النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

الطبيب الروبوت

رابط مختصر
العدد 10373 السبت 2 سبتمبر 2017 الموافق 11 ذو الحجة 1438

يعتبر الطبيب الروبوت ثورة في علوم الطب وتقدماً في وقتنا الحاضر، حيث اصبح الروبوت قادراً على اجراء العمليات الجراحية ومعالجة المرضى، ويبدو ان الروبوتات سوف تحل في المستقبل، غير البعيد محل الاطباء ومن المتوقع ان يتم استبدال الجراحين والممرضين والاخصائيين في التخدير والصيدله بانظمة روبوتية. ونقلت صحيفة «العرب» 21 أغسطس 2017 ان مجموعة من المعاهد والجامعات والشركات الصينية طورت طبيباً آليًّا يعتمد على برنامج للذكاء الصناعي، يتفوق على الاطباء في دقة تشخيص اكثر من 30 مرضاً مثل السل والاكتئاب.
ومن المهم هنا ان الطبيب الآلي يحتاج الى معلومات دقيقة من المريض ليقوم بتشخيص المرض ووصف الدواء الملائم له، ولكن هل يستطيع كل المرضى وصف آلامهم بالدقه التي يحتاجها الروبوت؟
خاصة وأنه ربما يكون عاجزًا عن إلقاء الاسئلة لمعرفة تفاصيل أخرى كما يفعل الطبيب الذي يلاحظ مضاعفات المرض، ومدى تدهور صحة المريض وفحصه بدقة.
وذكرت وكالة الانباء الصينية «شينخوا» استنادًا لاختبارات تجريبية في العديد من المستشفيات، فان دقة «الطبيب الآلي في التشخيص تفوق بـ20 في المئة تشخيص الاطباء من البشر».
وتذكر لنا الصحيفة ان الروبوت «دافنشي» و«ماك سليبي» احدهما جراح والآخر يقوم بمهمة طبيب التخدير وكانت اول عملية لهما عملية ازالة البروستات لاحد المرضى، وحققت التجربة نجاحاً بارزاً، بالاضافة الى الدقة في الخطوات الجراحية.. هذه التجارب التي تتطور كل يوم جعلت الاطباء البشريين يخشون ان يصبحوا على دكة الاحتياط كلاعبي كرة القدم الذين تنقصهم المهارة او الاستعدد الفني والبدني، وتطرح تساؤلات حول مدى قبول المرضى مشرط الطبيب الروبوت بدل الطبيب البشري.
يقول الخبراء إنه بالإضافة الى امكانية اجراء الجراحة عن بعد، تقلل الاستعانة بهذا الروبوت احساس المريض بالألم وتحد من مضاعفات الشقوق الجراحية ومن نزيف الدم خلال الجراحة، وبالتالي التخلي عن نقل كميات كبيرة من الدم الى المريض، وهو ما يؤدي الى تسريع شفائه وعودته الى الحياة الطبيعية. في الولايات المتحدة عرض الجراحون بحثاً يوضح نجاحهم في اجراء اول عملية للعين البشرية باستخدام نظام روبوتي يدار عن بعد.
بدأت وزارة الصحة في الامارات سنة 2014 في ادخال الروبوت في استخدام تقنية الروبوت في اجراء عمليات قسطرة القلب، فهي الاولى في الشرق الاوسط التي تعتمد على هذه التقنية.
وأفاد مسؤولون في الوزارة بانه تم اجراء عمليات قسطرة ناجحة عن طريق الروبوت لمرضى في الامارات تتراوح أعمارهم بين 49 و79 سنة.
ويقول د. عارف النورياني واستشاري امراض القلب في وزارة الصحة الاماراتية، ان الروبوت يجري عمليات القسطرة القلبية بإشراف طبيب ذي كفاءة عالية.
ويضيف، «يتميز الروبوت الطبي بعدة مميزات منها الدقة الشديدة في زراعة الدعامات صغيرة الحجم واداء مهام دقيقة في مساحة صغيرة جداً من دون ان ترتعش اصابعه كما يحصل اذا اصيب الطبيب البشري بالارهاق. للروبوت الجراح ذراع حساسه جداً تستطيع التحرك بحذر داخل جسم الانسان، مع احداث اقل اضرار ممكنة للخلايا والانسجة الكثيرة التي تحتك بها اثناء اجراء العملية».
وهنا يشير الى ان الامارات تحتل المرتبة العشرين عالمياً في تطبيق هذه الصحة في دبي اول روبوت من نوعه في الشرق الاوسط لصرف الدواء، والثاني على مستوى مستشفيات الهيئة، بعد الروبوت الذي بدأ تشغيله في الصيدلية الذكية بمستشفى راشد مطلع يناير الماضي. ويعمل الروبوت، بقدرات هائلة وتقنيات فائقه المستوى، تمكنه من صرف وصفة طبية في اقل من دقيقة واحدة. ويبدأ الروبوت بصرف الادوية بضغطة زر من دون احتمالات لاي اخطاء، عن طريق 12 منفذاً داخل الصيدلية واذا كان كما تقول الصحيفة يرى كتّاب الخيال العلمي مستقبلنا الطبي بلا اطباء وجراحين وسيختفي الممرضون والممرضات والمستشفيات لان الروبوت الطبيب سيكون بديلاً للطاقم الطبي البشري، بل ستكون المعاينات من البيت ولن يوجد في غرفة العمليات سوى المريض، فان الاطباء لا يخشون هذه الثورة في عالم الروبوت، لأنهم - على حد تعبيرها - يعتقدون انه لا يمكن للمريض الاستغناء عن الطبيب، لمتابعة حالته المرضية اثناء التشخيص او بعد اجراء العملية من ناحية، ومن ناحية اخرى، فالروبوت مجرد تقنية حديثة يحركها الانسان. وأشاروا الى ان هناك البعض من الاعراض قد تكون غير ملحوظة تماماً على المريض ولا يعرفها غير الطبيب المختص، الى جانب اطلاعه على التقارير السابقة للمريض، وإجراء فحص شامل له ومتابعة المعدلات المرضية المعروفة.
وفي هذا السياق حذر عدد من المفكرين الغربيين من خطورة تطور الذكاء الاصطناعي لان قد يؤدي الى اهمال الجنس البشري، وطالبوا بضرورة وجود رقابة دولية على تقنيات الذكاء الاصطناعي (المصدر مجلة عرب 48) لا سيما بعد التمرد الذي تمارسه الروبوتات على البشر، بعد ادخال تقنيات قراءة الافكار وتنفيذها دون علم المستخدم، ومتابعة الاشخاص متابعة كلية، وخاصيّة التدوين الدماغي وحماية الجسم من الامراض.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا