النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

متى سيبدأ تطوير مدينة المحرق؟!!

رابط مختصر
العدد 10350 الخميس 10 أغسطس 2017 الموافق 18 ذي القعدة 1438

مازلت أذكر الكتاب الوثائقي الذي أهداني إياه قبل سنوات الأخ والمصور المعروف عبدالله الخان «المحرق.. وردة البحر» والذي يعتبر مرجعًا توثيقيًا مصورًا لتاريخ المحرق ورجالاتها وأسواقها وحرفها وآثارها ومساجدها وبساتينها والذي يعتبر أيضا ذاكرة المحرق خلال خمسين عامًا، ولم يفت الكاتب عبدالله الخان أن يضع في الصفحات الأولى من الكتاب رسالة الشكر والتقدير التي وصلت إليه من حضرة صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير البلاد الراحل طيب الله ثراه والتي أشاد فيها سموه بعملين له: الأول عن مدرسة الهداية الخليفية، والثاني عن سوق المحرق، وكان ذلك في عام 1989م، والكتاب يحكي بالصور تاريخ المحرق التي كانت عاصمة للبحرين منذ 1810م وحتى 1923م، كما يحكي منازل ومساكن ومجالس وجهاء المحرق ومقاهيها الشعبية ومصايفها في نزلة عراد وأسواقها، مثل سوق التجار وسوق السمك وسوق القيصرية وحي الشيوخ ومساجده والمهن التي ارتبط بها أهالي المحرق مثل صناعة السفن التقليدية وصناعة الحلوى الشعبية والذهب والفضة والسيوف وغيرها من الحرف الشهيرة.. كما تناول الكتاب صورًا عن (المطوع) أي الكتاتيب التي يدرس بها الأطفال القرآن الكريم ومدرسة الهداية الخليفية أول مدرسة نظامية في البحرين والتي تأسست عام 1919م وأهم مدرائها وأساتذتها وطلابها وأنشطتها الرياضية، كما لم ينسَ الكتاب العادات والأنتيك والموسيقى والغناء وأشهر المطربين الراحلين من أهل المحرق وعلى رأسهم المطرب الشعبي المعروف محمد زويد، بالإضافة إلى بساتين المحرق ونواديها ورياضييها ومناظر عديدة لها من الجو.

ومازلت أذكر كذلك محاضرة قدمها الباحث المرحوم راشد المعاودة عن البحرين عبر التاريخ ومكانة المحرق التاريخية وكيف أنها كانت ومنذ أقدم العصور بارزة في صناعة السفن البحرية من مختلف الأحجام والأشكال والأسماء مثل الأبوام واللنشات والبتيل والشوعي والبكارة والبلم والسمبوك وغيرها، ولا زالت بعض هذه الصناعات موجودة على شارع المطار بالمحرق، كما أنها برعت في صناعة بعض الحرف المرتبطة بصناعة السفن، مثل صناعة الحبال والمسامير والودج والصل والحصران والميادير والأشرعة وغيرها.. فقد وصلت السفن البحرينية آنذاك إلى الهند وإيران وزنجبار وباكستان «كراتشي» وسيلان، وجلبت من هناك الكثير من البضائع وعلى رأسها الأحجار الكريمة.. كما أن اتصالها بالثقافات والديانات الأخرى جعل شعبها منفتحًا منذ أقدم العصور، ولذلك لم يكن عجبًا أن تكون هناك قرى مسيحية قبل الإسلام مثل الدير ومنطقة الراهب بها، كما أن منطقة سار كانت موئلاً للمعابد الوثنية منذ أقدم العصور.

فلماذا لا تتضمن المناهج الدراسية منهجًا حول التراث البحريني منذ أقدم العصور وحتى الآن حتى لا يضيع تراثنا، وتضيع وتفنى ذاكرتنا البحرينية العريقة؟!!

ونحن أبناء جزيرة المحرق ألا يحق لنا أن نتساءل عن مصير المشروع التطويري الضخم الذي يدعم البنية السياحية في المحرق والذي قدرت تكلفته بخمسة وأربعين مليون دينار.. والذي وافق صاحب السمو الملكي الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر على هذا المشروع فأين ذهب هذا المشروع؟ ولماذا لم يتحرك حتى الآن؟.. هذا المشروع الذي سيربط سوق المحرق التاريخي بواجهة عصرية معززة بالخدمات والمرافق الترفيهية والسياحية والتجارية وربط سوق المحرق بالواجهة البحرية عبر جسر للمشاة، والذي يشتمل أيضا على موقف متعدد الطبقات للسيارات يسع 500 سيارة وفندق وسوق شعبية ستشيد على الموقع الحالي لبريد المحرق ومتصلة عبر جسر للمشاة بساحل بحري ومرفأ للقوارب وممشى ومنطقة مخصصة للمطاعم والمقاهي.. هذا المشروع لماذا لم يرَ النور حتى الآن وهو المشروع الذي سيخدم المحرق تجاريًا واقتصاديًا وسياحيًا.

إن توجيهات سموه السديدة بسرعة طرح المشروع التطويري لمدينة المحرق في مناقصة عامة، وأن يشكل هذا المشروع عنصرًا داعمًا للنشاط التجاري والسياحي والثقافي والأثري في مدينة المحرق يدل دلالة واضحة على الرؤية الثاقبة والسديدة لسموه لجعل المحرق تحتل مكانتها الهامة كشريان اقتصادي وسياحي، باعتبارها ثاني مدن المملكة سكانًا ومساحة، وكونها العاصمة الأولى للبحرين لسنوات طويلة، مما سيعيد للمحرق مكانتها التاريخية والاقتصادية والتي يعكسها (طريق اللؤلؤ شاهد على اقتصاد جزيرة) والمسجل على لائحة اليونسكو للتراث الإنساني العالمي حيث ستكون المحرق عاصمة للثقافة الإسلامية في العام القادم 2018م.

فهل نأمل أن نرى هذا المشروع قريبًا خاصة بعد أن دخلنا النصف الثاني من العام الحالي 2017م؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا