النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

تمويل الإرهاب في وثائق قطرية

رابط مختصر
العدد 10315 الخميس 6 يوليو 2017 الموافق 12 شوال 1438

النظام القطري تدخل في الشأن العربي عامة والليبي خاصة بشكل سافر منذ أحداث فبراير (شباط) 2011، وراهن على توطين الفوضى والميليشيات المسلحة، لتمرير مشروع الوهم القطري في السيطرة والنفوذ، حيث وجد في تنظيم الإخوان حصان طروادة لتحقيق أوهامه في الهيمنة والنفوذ الإقليمي، وخصوصًا على النفط والغاز الليبيين، فكانت بوادر التدخل مبكرة جدًا، كما صرح عبد الرحمن شلقم مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة زمن سبتمبر (أيلول) وفبراير أيضًا، فالرجل كان رفيقًا للقذافي في خيمته، بل وشاركه فصول الدراسة الابتدائية، ثم انشق عنه في فبراير، وبقي مندوبًا لمجلس فبراير الانتقالي، إذ شهد على التدخل القطري بالقول: «تدخل قطر كان لفرض أسماء معينة لوظائف ومراكز مفصلية في الدولة، ونقلت الحكومة القطرية بالطائرات كميات ضخمة من السلاح إلى بنغازي، سلمتها إلى تنظيم سياسي آيديولوجي، وسلمت لزعماء هذا التنظيم مئات الملايين من الدولارات، وأرسلت ضباطًا قطريين».
التدخل القطري لم يكن مجرد شبهة أو تكهنات أو رجمًا بالغيب، بل كان موثقًا بأدلة، منها حتى تسجيلات لمكالمات وضبط مراسلات قطرية سرية بين عملاء قطريين وضباط قطريين وعملاء محليين، حيث تشير إحدى الوثائق إلى طلب قطر من القائم بأعمالها في طرابلس المدعو نايف عبد الله العمادي، جمع متطوعين عرب وليبيين وتجهيزهم وتدريبهم على الأراضي الليبية في معسكرات يسيطر عليها تنظيم الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة، ومن ثم إرسالهم للقتال في سوريا، كما كشفت الوثيقة الصادرة عن السفارة القطرية في طرابلس في شهر سبتمبر 2012، عن تجهيز نحو 1800 مقاتل، ووفق نص الوثيقة، فإن 1800 مقاتل من ليبيا وعرب آخرين قد أنهوا تدريباتهم في معسكرات ليبية في بنغازي والزاوية ومصراتة، سيتم نقلهم على ثلاث دفعات من الموانئ الليبية إلى تركيا، وأكدت الوثيقة أن السفير القطري في طرابلس سيشرف على نقل المقاتلين خلال الأسبوع التالي، لتاريخ المراسلة بالتنسيق مع الجانب التركي.
كما عرض الجيش الليبي وثائق كثيرة أخرى، تمثل مراسلات بين السفارة الليبية في قطر، والسفارة القطرية في طرابلس بالتنسيق لجدول رحلات جوية لطائرات عسكرية تمثلت في أكثر من 200 رحلة جوية، لطائرات شحن عسكرية قطرية أقلعت من الدوحة، وعبرت الأجواء الليبية أو هبطت في مطارات في الأراضي الليبية تحت سيطرة تنظيمات إرهابية، مثل مطار قاعدة معيتيقة الجوية ( قاعدة ويلز الأمريكية سابقًا) وقاعدة الجفرة ( جنوب ليبيا) وقاعدة الكلية الجوية في مصراتة، الأمر الذي يعتبر انتهاكًا صريحًا ودعمًا بالسلاح والعتاد لجماعات إرهابية تسعى، ليس فقط للسيطرة على الأراضي الليبية، بل إلى تصدير منهجها المتطرف إلى المحيط الإقليمي العربي، بل وحتى الأفريقي.
الدعم القطري للجماعات الإرهابية في ليبيا بالسلاح والعتاد في ظل وجود حظر دولي من مجلس الأمن على توريد السلاح حتى للجيش الليبي، لا يمكن تفسيره بمعزل عن مشروع توطين الفوضى، وتمكين الإسلام السياسي من حكم الشرق الأوسط الذي كانت تتباهى به إدارة أوباما، والتي أثبتت تسريبات «ويكيليكس» تسترها على الدور القطري في إيواء هذه الجماعات الإرهابية المسلحة وتمويلها وتدريبها وتجهيزها لزعزعة الاستقرار في المنطقة، لتحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد، كما رسمت خريطته كوندوليزا رايس في عام 2006 عندما صرحت بالقول: «إنكم ستشهدون شرق أوسط جديدًا غير الذي تعرفونه... ».
الدور القطري كان معول هدم خصوصًا في ليبيا، بسبب منهج العناد والمكابرة والغيبوبة السياسية التي تسود في المشهد القطري، في ظل وجود ثروة هائلة تهدر وتبدد بهذا الشكل الفج، من دون أي مردود نفعي على الشعب القطري، إنما جلبت له عداوات في محيطه الإقليمي، بل وحتى ثارات ستلاحقه بسبب حجم الدماء التي أوغل النظام القطري فيها في ليبيا وغيرها، قد يطول زمن جبر ضررها، ما لم يحصد أصحابها الثأر لها بطريقتهم.

عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا