام: «إن من البيان لسحرا»، وامتن الله سبحانه وتعالى على عباده بأن علمهم البيان: في قوله سبحانه: «الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان»، ويقول أحد الشعراء مادحا أحد الخلفاء:
لك البلاغة ميدان نشأت به
وكلنا بقصور عنك نعترف
مهد لي العذر في نظم بعثت به
من عنده الدر لا يهدى له الصدف
ويروى أن ليلى الأخيلية وهي شاعرة عربية مدحت الحجاج بن يوسف الثقفي يوما، فقال لأحد أتباعه: إذهب فاقطع لسانها، قال الرجل: فطلبت حجاما ليقوم بالمهمة وتنفيذ الأمر، فعندما ذهب إليها قالت له: «ثكلتك أمك، إنما أمرك أن تقطع لساني بالصلة». فلولا تبصرها بأنحاء الكلام ومذاهب العرب والتوسعة في اللفظ ومعاني الخطاب لتم عليها جهل هذا الرجل.
ويقول الإمام فخر الدين الرازي صاحب كتاب «التفسير الكبير» في تعريفه للبلاغة: «إنها بلوغ الرجل بعبارته كنه ما في قلبه مع الاحتراز عن الإيجاز المخل والتطويل الممل»، أما تعريفه للفصاحة: «فهي خلوص الكلام من التعقيد» وأصلها من قولهم: «أفصح اللبن، إذا أخذت عنه الرغوة» وقال بعضهم: «إن البلاغة في المعاني والفصاحة في الألفاظ».
وفصاحة المرء وبلاغته تعطيانه هيبة وجلالا في نفوس سامعيه. يقول يحيى بن خالد: «ما رأيت رجلا قط إلا هبته حتى يتكلم، فإن كان فصيحا عظم في صدري، وإن قصر سقط من عيني».
ويقال أن رجلا مر بأبي بكر الصديق رضي الله عنه ومعه ثوب فقال له أبو بكر رضي الله عنه: «أتبيع هذا الثوب؟» فقال الرجل: «لا رحمك الله» فقال أبوبكر: «لو تستقيمون لقومت ألسنتكم، هلا قلت: لا ورحمك الله». ويقال إن الخليفة العباسي المأمون سأل يحيى بن أكتم عن شيء، فقال: «لا وأيد الله أمير المؤمنين» فقال المأمون: «ما أظرف هذه الواو وأحسن موقعها».
اللهم هل بلغت ولو شيئا يسيرا عن البلاغة والفصاحة؟ اللهم فاشهد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا