النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

«الإرهابيون» الأوروبيون.. من الانترنت إلى السجون

رابط مختصر
العدد 10342 الأربعاء 2 أغسطس 2017 الموافق 10 ذي القعدة 1438

قد تستطيع القبض على التحركات الممهدة للإرهاب من خطب متشددة وتردد العناصر النشطة وغير ذلك.. ولكن من يراقب مثلا المتطرفين في السجون الأوروبية؟ دراسة د. عبداللطيف الحناشي «المغاربيون في التنظيمات الإرهابية» التي تحدثنا عنها هنا من قبل، والمنشورة في «السياسة الدولية»، أكتوبر 2016، تقول إن وجود المتطرفين والإرهابيين في هذه السجون يساعد على نشر أفكارهم، وبخاصة أن عدد المسلمين في بريطانيا يشكل نحو 4% من عدد السكان، وهم يمثلون نحو 13.1% من إجمالي المسجونين. ويشكل المسلمون الفرنسيون في السجون نحو 53%، كما رصدت صحيفة «دير شبيجل» الألمانية في 2 يوليو 2016 وجود «اتجاه لدى المتطرفين لاستقطاب النزلاء في السجون الألمانية للانضمام للجماعات الإرهابية، عقب قضاء فترة عقوبتهم».

وتظهر البحوث المتعلقة بالسجون من جانب آخر طبيعة الكثير من عناصر التنظيمات الإرهابية، بما في ذلك مدى تدينهم ونوعية ثقافتهم الدينية. ويستخلص من بعض هذه الدراسات ومن حوار مع الباحث الفرنسي المختص في شؤون التطرف «أوليفييه روا»، أن عددًا لا بأس به من المهاجرين الذين يذهبون للقتال هم ممن كانوا يعيشون حياة غريبة عن الدين الإسلامي، وبعضهم كان مدمنًا على الكحول، قبل أن يشعروا بأنهم أخطؤوا في حياتهم، فيدفعهم شعورهم بالذنب للتكفير عن سيئاتهم، مما يجعلهم عرضة لاستقطابات جماعات إرهابية تخبرهم بأن هذا الأمر هو الطريق الصحيح»! ويقول الفرنسي «روا» في حواره، «هؤلاء الشباب ليسوا من الأمة الإسلامية، ولا توجد لدى معظمهم أية ثقافة دينية، ونادرًا ما كانوا يذهبون إلى المساجد، وجميعهم تقريبًا كانوا مجرمين صغارًا، وكانوا يشربون الكحول، ويتعاطون المخدرات».

غير أن التنظيمات الإرهابية توظف بعض المساجد والأئمة في مساعي الاستقطاب. ويقول د. الحناشي «برغم أن الأغلبية العظمى من المساجد لا تعين أئمة متطرفين فإنها تعد حاضنة للمتطرفين والإرهابيين، فهي وسيلة للتعرف على بعضهم، ونشر أفكارهم. ولبعض الأئمة في السويد والنرويج مثلاً دور في التحريض. كما أصبحت المدارس تحتل المركز الثاني في تجنيد الراغبين في السفر للانضمام إلى الإرهابيين في سوريا والعراق. ويضيف د. الحناشي: «كان ولا يزال دور هذه المساجد والعناصر والجماعات هو استقطاب الشباب المسلم إلى صفوفهم، والقيام بتحضيرهم، إما ليسافروا كجهاديين إلى مناطق التوتر، أو القيام بوظائف داخل تلك الخلايا على المستوى الأوروبي».

ومن المسلم به اليوم الدور الأساسي للتجنيد الإلكتروني، وهنالك مواقع معروفة في هذا الصدد، وهي أرضية لشبكات المهاجرين، ويقول د. الحناشي: يعد ناصر بلوشي مصدر الإلهام الأساسي لشبكات المقاتلين الأجانب في سوريا الذين يعملون على تجنيد المقاتلين عبر الإنترنت. فعلى سبيل المثال، تأثر بأفكار ناصر بلوشي خلال شهر واحد فقط 2690 من المتابعين، ويتابع 60% من «المتطرفين» الصفحة الشخصية لأحمد جبريل، وهو مسلم من أصل أمريكي، على تويتر، ونحو 200 ألف متابع على صفحة فيسبوك الخاصة به.

وهناك جمعيات متطرّفة تقوم بنشر أفكارها في أوروبا مثل «جماعة المهاجرون» في بريطانيا، ومجموعة «فرسان العزة» في فرنسا، وجماعة «ملة إبراهيم» في ألمانيا، و«الشريعة من أجل فرنسا» وحركة «ستريت دعوة»، أي الدعوة في الشوارع، التي تنشط في ألمانيا والسويد.

وهناك أيضًا أولى جماعات السلفية الحالية، وهي شبكة من المتطرفين الشباب، يديرها «محمد بويري»، الشاب الهولندي من أصول مغربية، الذي اغتال المنتج السينمائي «ثيوفان جوخ» في عام 2004، وجمعية «شريعة في بلجيكا» التي قامت بعدة أعمال غير قانونية.

وتركز الجماعات «الإرهابية» في سوريا على استقطاب الناشطين والمتطوعين في جهود الإغاثة الإنسانية في لبنان وتركيا والأردن، من خلال تواصل القيادات الإرهابية مع هؤلاء الناشطين وبخاصة القابلين منهم للاستقطاب، وتلقينهم المعتقدات التكفيرية وتدريبهم على المهارات القتالية.

 

* كاتب ومفكر - الكويت

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا