النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

تهادوا تحابوا

رابط مختصر
العدد 10332 الأحد 23 يوليو 2017 الموافق 29 شوال 1438

الهدية لها مكانة خاصة في التراث الإسلامي، فالهدية دليل على المحبة والود والألفة، ولها مفعول السحر في تقريب القلوب وتصافي النفوس.
فهدية الزوج لزوجته في المناسبات مثل عيد الزواج أوعيد ميلادها تضفي لمسة حب ووفاء لهذه الزوجة التي وقفت بجانب الزوج وساعدته على النجاح وتخطي عقبات الحياة، وهدية الصديق لصديقه عرفانًا بالجميل ودوامًا للصداقة والمحبة بين الصديقين.
ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ويرد عليها بأحسن منها، وهو القائل عليه الصلاة والسلام: «تهادوا تحابوا»، وقد فسر بعض المفسرين قوله سبحانه وتعالى: «وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها» بأن المقصود بالتحية في الآية هي الهدية. ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «من سألكم بالله فأعطوه، ومن استعاذكم فأعيذوه، ومن أهدى إليكم كراعا فاقبلوه» أي أن علينا عدم استصغار الهدية.. فالعبرة ليست في حجم الهدية وثمنها، ولكن في قيمة من أهداها في نفوسنا.
ولذلك فإنه من الأمور المحببة للنفس والمفرحة أنه إذا سافر الزوج ولو لفترة قصيرة، فعليه أن لا ينسى أن يعود ببعض الهدايا لأهله وأطفاله لإدخال السرور إلى نفوسهم. ولذلك فإن أول ما يسأل عنه الأطفال بعد عودة أبيهم من السفر: «ماذا أحضرت لنا من الهدايا يا بابا؟» وكم تكون فرحتهم وسعادتهم عندما تفتح شنطة السفر لتخرج لهم هداياهم ولو كانت «خراخيش» ورخيصة الثمن.
وتقول أم حكيم الخزاعية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تهادوا فإنه يضاعف الحب ويذهب بغوائل الصدر» ويقال: «في نشر المهاداة طي المعاداة»
ويروى عن الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان أنه قال: «ثلاثة أشياء تدل على عقول أربابها، الكتاب يدل على عقل كاتبه، والرسول يدل على عقل مرسله، والهدية تدل على عقل مهديها».
وخلاصة الأمر أن التهادي بين الناس أمر مرغب فيه شرعًا، وأن المسلم ملتزم بأحكام الشرع في كل مجالات حياته، ومنها تبادل الهدايا، وأن الهدية قد تكون حلالاً وقد تكون حرامًا باعتبار المَهدي والمُهدى إليه، وأنه يحرم قبول أو إهداء ما كان حراما في ذاته. وأنه تحرم الهدية للموظف، كما تحرم الهدية من المقترض للمقرض، وأنه تقبل هدايا الكفار ويجوز الإهداء لهم بشرط أن لا يترتب عليها إخلال بعقيدة الولاء والبراء، وأنه يجوز قبول هدايا الكفار بمناسبة أعيادهم الدينية على الراجح من أقوال أهل العلم ما لم يكن في ذلك محظور شرعي.
فهل نتعلم من هذه الأحاديث الشريفة، وهذه الروايات البليغة ما يجعلنا من أهل الجود والكرم، ومن أهل الهدايا والعطايا والهبات ما استطعنا إلى ذلك سبيلا؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا