النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

كلمات لها معنى

عبدة الشيطان

رابط مختصر
العدد 10346 الأحد 6 أغسطس 2017 الموافق 14 ذي القعدة 1438

عبادة الشيطان عبادة قديمة قدم الإنسان نفسه، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه العبادة في قوله سبحانه وتعالى: «ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين»، ومثل نصيحة أبو الأنبياء إبراهيم لوالده في قوله سبحانه: «يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا».
لكن عبادة الشيطان في العصور الحديثة تطورت تطورًا شيطانيًا فاق كل التوقعات والتصورات.. فقد بدأت في القرن التاسع عشر على يد ساحر انجليزي اسمه «أليستكراولي» الذي ألف كتاب «الشيطان الأبيض»، ثم ألف كتاب «القانون» ودعا فيه إلى تحطيم القواعد الأخلاقية ودعا فيه إلى الإباحة الجنسية.
أما في القرن العشرين فقد ظهر «انطون ساندور لافاي» في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة، وغالبية عبدة الشيطان يزعمون أن جذورهم تنتمي إلى طائفة اللافيان التي تأخذ اسمها من أنطون لافاي مؤلف كتاب «الشيطان المقدس» ومؤسس أول كنيسة للشيطان عام 1966م حيث أعلن نفسه خبيرًا في كل ما هو شر، وبدأ في إلقاء محاضرات اسبوعية بسعر دولارين للشخص.. وهكذا ولدت كنيسة الشيطان.. وفي كتابه يدعي أن الشيطان مجرد رمز وليس إلهًا مشخصًا بالمعنى الحرفي، وأن كل إنسان يستطيع أن يكون الإله الخاص به، كما أن كل إنسان قادر على صنع مصيره بنفسه.. وهذا الشخص لا يعترف بالله ويقول إنه لا دليل على وجوده، أما الشيطان فالأدلة عليه كثيرة وآثاره موجودة وقوته خارقة.
وعبدة الشيطان حياتهم أحط من البهائم فهم يحتقرون جميع الأديان، ولا يتورعون عن قتل الأطفال لاستخدام دمائهم في طقوسهم، وهم لا يتورعون عن نبش القبور ويلبسون الملابس السوداء، ويمارسون الفاحشة الجماعية ولهم طقوسهم الغريبة التي يندى لها الجبين ويزعمون أن الشيطان طرد ظلمًا من الجنة.
إن الشيء المشترك بين كل فروع عبادة الشيطان هو تعظيم الذات. فكل أشكال عبادة الشيطان تقول إن هدف الحياة هو الاستهلاك وإن الأنانية هي فضيلة. ويؤمن بعض عبدة الشيطان أن الوجود الوحيد الذي سيختبرونه هو الحياة هنا على الأرض. وهكذا، يعيش عبدة الشيطان من أجل اللحظة الراهنة، وعقيدتهم هي الشراهة والانغماس في الملذات.
إن ولاء عبدة الشيطان هي للشيطان، رغم أن بعض أعضاء كنيسة الشيطان لا يؤمنون بوجود الشيطان أو الله. كما تؤمن غالبية كنيسة الشيطان بأنه لا يوجد مخلص لهم أو لغيرهم. فكل شخص مسؤول بالكامل عن حياته. ومع هذا يتعبدون للشيطان بطقوس معينة ويطلبون أن يظهر سلطانه في حياتهم. ويكشف هذا النوع من التفكير مدى تأثير الأكاذيب والخداع في فلسفتهم.
لا يهتم الشيطان إن كان من يعبدونه يؤمنون به أم لا. فالنتيجة واحدة – وهي إن نفوسهم مستعبدة له، وما لم تتدخل نعمة الله فإنهم سيقضون الأبدية في الجحيم.
باختصار، قد تتضمن أو لا تتضمن هذه العبادة عبادة الشيطان بالفعل، ولكنها محاولة واعية لعدم عبادة الإله الواحد الحقيقي.. ودائمًا في كل مصيبة تقع على رؤوسنا فتش عن الصهيونية فهي السبب في كل بلاء وشرور.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا