النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

مقاهٍ آخر زمن

رابط مختصر
العدد 10318 الأحد 9 يوليو 2017 الموافق 15 شوال 1438

ما زلت أذكر ما كتبه زميلنا المرحوم الكاتب والمؤلف والصحفي المعروف خالد البسام عن المقاهي القديمة حيث يقول: «المقهى زمن وحياة كاملة منسية، والجلوس على أحد مقاعده الخشبية الطويلة المفروشة (بالمداد) لا يعني سوى احتساء الزمن برشفات التاريخ اللذيذة، أما الدخان الذي يتصاعد داخل المكان فهو المؤرخ للوقت حيث لا يمكن عندها النسيان.

أما اليوم فقد تطورت المقاهي تطورا كبيرا فأصبحت هناك مقاه مختلطة تعج بالجنسين، واستبدل «الكدو» و«النارجيلة» بالشيشة، وأصبحت لهذا الدخان المتطاير بروائحه الغريبة والعجيبة أسماء مختلفة، لعل أهمها «المعسل» البحريني الذي صدرناه إلى الخارج، ونلنا به شهادة التصدير بعد شهادة المنشأ.. عجبي من هذا الزمن السيئ.

وتطور الأمر بعد ذلك إلى ما تعارفنا على تسميتها «بمقاهي الأنترنت» التي أصبحت في كل زاوية وناصية من شوارعنا الرئيسة، والتي يملؤها الشباب حتى ساعات متأخرة من الليل.. ولا ندري ماذا يشاهد هؤلاء الشباب طوال هذه الساعات وهم يحملقون في شاشات الكمبيوتر التي أمامهم ؟!.. وهل ما يشاهدونه من المباحات أو المحظورات ؟! وهل هو حلال أم حرام ؟!.. وهل تحول الأمر عند هؤلاء الشباب إلى نوع من الإدمان على الانترنت ؟! ونحن نعرف كمَّ المشاكل الصحية والآلام في العين والظهر نتيجة الجلوس الطويل أمام أجهزة الكمبيوتر.

البعض يرى أن لجوء الشباب ومعظمهم في سن المراهقة إلى مثل هذه المقاهي، هو الهروب من مراقبة الأهل، فهم في منازلهم لا يستطيعون «أخذ راحتهم» والتفرج على المناظر الخليعة بسبب مراقبة الأهل لهم، وربما تشفيرهم لهذه المواقع تحصينا لأبنائهم وبناتهم، أما في مقاهي الإنترنت فلا حسيب ولا رقيب !!.. ومن موقع خليع إلى موقع إباحي آخر حتى ينبلج الصباح وتكف شهرزاد عن الكلام المباح.

ومن هنا فإنه من الضرورة بمكان أن تتضافر الجهود الرسمية والأهلية لإنقاذ أبنائنا وبناتنا من مخاطر الإنترنت الصحية والأخلاقية، وأن لا يسمح الأهالي لأبنائهم وبناتهم بالسهر في الخارج وذلك قبل أن تقع الفؤوس في الرؤوس، وحينها لا تنفع الحسرة ولا ينفع الندم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا