x
x
  
العدد 10362 الثلاثاء 22 أغسطس 2017 الموافق 30 ذي القعدة 1438
Al Ayam

مقالات - قضايا

العدد 10353 الأحد 13 أغسطس 2017 الموافق 21 ذي القعدة 1438
 
 

لقد كشف وزير الداخلية في تصريحه الأخير لجريدة الشرق الأوسط عن الكثير من الحقائق المسكوت عنها، وقد تناولها حسب المستويات، فقد تم الحديث عن التدخلات القطرية على المستوى السياسي والعسكري، وكشف عن البرنامج التدميري لدول المنطقة، وقد تناول كذلك الموقف القطري على المستوى الاقتصادي، فقد عطلت الحكومة القطرية مشروع الجسر بين البحرين وقطر، وكانت تبحث عن أعذار لإيقاف المشروع مع أن الجسر سيخدم البلدين ويدعم اقتصادهما ويفتح آفاقًا أوسع من العلاقات الثناية، ولكن الحكومة القطرية كانت تتعذر بأعذار واهية، بل لم تقم الحكومة القطرية بتقديم الدعم الخليجي المتفق عليه أسوة بالدول الشقيقة بمجلس التعاون الخليجي، والمؤسف أن بعض المثقفين القطريين قد تم تضليلهم من أن الحكومة القطرية كانت تساعد البحرين وهذا مجافٍ للحقيقة، فإذا تحدثنا عن مواقف المملكة العربية السعودية فيكفينا الإمدادات النفطية وبناء جسر الملك فهد ووقوفهم مع البحرين في أحداث عام 2011م، وإذا تحدثنا عن الكويت فإن المستشفيات والمدارس وغيرها من المواقف المشرفة من الحكومة الكويتية، وإن كان الحديث عن دولة الإمارات المتحدة فيكفي البحرين المشاريع الإسكانية والدعم الكبير والمواقف المشرفة والتي سالت على أرض البحرين الدماء الإماراتية للدفاع عن عروبة البحرين، بل إن الحكومة القطرية قد رفضت طلب البحرين في إمدادات الغاز حسب الأسعار العالمية مما اضطر حكومة البحرين إلى التعاقد مع روسيا لاستيراده رغم بعد المسافة.
أما على المستوى الاجتماعي، فقد استهدفت الحكومة القطرية العائلات البحرينية، مستغلة فارق المستوى المعيشي بين البلدين في محاولة لضرب اللحمة الوطنية من خلال عملية التجنيس، فهذه العائلات لها امتداد طبيعي بين البلدين، ولكن الحكومة القطرية سعت لاستهداف الهوية البحرينية، والجميع يعلم أن تلك العائلات كانت منذ القدم تحت حكم آل خليفة في قطر.
أما على المستوى الإعلامي فقد قامت الحكومة القطرية من خلال قناة الجزيرة بتسخير كل الإمكانيات لتشوية سمعة البحرين بالخارج والإضرار بأمنها واستقرارها، وكانت سببًا رئيسيًا في الخسائر البشرية والمادية التي وقعت في تلك الأحداث، وقد أشار وزير الداخلية إلى دور قناة الجزيرة في عام 2001 أثناء التصويت على ميثاق العمل الوطني باستضافة عناصر تعمل ضد مصالح البحرين لإفشال المشروع الإصلاحي الكبير.
فقناة الجزيرة خلال السنوات من 2011 إلى 2017م وهي تستهدف أمن واستقرار البحرين، فقد قامت ببث أكثر من ستة آلاف دقيقة منها أربعة آلاف دقيقة فقط في عام 2011م، الأمر الذي يؤكد التوجه السلبي الذي تقوم به قناة الجزيرة، ولعل أبشع الصور وأسوأ التغطيات الإعلامية جاءت لتشويه صورة البحرين في الخارج من قبل قناة الجزيرة الناطقة باللغة الإنجليزية!.
رغم كل الحقائق التي تعرض اليوم على الرأي العام إلا أن الحكومة القطرية تسعى لتجاوزها والقفز عليها، فالتعاطي السلبي من الحكومة القطرية للأزمة يؤكد على صحت موقف الدول المقاطعة (3+1)، لذا تؤكد الدول المقاطعة أن الحكومة القطرية تشكل خطرا على أمن دول مجلس التعاون، ويجب الضغط عليها لاحتواء شرها بالمنطقة.
ويبقى أن نعرف أن حكمة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد جنبت البحرين ودول مجلس التعاون الكثير من الأخطار، وتحملت البحرين في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة الكثير، فما شهدته البحرين خلال السنوات الماضية كفيل بتغيير هوية دول المنطقة بأسرها، لذا فإن موقف البحرين من قضية الإرهاب هي قضية مفصلية، ولا يمكن التراجع عنها أو التهاون فيها، من هنا فإن محاولة الحكومة القطرية افتعال الأزمات الجانبية لصرف الإنظار لن يغير من موقف دول المنطقة، فإما أن تكون قـطر مع الدول العربيـــة أو مع الإرهاب!!.


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟