النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10809 الإثنين 12 نوفمبر 2018 الموافق 4 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

عيدكم مبارك

رابط مختصر
العدد 10301 الخميس 22 يونيو 2017 الموافق 27 رمضان 1438

أيام معدودات تفصلنا عن عيد الفطر السعيد بعد أن منَّ الله سبحانه وتعالى علينا بصيام وقيام شهر رمضان المبارك، أعاده الله علينا وعلى الجميع باليمن والبركات.

ولعلّ من ميزات أعيادنا الإسلامية أنها تأتي بعد عبادة مفروضة، فعيد الفطر السعيد يأتي بعد انتهاء فرض الصيام، وعيد الأضحى المبارك يأتي بعد انقضاء فريضة الحج، وكأن الله سبحانه وتعالى يريد أن يفرحنا بهذين العيدين بعد أن منَّ علينا بإتمام فريضتي صوم رمضان والحج إلى بيت الله الحرام، 

أيام معدودات ويودعنا شعر رمضان المبارك، فقد كان ضيفًا كريمًا جاءنا بسرعة وغادرنا بسرعة أكبر دون أن يثقل علينا، وبدلاً من أن نكرمه نحن، فإنه أسبغ علينا من فضائله وكرمه، فيكفي أن الأجور فيه مضاعفة، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

وكلما اقترب العيد تذكرت أيامه ونحن صغار قبل أكثر من ستين عامًا.. كان العيد بالنسبة لنا يعني الفرحة، والعيدية والبهجة، ولبس الجديد من الثياب، وزيارة الأهل والمعارف، وطرق الأبواب طلبا للعيدية التي لم تكن تتجاوز آنذاك الأربع آنات أو النصف روبية، لكن روبية على روبية تصبح خردة ثقيلة تملأ الجيوب وتشعرنا بالنشوة والفرحة، وتجعلنا نحس أننا أصبحنا أباطرة صغارًا، فمن برادة إلى أخرى ومن دكان إلى آخر، وهات يا أيسكريم وحلويات وألعاب حتى «نفلفص» العيدية خلال أيام.

ولم نكن نكتفي بمسح بيوت الأهل والأقارب طلبا للعيدية في مدينتنا الصغيرة «الحد»، بل كنا نركب الباصات الخشبية «الجنكل» للذهاب لمدينة المحرق ومسح بيوتها، طمعًا في الحصول على عيادي أكثر، ولا ننسى أن ندخل سينما المحرق أو نعبر بالباصات إلى المنامة للدخول في سينما النصر أو البحرين أو سينما الزياني، لمشاهدة أفلام «عنتر وعبلة» أو «سنغام» أو «ماذر أوف إنديا».

كنا ليلة العيد نذهب إلى سوق الحد لنرى القصابين «سعيدان» و«الهمل»، وهما يتباريان في ذبح الأغنام والعجول والأبقار استعدادًا للعيد، فقد كانت الوجبة الرئيسية نهار العيد عند معظم العائلات وخاصة الميسورة منها الأرز واللحم. 

أما الأسر الفقيرة، فكانت تقدم الحلوى والزلابية. أما اليوم، فقد اختفت أو كادت تختفي هذه العادة وحل مكانها في صينية العيد المكسرات والحلويات والبقلاوات وبعض أنواع الفواكه.

ويوم العيد كنا نصحوا مبكرين لنستحم ونلبس ملابس العيد التي فصلها لنا الوالد - رحمه الله رحمة واسعة - عند صديقه الخياط حاجي حسين، دون أن ينسى أن يأخذنا قبل العيد بيومين أو ثلاثة لتعديل شعرنا عند حلاقي المحرق، حيث لم يكن هناك أية حلاقين في مدينة الحد آنذاك. وبعد أخذ «دوش» العيد نذهب مع الوالد إلى مصلى العيد الذي كان في ساحة مكشوفة شمال المدينة، وكان به دكة مرتفعة قليلا يقف عليها خطيب العيد لإلقاء خطبته، وكانت بعض النسوة يأتين مع بناتهن الصغار لشهود خطبة العيد وصلاته. 

أما الوالدة - رحمها الله - فقد كانت تصحو مبكرة يوم العيد، وتدخل المطبخ لإعداد شاي وقهوة العيد وترتيب «كدوع» العيد استعدادًا لمن سيحل ضيفا علينا من الأهل والمعارف ونسوان الفريج للتهنئة بعيد الفطر السعيد.

وكان المسحر له نصيبه نهار العيد، فهو يأتي بطبله وعربته الصغيرة لأخذ «المقسوم» من الأهالي سواء كانت «نيطانا» أو من «ماجلة» البيت من الأرز والسكر وغيرهما.

هذه بعض الذكريات البعيدة عن العيد «أيام لوّل» أحببت أن أسجلها في هذه السطور ليتعرف عليها أبناؤنا الصغار. 

وكل عيد والجميع بخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا