النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

الأزمة الليبية والمبعوث الجديد

رابط مختصر
العدد 10365 الجمعة 25 أغسطس 2017 الموافق 3 ذو الحجة 1438

الأزمة الليبية ومرحلة أخرى مع المبعوث الدولي الخامس الجديد، ولكن من دون أدنى تغيير أو تعديل أو استبدال في أعضاء البعثة الآخرين، الذين تلاحق بعضهم شبهات بالانتماء أو الانحياز لتنظيم جماعة الإخوان تؤكدها مواقف كثيرة تبنتها البعثة نتيجة التوجيه الخاطئ بتقارير منحازة تبنتها البعثة أو في اختيارات البعثة لممثلي لجنة الحوار التي ما غاب عنها محب أو صديق، بل وإخواني قيادي كبير تمت تسميته عضوًا مستقلاً ضمن لجنة الحوار، في استخفاف واضح وعبث في فترة رئاسة الإسباني برناردينو ليون.

المبعوث الجديد إلى ليبيا اللبناني غسان سلامة عبر عن رؤيته للأزمة الليبية من خلال النقاط الثلاث عشرة التي حددها في خطابه إلى الليبيين التي استعرض فيها حزمة من أفكاره التي بعضها يشاركه فيها كثير من الليبيين، التي من بينها أن اتفاق الصخيرات ممكن أن يكون مرجعية، ولكنها ليست مرجعية قرآنية، ولهذا يمكن فتح الاتفاق للتعديل وليس كما فعل سلفه الأسبق بجعل الاتفاق «نصًا مقدسًا» رغم عدم وجود أدنى درجات التوافق فيه مما جعله نصًا ولد ميتًا.

بداية تحرك المبعوث الجديد سلامة انطلقت من خلال الحضور إلى بنغازي والاستماع إلى بعض أهلها، خطوة في الاتجاه الصحيح، وليس كما تعاطى أسلافه بالتجاهل التام لإرادة شعب، والاكتفاء بالاستماع إلى ممثلي أحزاب كرتونية لا تمثل 2 في المائة من شعب تمثله في الواقع قبائل وعشائر منذ مئات السنين، ولم يعرف تجربة الأحزاب ولا التنظيمات المؤدلجة مثل إخوان البنا وقطب، الذين تسللوا إلى المجتمع تحت عباءة الوسطية منذ أن نشر أفكارهم ثلة من معلمين مصريين فروا زمن جمال عبدالناصر، فأكرم وفادتهم الراحل الملك إدريس السنوسي، شريطة ألا يمارسوا أي نشاط، إلا أنهم تنكروا لذلك، فنشروا بعض سمومهم، إلا أنها لم تصب سوى بضع عشرات، تم النفخ فيها إعلاميًا عبر منظومة الإعلام القطري من (الجزيرة) وأخواتها على أنها أغلبية متلبسة بالوسطية التي تمثل غالبية الشعب الليبي.

يبقى حضور سلامة إلى بنغازي نصف خطوة للحل، فالاستماع نصف الحل، كما أن بنغازي التي تعد العاصمة الثانية لليبيا التي عانت من الإرهاب والإرهابيين المدعومين من أطراف سياسية غرب البلاد، مما عزز شقاقًا كبيرًا في البلاد جراء هذه الخطيئة المبللة بالدماء التي تورط فيها كثيرون من أرباب العمل السياسي، إذ كانوا يجاهرون بدعم مجلس شورى بنغازي الإرهابي الذي هو في الأصل تحالف بين «داعش» وعناصر متشددة من «القاعدة» وتنظيم الإخوان جمعتهم عداوة مشتركة للجيش الليبي والدولة الوطنية بحدود جغرافية.

المبعوث الدولي الجديد كان واقعيًا في تعاطيه حتى اللحظة، ولهذا قال للأطراف المتطرفة تجاه الجيش الليبي: «إنه من غير الواقعي تجاهل القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، المعين من مجلس النواب، مشيرًا إلى أن له تأثيرًا على جزء من ليبيا، ولديه أتباع بين الشعب الليبي. بالتأكيد هو رجل عسكري، وقد تكون لديه طموحات عسكرية وسياسية، ولكن ليس على عاتقي قرار من يجب أن يلعب، ومن يجب ألا يلعب دورًا سياسيًا في ليبيا».

المبعوث الجديد ستبقى أمامه عقبات كثيرة، فالواقعية التي يتحلى بها إلى الآن لا تكفي وحدها لتفكيك الأزمة الليبية، فجمع الفرقاء يحتاج الكثير من الجهد، قد يبدأ من داخل مكتب البعثة أولاً واستبدال الشخصيات الجدلية التي رافقت المبعوثين السابقين من زمن طارق متري وليون ومارتن كوبلر وترغب اليوم في مرافقة سلامة، الذي لم يصحب أيًا منها في زيارته إلى بنغازي، فقد تكون رسالة واضحة منه لتفهمه مدى الغضب الشعبي من أداء البعثة، وخصوصًا الشخصيات الجدلية التي على رأسها معين شريم.

الأزمة الليبية ينبغي أن تنحصر في الليبيين وحدهم، وهم أولى بالتفاهم فيما بينهم، وتبقى الأمم المتحدة مجرد وسيط، شريطة أن يبقى وسيطًا نزيهًا ولا يحتضن شخصيات جدلية في مكاتبه.

 

] عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا