النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

أين فنوننا الشعبية؟

رابط مختصر
العدد 10381 الأحد 10 سبتمبر 2017 الموافق 19 ذو الحجة 1438

الخوف كل الخوف أن يأتي علينا يوم تختفي فيه فنوننا الشعبية التي تعودنا عليها وألفناها منذ الصغر مثل الليوة والطنبورة والجربة والفجري والصوت واليامال.. هذه الفنون التي تضرب في أعماق التاريخ البحريني والخليجي والتي أصبحنا لا نراها ونسمعها إلا في المناسبات والأعياد.
ولولا وجود بعض الفرق الشعبية المتناثرة وبعض (الدور) وإذاعة البحرين الشعبية التي تبث شيئًا من هذا التراث الفني لما أصبحنا نرى ونسمع هذه الفنون أبدًا.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى ستظل هذه الفرق وهذه الفنون صامدة في وقت بدأت الأعراس والمناسبات والحفلات تتجه منذ سنوات طويلة نحو الفرق الموسيقية الحديثة والمغنين (المودرن) و(الدي جيه) والأغاني الغربية والشرقية الحديثة.
وعلى سبيل المثال أين فن (المراداه) الذي ألفناه منذ الصغر؟! والذي كانت فيه فرقتان من النساء تقفن في صفين متقابلين لتهزجن ببعض (الشيلات) الجميلة المحببة إلى النفس في غناء جماعي جميل.. لقد اختفى هذا الفن ولم نعد نراه أو نسمعه حتى في المناسبات والأعياد.
وعندما كنا صغارا كان كل زواج وكل احتفال لا يخلو من فن أو فنين من هذه الفنون، وكان المطربون الشعبيون من أمثال محمد زويد وعلي خالد ويوسف فوني رحمهم الله يتصدرون هذه الحفلات، وكانت (الأصوات) وأغاني (البستة) الشعبية تصدح حتى الصباح، وكانت فرق (الجربة) و(الليوة) و(الطنبورة) تحيي هذه الاحتفالات وتضفي عليها جوًا من المرح والبهجة والسعادة.. أما اليوم فإن كل تلك الفنون أصبحت من العملات النادرة التي لا تطل علينا إلا في المناسبات.
والمطلوب من وزارة الإعلام وهيئة الثقافة والتراث الوطني والسياحة دعم هذه الفرق الشعبية المتبقية والعمل على استمرارها وخلق كوادر من الشباب تسير بقافلة هذه الفنون الشعبية حتى لا تندثر وتضيع.
كما أن المطلوب من جهازي الإذاعة والتلفزيون الإكثار من وضع هذه الأغاني الشعبية وتسجيلها وبثها حتى يشب أطفالنا وشبابنا على الارتباط بهذه الفنون بدلاً من ارتباطهم بأغاني مايكل جاكسون وجون ترافولتا ومادونا وغيرهم من فناني الغرب.. فالمطلوب ربط أبنائنا بثقافتهم وموروثاتهم الشعبية وفنونهم الأصيلة.. وكما قال الأولون: «اللي ماله أول ماله تالي».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا