النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

حول المسجد الأقصى وإغلاقه

رابط مختصر
العدد 10332 الأحد 23 يوليو 2017 الموافق 29 شوال 1438

تم إغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه من قبل سلطات الاحتلال والتعسف والظلم الإسرائيلي في سابقة تاريخية منذ 800 عام لمنع رفع الأذان وإقامة شعائر الصلاة فيه، في انتهاك صارخ لحقوق العبادة والتعبد وصمت تام لمنظمات حقوق الإنسان.
المسجد الأقصى الذي يصوره بعض الإعلام الغافل على أنه مجرد قبة الصخرة، في اختزال إعلامي، يعد تمهيدًا لربط صورة ذهنية لتجعل من المسجد قبة الصخرة فقط لا غير، وسقط البعض من الإعلام العربي في هذا الفخ الإسرائيلي. المسجد الأقصى سمي بذلك لأنه أبعد المساجد عن أهل الحجاز في ذلك الوقت، وجاء في القرآن: «سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله». وبقي المسجد في عهدة المسلمين بعد أن فتحه الفاروق عمر إلى أن جاء حكام الفاطميين، فتمكن الغرب في إحدى حملاتهم الصليبية من المسجد الأقصى بسبب تراخي هؤلاء الحكام، وتقصيرهم في حماية المسجد.
من حرق المسجد في ذكرى هدم الهيكل (المزعوم) كان يهوديًا في ثوب أسترالي وصف فيما بعد بالجنون، كما وصف غولدا شتاين، وهو طبيب أمريكي وسفاح الحرم الإبراهيمي بالمرض نفسه ليتم تهريبه من جرم الفعل، وهل بحرق المسجد يبنى الهيكل المفقود؟ وهل حفر الأنفاق تحت أساسات المسجد هو مرحلة أخرى أم أنه البروتوكول رقم 25 الذي سقط سهوًا في مؤتمر بال، ليبقى السؤال: ما دخل المسجد في كل هذا؟ فهدم الهيكل حدث في عهد الرومان، ولم يكن الهيكل في المكان نفسه، فمسيرتهم لهدم المسجد الشريف تلفها الأكاذيب فجاءوا بفرية أن المسجد بني على خراب الهيكل في جبل الهيكل وهم يطلقون على هضبة المسجد الأقصى «هارهاباييت» أي جبل الهيكل كما يزعمون، في حين الحقيقة مخالفة لرواية أحبار اليهود، فالهيكل المزعوم سبق أن هدم مرتين وفي كلتيهما كان من هدموه ليسوا من العرب ولا المسلمين، بل الرومان، إذ هدم الإمبراطور تيطس الروماني الهيكل ومنعهم من التعبد في مكانه..
يظهر أن المنطق الإسرائيلي في التعامل مع الأمور هو منطق مذابح صبرا وشاتيلا وكفر قاسم وكفر ياسين والحرم الإبراهيمي وقانا وغزة، فالصهيونية تبرر أفعالها من خلال ميراث من الحقد القديم وعقدة شعب الرب، ولم تستطع التخلص من هذا الميراث.
الفكر الصهيوني لا يتوخى السلام ولا ينشده، وهو ما تمارسه السياسة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين من عدم الاعتراف بحقوقهم والتضييق عليهم وكأنهم آتون من كوكب آخر وليسوا أصحاب الأرض، وحتى سلام أريحا جاء نتاج خرافة تقول: «ملعون من يبني حجرًا في أريحا»، فالصهيونية فكر ومنطق متطرف شرع في زرع الأكاذيب والأحلام والأوهام الخرافية من قيام دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، فكانت البداية بحرق المسجد على يد يهودي في ثوب أسترالي يدعى مايكل روهان.

عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا