النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

من آداب السفر

رابط مختصر
العدد 10388 الأحد 17 سبتمبر 2017 الموافق 26 ذو الحجة 1438

يقول الإمام الشافعي رحمه الله في فوائد الأسفار:
تغرب عن الأوطان في طلب العلا
وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
تفريج هم واكتساب معيشة
وعلم وآداب وصحبة ماجد
فإن قيل في الأسفار ذل وغربة
وقطع فياف وارتكاب الشدائد
فموت الفتى خير له من حياته
بدار هوان بين واش وحاسد
والسفر كما يعلم الجميع متعة وثقافة وسياحة وتسلية وتعرف على عادات الشعوب وتقاليدها، لكن للسفر أيضا آدابا وسلوكيات، وأن لا يتحول إلى وسيلة من وسائل الإفساد في الأرض.
وقد وجه ديننا الإسلامي الحنيف إلى هذه الآداب وحث عليها ورغب فيها، لأنها تحمي المرء المسلم من الوقوع في الزلل والمعصية. ومن هذه الآداب أن تكون النية في السفر لطاعة الله سبحانه وتعالى، وأن يتعلم المسافر الأحكام الخاصة بالسفر كالجمع والقصر في الصلاة، وأن يستخير قبل سفره لأنه من الأمور الهامة، وما ندم من استخار، وأن يرد المظالم قبل سفره والأمانات إلى أهلها، لأن في ذلك إبراء للذمة، وأن يختار الرفقة الصالحة التي تعينه على البر والتقوى، وأن يكتب وصيته قبل سفره فقد ينتقل إلى الرفيق الأعلى أثناء السفر فتضيع حقوق ورثته وأن يترك لأهله ما يلزمهم من النفقة.
ومن الأمور المؤسفة أنك ترى وتسمع عن أشخاص يستدينون للسفر ويصرفون هذه الأموال التي استدانوها على الفجور ومعصية الله سبحانه وتعالى.
وكان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يحب السفر يوم الخميس، وأن يكون سفره أول النهار.. والدليل على ذلك ما رواه كعب بن مالك رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام خرج في غزوة تبوك يوم الخميس، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس.
ويستحب لمن يسافر أن يطلب الرفقة الصالحة في السفر، فقد نهى رسولنا الكريم أن يسافر الإنسان وحده لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن الناس يعلمون من الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده» وقوله عليه الصلاة والسلام: «الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب».
ويسن للمسلم أن يكثر من التسبيح والتكبير أثناء السفر، فقد كان صلى الله عليه وسلم يكبر إذا ارتفعت به الأرض، و يسبح إذا انخفضت به الأرض، وعليه إذا أراد أن يستريح ليلا لبعض الوقت أن يجتنب الطريق، والدليل على ذلك ما أخرجه مالك في الموطأ من حديث خالد بن معدن يرفعه ثم قال: «عليكم بسير الليل فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار، وإياكم والتعريس على الطرق – والتعريس نزول المسافر آخر الليل ساعة للاستراحة – فإنها طرق الدواب ومأوى الحيات».
وكان الرسول الكريم إذا سافر أو غزا فأدركه الليل قال: «يا أرض ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما خلق عليك وشر ما دب عليك، أعوذ بالله من شر أسد وأسود وحية وعقرب ومن شر ساكن البلد ومن شر والد وما ولد».
فأين نحن من هذه التعليمات الكريمة من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ؟ !!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا