النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

في ذكرى حرب أكتوبر المجيدة

رابط مختصر
العدد 10406 الخميس 5 أكتوبر 2017 الموافق 15 محرم 1439

غدًا الجمعة السادس من أكتوبر تحل علينا الذكرى السنوية لحرب أكتوبر المجيدة لعام 1973م، والتي تعتبر من أشرس وأقوى الحروب التي خاضتها مصر ضد العدو الصهيوني، والتي كسرت المقولة الإسرائيلية التي كانت تروّج لها إسرائيل لسنوات عديدة بأن جيشها هو الجيش الذي لا يقهر.
هذه الحرب التي جاءت بعد هزيمة الأيام الستة، والتي عرفت بالنكسة في عام 1967م والتي أدركت بعدها مصر أهمية استرجاع الأرض المسلوبة، وبدأت التخطيط لذلك بحرب الاستنزاف التي أنهكت العدو الإسرائيلي وسطرت ملاحم من البطولة والفداء سطرها الجندي المصري في معارك العبور.
وإذا كنا لا نزال نذكر بالفخر هذه المعركة الشرسة، فعلينا أن نتذكر بكل فخر ما قام به الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس هيئة الأركان العامة ورئيس غرفة العمليات المشتركة للحرب وواضع خطة العبور.
لقد تم في حرب أكتوبر 73 وعلى مسرح العمليات تنفيذ اكبر معركة جوية استمرت لأكثر من 53 دقيقة في قتال جوى متلاحم.. وتتميز حرب أكتوبر بأنها الحرب التي تم خلالها تنفيذ اكبر معركة بالمدرعات بعد الحرب العالمية الثانية.
أما قصة هذه الحرب فقد أحست إسرائيل أنها هزمت شر هزيمة في العدوان الثلاثي على مصر، فأخذت تعد العدة لعدوان جديد، فلما أتمت استعداداتها بدأت تتحرش بسوريا عام 1967 وأرسلت بعض قواتها إلى الحدود المشتركة، وفي هذا الوقت  أعلنت مصر وقوفها بجانب سوريا وأرسلت قواتها بسرعة إلى سيناء وهنا قامت القوات الإسرائيلية بهجوم جوى على المطارات المصرية فى سيناء وفى عمق مصر فى صباح الخامس من يونيو1967 فأحدثت تدميرا هائلا للطائرات الحربية المصرية وأصبحت القوات المصرية فى سيناء صيدًا سهلاً للطائرات الإسرائيلية. وكان هذا الهجوم على مصر مفاجأة ونكسة وصلت بها إسرائيل إلى شرق قناة السويس بعد أن خسر الجيش المصري أكثر معداته وذخيرته، وقد أعلن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر (أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة) وأن العدو لن يرهبنا بطائراته، وبدأت مصر تعيد بناء جيشها بعد النكسة وراحت تسلحه بأحدث الأسلحة وأحسنها وطلبت مصر مساعدة الدول الأوربية لكنها رفضت واعتمدت مصر على قوة جيشها وبسالة جنودها وشجاعة شعبها.
 لجأت إسرائيل إلى إقامة خط عسكري منيع، خط من التحصينات الرهيبة يتشكل في مجموعة كبيرة من النقاط القوية المنتشرة على امتداد الضفة الشرقية للقناة يطلق عليها اسم (خط بارليف) وتم لحماية القوات الإسرائيلية من نيران المدافع المصرية وهذا الخط أجمع عليه كافة الخبراء العسكريين في العالم على أنه يتفوق في مناعته وتحصيناته أكثر الخطوط شهرة في التاريخ العسكري وقال المحللون الحربيون في العالم أنه من المستحيل على الجندي المصري أن يعبر هذا الخط المنيع ولكن كل هذا كان لابد أن ينهار أمام الجندي المصري الذي لا يعرف المستحيل ولا يقبل الذل والهوان والهزيمة.
حتى إذا كان يوم السادس من أكتوبر 1973م (العاشر من رمضان 1393هـ) انطلقت أكثر من مائتي وعشرين طائرة مصرية في الساعة الثانية بعد الظهر نحو عمق سيناء حيث حطمت المطارات والقواعد الجوية والصاروخية والحصون العسكرية للعدو، وفى اللحظة نفسها أطلق أكثر من ألفي مدفع مصري نيرانه الكثيفة على خط بارليف فبدأت تتهاوى حصونه ونجح سلاح المهندسين بعمل أول كوبري ثقيل في حوالي الساعة الثامنة وبعد ثماني ساعات قاموا بعمل ستين ممرا في الساتر الترابي على طول الجبهة.
ثم أخذت القوات المصرية في عبور قناة السويس على طول المواجهة واجتاحت تحصينات العدو، وفي الوقت نفسه كان المهندسون العسكريون يفتحون فتحات واسعة في الساتر الترابي بقوة المياه ويقيمون الكباري والمعدات فوق القناة لتعبر الدبابات والعربات المصفحة والمعدات الحربية والجنود والمشاة إلى أرض سيناء.. وكان النصر المؤزر في ذلك اليوم العظيم.
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال: (إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندًا كثيفًا، فذلك الجند خير أجناد الأرض). صدق رسول الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا