النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

تكرار المشاهد بأبطال مختلفين

رابط مختصر
العدد 10400 الجمعة 29 سبتمبر 2017 الموافق 9 محرم 1439

يقوم كيم جونغ أون بسلسلة من العمليات العسكرية الاستفزازية هي أشبه بالمرحلة الرابعة من إحدى ألعاب حروب الكواكب المدمرة في الألعاب الإلكترونية على جهاز «البلايستيشن».
شخص أهوج لديه ترسانة نووية يجرب أسلحتها كلما ارتأى ذلك مناسبًا، وأراد أن يحتل رؤوس عناوين الأخبار حول العالم، هذا عن كوريا الشمالية.
أما بجوارنا فهناك الرئيس الشكلي لنظام الانقلاب في قطر الذي استمر (وقبله كان على النهج ذاته أبوه) «يخترع» المواقف الإعلامية والإرهابية، تحت شعارات خادعة ومريبة لنشر الفوضى في العالم العربي، تارةً باسم حقوق الإنسان، وتارة باسم القومية العربية، وتارة باسم الدين الإسلامي، عملاً بالمبدأ الميكافيلي الوصولي المخادع «الغاية تبرر الوسيلة».
وفي حالة الرئيس الكوري الشمالي هو أداة «استفزازية» مطلوقة تمامًا من قبل النظام الصيني، وفزاعة مناسبة لإشعال وإخافة أهم منافسي الصين في الساحة الاقتصادية، وهي الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكوريا الجنوبية. أجبرت الصين هذه الدول الثلاث على رفع درجة الإنفاق العسكري، وذلك على حساب التنمية الاقتصادية، الولايات المتحدة زادت من وجودها العسكري في شبه الجزيرة الكورية، وكوريا الجنوبية اشترت منظومة صواريخ دفاعية متطورة من الولايات المتحدة الأمريكية.
اليابان أيضًا وسعت من إنفاقها الدفاعي بوصفها خط دفاع ضد التهور الكوري الشمالي، وقامت بالتركيز الشديد في رفع الإنفاق الاستثماري في الهند لتقوية العلاقات «الاستراتيجية» معها؛ لأن الهند أهم منافس للصين في القارة الآسيوية من ناحية الحجم المؤثر في السكان والجغرافيا والنمو الاقتصادي المستقبلي.
حركات كوريا الشمالية ليست مستقلة، بل هي «أداة» صغيرة في يد النظام الصيني، الذي يمد الاقتصاد الكوري الشمالي بأكثر من 89 في المائة من احتياجاته بشكل دوري ومستمر، ومن ثم إذا أرادت الصين أن تحد من تهور كيم جونغ أون فكل ما عليها أن تفعله هو أن تهدد بإغلاق صنبور الإمدادات الاقتصادية التي يعتمد عليها. الأنظمة والاستخبارات فيها بحاجة إلى دول «صغيرة» لديها الرغبة في إثبات الوجود للعب أدوار قذرة و«كبيرة»، ودائمًا ما يظهر الشخص المناسب في الدول الصغيرة الجاهزة للعب هذه الأدوار القذرة.
التاريخ مليء بالنماذج والدروس والشخصيات، وما نراه اليوم ما هو إلا تكرار للمشاهد نفسها، بأبطال مختلفين، وظروف مستجدة.
ما ينطبق على النظام الكوري الشمالي ينطبق تمامًا على نظام الانقلاب في قطر، فهو لا يزال أداة في أيدي غيره، ولا يزال يمارس دوره بحسب أجندة وُضعت له، وسياساته ومواقفه لا علاقة لها بالمبادئ ولا القيم، ولكن بدور وُضع له وافق على أدائه؛ لأنه بحاجة إلى الإثبات للناس أن له قيمة في العالم!
عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا