النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

«حماس».. على خط التماس!

رابط مختصر
العدد 10405 الأربعاء 4 أكتوبر 2017 الموافق 14 محرم 1439

بعد عشر سنوات من رفس الديمقراطية والاستئثار بالسلطة في قطاع غزة.. عادت منظمة «حماس» الفلسطينية لوعيها بفكر سياسي جديد. وو«ثيقة»! صحوة الجماعة، أو «الإفاقة الحمساوية» بدأت في الواقع في مثل هذه الأيام قبل عام في «مركز الجزيرة للدراسات» بقطر، عندما قرر خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، «أن يكون خارج المنافسة في الانتخابات الداخلية التي ستجريها الحركة العام القادم»، وعندما أعرب في كلمة له في ندوة «التحولات في الحركات الإسلامية»، حسب صحيفة «القبس»، «عن أسفه من أخطاء حركة «حماس» التي ظنت أنها ستنجح بمفردها في حكم قطاع غزة، بعدما سعت لإقصاء دور حركة «فتح»، وأضاف «أخطأنا عندما ظننا أن زمن «فتح» مضى، وحل زمن حماس أن الحركات الإسلامية الوسطية ارتكبت خطأين: الأول المبالغة في الرهان على القوة الذاتية، والثاني وجود خلل في التعامل مع شركاء الوطن».


كان السيد «موسى أبو مرزوق»، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة قد فاجأ الجميع، في الشهر نفسه من عام 2014، بتصريح صاعق استثنائي، كما وُصف آنذاك، قال فيه «من الناحية الشرعية لا غبار على مفاوضة الاحتلال، فكما تفاوضه بالسلاح تفاوضه بالكلام»، وأضاف مصرحاً لقناة القدس التابعة لحماس: «إذا بقي الحال على ما هو عليه في الوقت الحاضر فقد لا تجد حركة حماس، وأقول ذلك بمنتهى الصراحة، لأنه أصبح شبه مطلب شعبي في الوقت الحاضر عند كل الناس في قطاع غزة. قد تجد حركة «حماس» نفسها مضطرة لهذا السلوك». وتابع موضحاً «عندما يصبح وقع الحقوق البديهية لأبناء قطاع غزة ثقيلاً على إخواننا في السلطة وفي الحكومة، فإن الكثير من القضايا التي كانت سياسات شبه طابو عند الحركة، يمكن أن تصبح مطروحة على أجندتها».


ومضى يقول: «حتى الآن كانت سياستنا عدم التفاوض مع الاحتلال، ولكن يجب إدراك أن هذه المسألة محرمة». وأثارت تصريحات أبو مرزوق، حسب الصحيفة، «دهشة وجدلاً واسعين في الأراضي الفلسطينية»، لأنها جاءت في وقت كانت فيه «حماس» تتمسك برفض إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وتهاجم من يقوم بذلك، و«تشرشح» بشدة من يتقبل منهج المفاوضات مع العدو.

 

وكانت إسرائيل قد كشفت في السنوات السابقة «عن وجود قناة اتصال جانبية مباشرة بين رجل أعمال إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأحد مسؤولي «حماس» ومفكريها، ونشرت وسائل إعلام تابعة للحركة خلال الحرب الأخيرة عن تفعيل هذه القناة، لكن حماس نفت ذلك.


وفي مايو 2017 أصدرت «حماس» وثيقة سياسية عكست تحولاً كبيراً في الموقف السياسي، فقد حذفت الدعوة إلى تدمير إسرائيل، وأعلنت فك ارتباط الحركة بتنظيم «الإخوان» الإرهابي، وتهدف الوثيقة التي سمتها حماس «وثيقة المبادئ والسياسات العامة» إلى «استدراك بعض البنود» التي وردت في ميثاقها الأول الصادر عام 1988، غداة تأسيسها.

 

وكان ذلك الميثاق «يشير بوضوح إلى أن الحركة، هي جناح من أجنحة الإخوان المسلمين، ولا تفرق بين عموم اليهود كأتباع «دين سماوي» وبين اليهود المحتلين لفلسطين».


وأضافت «القبس» أن مصدراً مطلعاً في الحركة قد كشف أن العمل في إعداد الوثيقة بدأ قبل أربع سنوات، مضيفاً أنها تتكون من 42 بنداً أهمها تعريف الحركة لنفسها، وموقفها من إقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وكذلك نظرتها إلى اليهود بشكل عام، وموقفها من «التطرف الديني والغلو». وتابع المصدر أن الوثيقة تؤكد في بعض بنودها على أن الدين الإسلامي ضد «جميع أشكال التطرف والتعصب الديني والعرقي والطائفي»، وأن «حماس» تفهم الإسلام «بشموله جوانب الحياة كافة، وروحه الوسطية المعتدلة».


وتتحدث الوثيقة عن قبول الحركة لإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، لكن البند نفسه يشدد على رفض التنازل عن أي جزء من «أرض فلسطين التاريخية». كما تؤكد «حماس» في الوثيقة على أنها لا تعادي اليهود بسبب ديانتهم بل لاحتلالهم أرض فلسطين»، وترفض «اضطهاد أي إنسان أو الانتقاص من حقوقه على أساس قومي أو ديني أو طائفي»، كما وتشيد الوثيقة بمنظمة التحرير الفلسطينية وتعتبرها إطاراً وطنياً للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يجب المحافظة عليه.


وكانت مقالة الكاتب الفلسطيني المعروف ماجد كيالي من التحليلات القيمة للوثيقة، وجاء فيها: «فاجأتنا حماس كثيراً في وثيقتها، أولاً، بهذه المبالغة الاحتفائية بها وبما اعتبرته تجديداً في فكرها السياسي. وثانياً، في قولها إن إعداد الوثيقة استغرق أربعة أعوام! وثالثاً، في غياب أي مراجعة نقدية وعقلانية لتجربتها المثيرة للجدل، طوال ثلاثة عقود، ورابعاً، بعدم طرحه للنقاش العام قبل إقرارها، ما كان من شأنه إغناؤها وتشكيل إجماع مناسب من حولها، وخامساً، في إعلانها من الدوحة وليس من غزة والضفة».


واعتبر الكاتب أن ما تعتبره «حماس» تطوراً في فكرها السياسي بإصدار هذه الوثيقة «لا يعني تطوراً حقاً، إذ أنه مجرد مقاربة لمفاهيم سياسية سائدة منذ ثلاثة عقود، بل منذ ما قبل ولادة هذه الحركة»!


هناك تاريخ من الاتفاقات التي لم ترَ النور قبل الاتفاق الحالي في القاهرة، الذي هو مجرد اتفاق على تنفيذ اتفاق 2011، وسنرى في المقال القادم تكملة..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا