النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

العمل عبادة

رابط مختصر
العدد 10371 الخميس 31 أغسطس 2017 الموافق 9 ذو الحجة 1438

مما يؤسف له أن أغلب الموظفين في الوزارات والمؤسسات الحكومية يعتبرون دواوين العمل أماكن للتسلية وقراءة الصحف والثرثرة مع زملاء العمل، ولذلك لا نستغرب أن تخرج لنا بعض الدراسات والإحصائيات بأن متوسط عمل الموظف الحكومي في أغلب الدول العربية لا يتجاوز الساعة الواحدة في اليوم.
صحيح أن الموظف يحضر إلى العمل منذ السابعة صباحًا ولا يخرج إلا بعد الثانية بعد الظهر، لكن السؤال الهام ماذا قدَّم هذا الموظف لوظيفته ولوزارته ولبلده؟ هل أخلص في عمله؟ وهل قدَّم أفكارًا واقتراحات لتطوير عمله؟ وهل أدرك أن العمل شرف وأمانة وخلق؟ وهل عرف معنى قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحد منكم عملاً أن يتقنه».
ثم لماذا تفرض البصمة على صغار الموظفين عند الحضور والإنصراف، ويعفى منها كبار الموظفين من وكلاء ووكلاء مساعدين ومدراء؟ أليس الأولى أن يكون هؤلاء قدوة لبقية صغار الموظفين؟!!
لماذا لا نتأسى جميعًا بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي كان يخيط ثوبه بيده ويخصف نعله ويحلب شاته ويعلف ناضحه، وعمل في صغره بالرعي ثم عمل بالتجارة بعد أن أصبح شابًا، وتاجر في مال أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها التي كانت أولى زوجاته عليه الصلاة والسلام بعد أن عرفت عن أمانته واجتهاده وشهامته وحسن خلقه.
ولم يعبْ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أنهم عملوا في مهن كثيرة، فهذا داود عليه السلام كان يصنع الدروع، وكان إدريس عيه السلام يعمل خياطًا، كما كان لقمان الحكيم كذلك أيضا.. وعندما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يد أحد الصحابة وقد اخشوشنت من العمل والكد قال: «هذه يد يحبها الله».
فالعمل عبادة، فالذي يعمل ليعيل أهله ويطعم عياله شخص يعبد الله، والذي يعمل ليحمي نفسه من ذل السؤال إنسان يعبد الله، والذي يعمل ليرفع اسم بلده أو يصنع شيئًا ينفع به الناس، فإنه يثاب من الله.. المهم أن يكون العمل خالصًا لوجه الله سبحانه وتعالى، خاليًا من الرياء والغش والاحتيال.. فالله سبحانه وتعالى طيب لا يقبل إلا العمل الطيب.. وقيل إن الله سبحانه أوحى إلى موسى عليه السلام: «أتدري لماذا رزقت الأحمق؟» فقال موسى عليه السلام: «لا يا رب» فقال سبحانه: «ليعلم العاقل أن طلب الرزق ليس بالاحتيال».
ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أفضل العمل أدومه وإن قل» فالمرء مطالب بالعمل والسعي والكد الحلال، وعلى الله الباقي، ففي كل حركة بركة كما قال الأولون، وكما قال أحد الشعراء: على المرء أن يسعى ويبذل جهده ويقضي إله الخلق ما كان قاضيًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا