النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

العشر الأواخر من رمضان

رابط مختصر
العدد 10294 الخميس 15 يونيو 2017 الموافق 20 رمضان 1438

اليوم العشرون من شهر رمضان المبارك، ندخل في العشر الأواخر من شهر رمضان الفضيل بعد أن منَّ الله علينا وعلى جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها صيام وقيام العشرين الأول والثاني من هذا الشهر المبارك الذي أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.. جعلنا الله ممن شملهم برحمته ومغفرته وعتقهم من النار.

 وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان، ما لا يجتهد في غيرها، فقد كان يعتكف فيها ويتحرى ليلة القدر خلالها، وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد مئزره».

 فينبغي على المسلم الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه هو الأسوة والقدوة، والجد والاجتهاد في عبادة الله، وألا يضيع ساعات هذه الأيام والليالي، فإن المرء لا يدري لعله لا يدركها مرة أخرى باختطاف هادم اللذات ومفرق الجماعات والموت الذي هو نازل بكل امرئ إذا جاء أجله، وانتهى عمره، فحينئذ يندم حيث لا ينفع الندم.

ومن فضائل هذه العشر وخصائصها ومزاياها أن فيها ليلة القدر، قال الله تعالى: (حم. والكتاب المبين. إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين. فيها يفرق كل أمر حكيم. أمرًا من عندنا إنا كنا مرسلين. رحمة من ربك إنه هو السميع العليم).

وهذه الليلة المباركة كما أجمع أهل العلم من السلف ومنهم ابن عباس وقتادة وعكرمة ومجاهد أن الليلة التي أنزل فيها القرآن هي ليلة القدر.. وفي هذه الليلة تقدر مقادير الخلائق على مدى العام، فيُكتب فيها الأحياء والأموات والناجون والهالكون والسعداء والأشقياء والعزيز والذليل والجدب والقحط وكل ما أراده الله في تلك السنة.

 وسميت ليلة القدر بهذا الاسم من باب التعظيم، أي أنها ليلة ذات قدر وأهمية، فهي ليلة تغفر فيها الذنوب وتستر فيها العيوب، عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه).. ومن أهم خصائصها أنه أنزل القرآن بها.. قال ابن عباس وغيره أن الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن الكريم جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا جملة واحدة، ثم انزل مفصلاً حسب المواقع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله عليه الصلاة والسلام.. كما أن هذه الليلة خير من ألف شهر كما ذكرت الآية الكريمة: (ليلة القدر خير من ألف شهر) أي أن إحياءها أفضل من عبادة ثلاث وثمانين سنة، بالإضافة إلى أنها ليلة مباركة كما قال سبحانه: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة)، كما أنها تنزل فيها الملائكة وبركتها، والروح هو جبريل عليه السلام، وقد خصه الله بالذكر لشرفه ومنزلته الرفيعة بين الملائكة.. ووصفها بأنها سلام أي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا أو يعمل فيها أذى، وتكثر فيها السلامة من العقاب والعذاب بما يقوم فيها العبد من طاعة الله عز وجل. وفيها يفرق كل أمر حكيم، أي يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق، وما يكون فيها إلى آخرها كل أمر محكم لا يتبدل ولا يتغير.

وقد اختلف العلماء والمفسرون في أي ليلة تكون ليلة القدر، لكن معظمهم أكدوا أنها ليلة السابع والعشرين، وإن كان بعضهم قد مال إلى أنها قد تكون في ليلة وترية من العشر الأواخر من رمضان لحديث عائشة رضي الله عنها أن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قال: (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعتكف بالمسجد في العشر الأواخر حتى توفاه الله، وقد اعتكف أزواجه من بعده.

ومن علامات التعرف على ليلة القدر أن الشمس تطلع صبيحتها لا شعاع لها، وأنها ليلة طلقة لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس فيها حمراء ضعيفة، وأنها ليلة بلجة أي مضيئة لا يرمى فيها بنجم أي لا ترسل فيها الشهب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا