النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

لماذا انحسر العمل التعاوني؟!!

رابط مختصر
العدد 10325 الأحد 16 يوليو 2017 الموافق 22 شوال 1438

دخلت العمل التعاوني في الثمانينات من القرن الماضي، وأصبحت في فترة من الفترات نائبا لرئيس جمعية الحد التعاونية الاستهلاكية، وعضوا في لجنة التنسيق العليا بين الجمعيات التعاونية التي كان عددها في البحرين آنذاك أكثر من إحدى عشرة جمعية تعاونية.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن: أين اختفت تلك الجمعيات التعاونية؟ ولماذا تقلص عددها الآن، وأغلقت معظم تلك الجمعيات أبوابها؟ ولم تعد توجد سوى جمعيتين أو ثلاث، لعل أبرزها جمعية الحد التعاونية الاستهلاكية التي كانت وما زالت توزع أرباحها على أعضائها المساهمين في نهاية كل عام.
فهل السبب الرئيسي في فشل تلك الجمعيات التعاونية يعود إلى قلة الوعي التعاوني بين المواطنين؟ أم أن السبب يعود إلى سوء الإدارات المتعاقبة التي قادت تلك الجمعيات؟ أو أن السبب يرجع إلى محاربة تجار المواد الاستهلاكية لهذه الجمعيات حتى لا تنافسها وتزاحمها في استقطاب الزبائن والمستهلكين؟
ولعلي أضيف سببا آخر أعتبره أهم هذه الأسباب وهو عدم دعم الدولة ممثلة في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للعمل التعاوني، وعدم وقوفها وراء هذه الجمعيات حتى تقف على أرجلها.
ولعل السؤال الآخر الذي يطرح نفسه: لماذا نجحت الجمعيات التعاونية في الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة ولم تنجح في البحرين؟ ولعلي أفصل قليلا في هذه النقطة بالذات.. ففي الكويت على سبيل المثال لا يحق لأية برادة أو سوبر ماركت أن تفتح فروعا لها بالقرب من أية جمعية تعاونية استهلاكية حتى لا تنافسها، كما أن لهذه الجمعيات الحق في الاستيراد المباشر من الخارج حتى لا تكون تحت رحمة التجار، أما في البحرين فإن الجمعيات التعاونية كانت وما زالت تحت رحمة التجار وجشعهم، فهم يستطيعون تخفيض أسعار سلعهم إلى الحد الذي يحاولون فيه شل عمل الجمعيات التعاونية ومن ثم إغلاق أبوابها.
ولذلك فإنك إذا زرت جمعية تعاونية بالكويت فإنك تعجب من رخص أسعارها قياسا إلى السوق، كما أنها لا تقتصر في نشاطها على بيع المواد الاستهلاكية الغذائية، وإنما تجد في نفس مجمع الجمعية وبالقرب منها الحلاق والجزار والصيدلية والخباز والكهربائي والميكانيكي، وكل هؤلاء يتبعون الجمعية، ويعتبرون فروعا لها، ولذلك فإن تلك الجمعيات تربح الملايين في كل عام، هذه الأرباح التي تعود فائدتها على المساهمين وعلى المجتمع المحلي.
وما نأمله ونرجوه هو أن تعيد وزارة العمل والتنمية الاجتماعية النظر في موقفها وسياستها من الجمعيات التعاونية وأن تدعم ما بقي منها، وأن تشجع على إعادة فتح الجمعيات التي أغلقت أبوابها، وأن تمدها بالدعم المادي والمعنوي حتى تعود الحياة إلى الحركة التعاونية في البحرين التي شارفت على الموت والهلاك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا