x
x
  
العدد 10363 الأربعاء 23 أغسطس 2017 الموافق غرة ذو الحجة 1438
Al Ayam

مقالات - قضايا

العدد 10299 الثلاثاء 20 يونيو 2017 الموافق 25 رمضان 1438
 
 

الأزمة القطرية المتفاقمة مع الدول الخليجية والعربية والإسلامية (السعودية والإمارات والبحرين ومصر وليبيا وغيرها) تسير في اتجاه التصعيد لعناد الحكومة القطرية وعدم قبولها بتغير سياستها الداعمة للإرهاب! فبعد توافق أكثر من 55 دولة بالإضافة إلى الولايات المتحدة على محاربة الإرهاب بقمة الرياض (21 مايو2017م) لم يعد هناك مجال للمواربة والتستر وإخفاء المعلومات عن الجماعات الإرهابية والمخططات التدميرية، فالناس جميعها تريد أن تعرف أسباب تدهور العلاقات مع الشقيقة قطر بعد انتهاء قمة الرياض مباشرة، فليبيا ومصر وسوريا والعراق واليمن، بالإضافة إلى الدول الخليجية يتحدثون عن تدخل قطري سافر في شؤونهم الداخلية من خلال دعم الجماعات الإرهابية وتوجيه قناة الجزيرة لتأجيج الصراع والنفخ في النار!!.
وسائل التواصل الاجتماعي المشبوهة تتحدث عن حصار وتجويع وغيرها من المصطلحات للشعب القطري، وتسعى لصرف الأنظار عن القضية الأساسية في الأزمة وهي دعم الإرهاب، وإلا فإن الواقع يؤكد على أن الدول المقاطعة (السعودية والبحرين والإمارات مثلاً) إنما أغلقت حدودها البرية والبحرية والجوية، وهي حقوق سيادية لكل دولة تسعى لتأمين وضعها الداخلي، ولم يكن هناك حصار يمنع دخول الأغذية والأدوية وغيرها، ومع ذلك نسمع بعض الأصوات وهي تتباكى وتذرف دموع المظلومية وتحاول تصوير الدول الخليجية على أنها تطوق الشعب القطري وتفرض عليه الحصار كما فعل كفار قريش بالمسلمين في شعب بني عامر وكما فعل أهل العراق بالإمام الحسين!!.
إن الحقائق تتكشف كل يوم، فسكوت دول الخليج خلال السنوات الماضية على سياسة دولة قطر ليس خوفاً ولا تردداً ولكن سكوتها من أجل أن لا تتأثر العلاقات الخليجية، ولكن كل ذلك قوبل بعناد سياسي غريب من حكومة قطر، فهي ترفض طرد الجماعات الإرهابية من أراضيها، وترفض وقف تمويل الجماعات الإرهابية ودعمها، وترفض إغلاق قناة الجزيرة الشريك الرئيسي في الفوضى الخلاقة بالمنطقة العربية!.
والبحرين هي أقرب الدول جغرافياً لدولة قطر، وهي التي ترتبط بها بوشائج القربي وصلات الرحم والدم، ومع ذلك كله لم تسلم من التدخل القطري في شؤونها الداخلية، بل وكانت الدعم الرئيس لقوى التطرف والإرهاب في البحرين، ولعل المتابع لأحداث عام 2011م حين تم الإعلان عن قيام (الدولة الإسلامية) في دوار مجلس التعاون وما تلاها من أعمال إرهابية راح ضحيتها العشرات من رجال حفظ الأمن والمواطنين الأبرياء ليرى التدخل القطري الصارخ في الشؤون الداخلية للبحرين، فقد كشفت مجموعة من المكالمات العلاقة الجينية بين نظام الحكم في قطر وجمعية الوفاق (المنحلة).
لقد عرض تلفزيون البحرين مجموعة من المكالمات الهاتفية (4 مكالمات) خلال شهر مارس2011م بين مستشار أمير قطر (حمد بن خليفة العطية) والإرهابي المطلوب للعدالة (حسن سلطان) أحد قيادات الصف الأول لحزب الدعوة الإرهابي، وعضو جمعية الوفاق (المنحلة) والمتواجد حالياً في لبنان برعاية حزب الله الإرهابي، والمدعوم بأموال إيرانية لإنفاقها على الجماعات الهاربة والمطلوبة للعدالة، وقد كشفت تلك المكالمات الأربع المسمومة العلاقة بين الطرفين (قطر والوفاق المنحلة) بهدف ضرب الاستقرار وزعزعت الأمن وإثارة الفوضى وقلب نظام الحكم بالقوة، واستخدام الذراع الإعلامي لحكومة قطر (قناة الجزيرة) للترويج عن مشروع تغيير هوية المنطقة!!.
إن المكالمات الأربع التي بثها تلفزيون البحرين جاءت لتكشف الحقائق ولتجيب عن تساؤلات المخدوعين بالإعلام القطري، فالبسطاء من الناس يحكومون على الأشياء بعاطفتهم، ولكن الحقائق والأدلة والبراهين لا تترك مجالاً للشك والريبة، فالمكالمات الأربع كشفت عن حجم المؤامرة التي تعرضت لها البحرين عام 2011م، والمؤسف أن تكون الشقيقة قطر شريك أساسياً فيها، فقد كشفت تلك المكالمات بشاعة المؤامرة التي تعرضت لها البحرين، فقد عرض مستشار أمير قطر (حمد العطية) على الإرهابي الهارب حسن سلطان كل الأمكانيات لمساعدتهم على الإنقلاب وإحداث الفوضى، وتسخير قناة الجزيرة لإحداث تلك الفوضى كما فعلت في ليبيا ومصر واليمن وسوريا والعراق، ولولا أنها (قطر) عضو في منظومة مجلس التعاون الخليجي لحدث ما هو أبشع من ذلك وأقسى، فقد جاء اعتذار العطية للإرهابي حسن سلطان عن سبب مشاركة اثنان من ضباط قطر فقط في درع الجزيرة، وكان التبرير هو قانون درع الجزيرة الذي لولاه لما شاركت أصلاً في الدفاع عن عروبة البحرين واستقلالها، بل ويطلب المستشار العطية من الإرهابي حسن سلطان عن الأمور التي يريد إيصالها لرئيس الوزراء القطري مباشرة، وهو ما يؤكد على تورط الحكومة القطرية في هذه المؤامرة، ولمعرفة حجم التنظيم الإرهابي وهيكليته الذي ينتمي إليه الإرهابي حسن سلطان فقد طلب من العطية بأن يرجع إلى قيادته ليعرف موقفها ونوع المساعدة التي تحتاجها من حكومة قطر لإتمام مؤامرتها على البحرين وشعبها.
أما المكالمة الثانية فقد استهدفت امن واستقرار البحرين، فقد كانت مهمة الإرهابي حسن سلطان هو التجسس على قوات الأمن وتأثير اعلان فترة السلامة الوطنية (والتي وصفها الإرهابي حسن سلطان بأنها إعلان حالة الطوارئ)، وزاد أنها ستشهد سيلاً من الدماء، وهو الهدف الاستراتيجي للجماعات الإرهابية في البحرين من خلال مشروع (إسقاط شهيد)، كل ذلك ومستشار أمير قطر حمد العطية يؤكد على أنه يريد أن يعرض كل تلك الدماء على قناة الجزيرة في (الحين)، ولم يكتفِ الإرهابي حسن سلطان بذلك بل حاول تصوير المجتمع البحريني أنه يعيش حالة من انعدام الأمن، وأن هناك إضطهاد واستهداف مذهبي لطائفة من المجتمع البحريني حين قال: (كل القرى ما عاد في حماية للشيعة في البحرين)، وذلك لتضخيم الأزمة وتصويرها أنها خارج السيطرة، وتم خلال المكالمة اطلاق وصف (البلطجية) لتصوير المشهد على ان هناك رجال أمن يلبسون الثياب المدنية، وهذا المصطلح مقتبس من المشهد المصري والذي أطلقته قناة الجزيرة على الأحداث في مصر عام 2011م.
أما المكالمة الثالثة بين مستشار أمير قطر حمد العطية والإرهابي حسن سلطان فقد تم ترشيح شخص آخر لنقل المعلومات إلى قناة الجزيرة لمزيد من التضليل، فقد تم طرح اسم النائب السابق (المستقيل) خليل المرزوق، وتم تزويد العطية برقم الإتصال، ولمزيد من التضليل الوفاقي فقد جعل للمدعو المرزوق مكانة بارزه حين قال بانه الآن (عنده اجتماع في السفارة الامريكية)، حتى يعرف مستشار أمير قطر بأن المرزوق ذو مكانه عاليه في التنظيم وله علاقة مباشرة بالسفارة الأمريكية!!.
وجاءت المكالمة الرابعة التي بثها تلفزيون البحرين بأن كشفت عن تسريب وثائق ومعلومات خاصة عن البحرين، وأنها حالياً مع المدعو طاهر الموسوي، لقد كشفت تلك المكالمات للرأي العام قنوات الاتصال بين الحكومة القطرية والجماعات الإرهابية في البحرين، ليست إيران (راعية الإرهاب بالعالم) من يحدث الفوضى بالمنطقة، ولكن كذلك من دولة جارة تربطنا بها العلاقات الأسرية والخليجية الضاربة في التاريخ، ولكن المؤسف أن تقوم الشقيقة قطر بمثل هذه الأمور لزعزعة الأمن والاستقرار في البحرين، فلمصلحة من تلك الأعمال؟!.


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟