النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الاستقواء بالخارج

رابط مختصر
العدد 10322 الخميس 13 يوليو 2017 الموافق 19 شوال 1438

من مصائب هذا الزمن الأغبر عمليات الاستقواء بالخارج التي تقوم بها بعض جبهات ما تسمى بالمعارضة لتحقيق مطالب وأهداف معينة ظنًا منها أن ذلك أمر مشروع ولا شبهة فيه.

فهناك من يرى أن وجود بعض الدول التي تعاني من الظلم والاستبداد تعطي لشعوبها وأحزابها وجمعياتها السياسية الاتصال بالخارج وأخذ المساعدات منها وتحريضها على أنظمتها للتخلص من هذا الاستبداد والجبروت.

وهناك من يرى أن ذلك جائز بشرط أن لا تكون هذه المساعدات والدعم الخارجي من دول استعمارية مارست الظلم والقمع ضد هذه الشعوب نفسها في سنوات الاستعمار الماضية مثل بريطانيا وفرنسا وغيرهما من هذه الدول الاستعمارية. 

وهؤلاء يرون أن القراءة المنطقية للأمور أن لا تستعين منظمات المجتمع المدني وعلى رأسها ما تسمي نفسها بجبهة المعارضة في البحرين ببريطانيا التي قمعت نضالات الشعب البحريني وضربت الحركة الوطنية وزجت بزعمائها في السجون أو أرسلتهم إلى المنافي منذ الثلاثينيات من القرن الماضي وحتى الاستقلال.. وهي - أي بريطانيا - كانت السبب المباشر في تشريد الشعب الفلسطيني وقيام دولة الكيان الصهيوني في فلسطين، وشاركت في العدوان الثلاثي على مصر، واستعمرت الكثير من الشعوب العربية وقمعت نضالاتها الطويلة لنيل الحرية والاستقلال.

ونحن نحذر في هذه العجالة من عملية الاستقواء بالخارج سواء كانت هذه الدول هي الدول الاستعمارية القديمة أو إيران أو الأحزاب والمنظمات الموالية لها كحزب اللات، فهذه الدول ومنظماتها لا تريد الخير للبحرين ولا لأهلها، لأننا نعلم علم اليقين ما تخبئه هذه الدول والمنظمات والأحزاب من أجندات وشرور ضد البحرين ودول المنطقة.

وهناك من السياسيين والمفكرين من يريد أن يطوع التاريخ لخدمة إيمانه بمبدأ وعملية الاستقواء بالخارج، فيقول على سبيل المثال لا الحصر إن دولة المناذرة العربية استعانت قبل الإسلام بالفرس في صراعها ضد دولة الغساسنة العربية التي استعانت بالروم، كما أن العباسيين استعانوا بالفرس في بداية تأسيس دولتهم للقضاء على دولة بني أمية، ثم تحالفوا مع الأتراك.. كما أن الشريف حسين حاكم الحجاز استعان في العصر الحديث بالإنجليز للتخلص من التبعية لتركيا، كما أن شارل ديغول تحالف مع بريطانيا وأمريكا لطرد الزعيم النازي هتلر من فرنسا، كما أن البوسنة والهرسك المسلمين استعانوا بقوات الحلفاء وعلى رأسهم أمريكا للقضاء على الصرب الذين كانوا ينوون إبادتهم، كما أن الزعيم الخالد جمال عبد الناصر استعان بالروس من أجل الوقوف في وجه المخططات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

وأيًا كانت وجهات النظر في عملية الاستنجاد أو الاستعانة أو الاستقواء بالخارج، فالذي نؤمن به أن كل ذلك يؤدي إلى الفتن والحروب الطائفية والأهلية، ولعل أبلغ مثال عندنا العراق التي استعانت حكومتها بإيران، فأصبحت إيران تتحكم في العراق وتتدخل في شؤونها الداخلية، كما أن إيران ابتلعت سوريا عن طريق بشار الأسد وابتلعت لبنان عن طريق حزب اللات، وتحاول ابتلاع اليمن عن طريق حلفائها الحوثيين. 

فهل استوعبنا الدرس فيما جره وسيجره علينا الاستقواء بالخارج وخصوصًا بإيران التي تحلم بإعادة إحياء الإمبراطوية الصفوية الفارسية في المنطقة؟!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا