النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

بعيدًا عن كل معاني العبث..!

رابط مختصر
العدد 10278 الثلاثاء 30 مايو 2017 الموافق 4 رمضان 1438

(1)

دعاء..

اللهم ونحن في مستهل هذا الشهر الفضيل الذي يطهر القلوب من الاحقاد والتعالي عن سفاسف الأمور، نتوجه إليك، اجعل هذا البلد آمنًا ومستقرًا، وأبعد عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، ورد كيد من لا هم لهم الا إذكاء الصراعات وتكبيل البلد والناس بموجبات الفشل والإخفاق والمراوحة، والذين دأبوا على استدراج عروض للفتن والانشطار والتناحر، وقياس كل شأن بمقاسات طائفية ومذهبية، اللهم لا تجعل هيبة الضمائر تغيب ولا قيمة العقول تتراجع، ولا تنصفنا على حساب وطننا، بل انصف وطننا على حسابنا، ومكنا يا رب العالمين من ان نخلق من الألم أملاً، ومن الأمل عملاً يجعل البحرين غاية وهدف الجميع، ونقطة التلاقى والبناء والتآلف، ومكنا من استثمار مناخات هذا الشهر الفضيل من ان نشهد حراكًا وطنيًا للتواصل والحوار والتحرر من كل نفس يبعد ولا يقارب، حراكًا يثبت قدرة البحرينيين على تمسكهم بالوحدة الوطنية، ورفضهم لكل ما يهدد نسيجهم الوطني، وان تمتلئ نفوسهم وقلوبهم بالمحبة وسعة الأفق والإدراك والارادة على تجنب الانزلاق نحو منحدرات تستعيد مشكلاتنا بما لا يراعي للوطن مصلحة، اللهم لا تجعلنا ممن يكون ماضيهم مستقبلهم، او مستقبلهم ماضيًا أشد يأسًا وبؤسًا.

(2)

أولاً.. الحملة التي أطلقتها مؤخرًا مجموعة من طلبة وطالبات الجامعة الأهلية تحت شعار له معنى ودلالة «معًا نحن في أمان»، تستهدف التصدي لكل أشكال التطرف والتعصب والكراهية والمساس بالنسيج الوطني والحيلولة دون تعميق الشرخ الطائفي، من خلال العمل لكل ما يدعو الى المحبة والوحدة ولم الشمل بين كل أطياف ومكونات المجتمع البحريني، هذه حملة تستحق التأييد والتقدير والدعم والتجاوب والتفاعل معها، ومع كل مبادرة او برنامج او مشروع يؤمن بتلك المبادئ والأهداف وتعمل بمنطقها وتتحمل أعباءها.. المهم ان تكون خطوة جادة ومستمرة وفاعلة..

ثانيًا.. اذا كان علينا ان نرحب وندعم مبادرة «معًا نحن في أمان» فاننا لا ننسى مبادرات اخرى مماثلة في الأهداف والمنطلقات،  مثل مبادرة «تواصل».. وكذلك الورشة التدريبية « نتسامح لنتسامي» التي نظمتها جمعية البحرين النسائية للتنمية الانسانية والتي استهدفت نشر ثقافة التسامح وتعزيز ممارستنا لها في واقع حياتنا اليومية والتلاقي مع الآخر المختلف..  مبادرات أهلية وجدناها تنبذ خطابات الفتنة، ولغة «نحن» و«هم»، وكل ما يشيع التعصب والكراهية، وكل ما يهدد السلم الأهلي ويضرب النسيج الوطني ويحرك الغرائز والنزوات الطائفية..  على المكشوف تدار هذه اللعبة، لا ينفك اصحاب المصالح المغرضون يحركون خيوطها، او يحركها الآخرون عبرهم، يخلطون الأوراق بين ما هو ديني، وما هي سياسي، وما هو انتهازي، وهذا أمر لا تخطئه العين والبصيرة، نستذكر هذه المبادرات ولكن بأسف شديد مبعثه أولاً ان بعض من كانوا وراء هذه المبادرة او تلك لم تكن لديهم قدرة على تحمل تبعات وعناء هذه المهمة، وجدنا ثانيًا من كان دافعه ان يكون له شيء من الحضور و«الرزة» في المشهد المحلي عبر مشاريع وبرامج غلب عليها الطابع الشكلي او المناسباتي، بمعنى انها لم تكن لا فاعلة ولا مؤثرة، ووصلت في مرحلة انه لم يعد احد يشعر بوجودها، منها ما وُئِد قبل ان يولد، ومنها ما دخل في صراعات على الرئاسات والمناصب والنوايا المبطنة، ومنها بالمقابل بعض البرامج والمشاريع قامت على يد عقلاء وراشدين كان يؤرق ضمائرهم بشدة ما جرى ويجري في البلاد من انشطار مفجع، وخلق مناخات يراد لها ان تضيق أفق اي عمل وطني يستشعر المسؤولية.. وهؤلاء يجاهدون من أجل أعمال معتبرة تستحق ان يلتفت اليها وان تحظى بالدعم والتفاعل، وأن تكون بديلاً عن كل مفردات ومعاني العبث..

ثالثًا.. لقد بات من الملح اليوم على الذين يصرون على إنقاذ إنسانيتهم من خلال تجردهم عن كل نفس طائفي، وكل نزعة تثير النعرات الطائفية والمذهبية، ويهمهم مصلحة الوطن، وهؤلاء كثر، بل الأكثرية، الا يقفوا متفرجين ازاء ما يستهدف عافية مجتمعنا وتهدد مناعته، الكلام يشمل مؤسسات المجتمع المدني، والمثقفين والكتاب والاعلاميين والصحافيين والنقابيين واصحاب الاعمال وكل مواطن في اي موقع كان، فهل يشهد هذا الشهر الفضيل وأيامه المباركة حراكًا وطنيًا يبدأ في هذا الشهر ولا ينتهي بانتهائه.. لا جواب عندنا يطمئن..!!

(3)

هل من يطمئن المواطن البحريني التواق للتغير، بأن إعادة هيكلة الحكومة، او ترشيقها، مشروع جاد وليس أسطوانة مشروخة.. !!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا