x
x
  
العدد 10361 الإثنين 21 أغسطس 2017 الموافق 29 ذي القعدة 1438
Al Ayam

مقالات - قضايا

العدد 10268 السبت 20 مايو 2017 الموافق 24 شعبان 1438
 
 

لسنا من خبراء الاقتصاد ولا من المتخصصين في الشؤون المالية، ولكن كل ما نعرفه هو اذا كان من المهم معرفة مسببات الازمات وكل ما يعيد انتاجها، فانه من المهم ايضاً كيف بمقدورنا علاج هذه الازمات بحلول دائمة لا بالمسكنات وهو ما يعكس خللاً في ادارة الازمات.
لم يكن التعامل مع الازمات مدروساً وموفقاً دون شفافية، وحرية تداول المعلومات، ومراجعة نقدية عميقة.
اذا ما نظرنا الى الوضع المالي بصورة شاملة، فإننا سنجدة محفوفا بمخاطر جديدة. ومن هنا لقد برهنت التطورات المالية التي تشهدها البلاد حالياً على صحة ذلك لا سيما في ظل العجز في الموازنة العامة للدولة الذي يتزايد من عام لآخر حتى بلغ مستويات غير مسبوقة حيث من المتوقع كما قال الخبير الاقتصادي في عام 2016 اكبر جعفري ارتفاع العجز الى 1.7 مليار دولار اذا استمر انخفاض اسعار النفط!
اذا ما تحدثنا عن ارتفاع الدين العام، فانه من المهم ان نشير الى تلك الندوة التي نظمتها غرفة التجارة عن انعكاسات الميزانية العامة على الاقتصاد المحلي.
في هذه الفعالية التي نشرت في بعض الصحف المحلية بتاريخ 10-5-2017 ذكر اعضاء في مجلسي الشورى والنواب ان حكومة البحرين دفعت نحو 395 مليون دينار (نحو مليار دولار) العام 2016 كفوائد الى البنوك المقرضة، مع ارتفاع الدين العام الى مستويات قياسية عند 8.5 مليار دينار.
وتوقع هؤلاء الاعضاء ان فوائد الدين العام قد ترتفع الى 450 مليون دينار 480.1 مليون دينار في 2017.
فالمشكلة – كم يوضح النائب الاول لمجلس الشورى – في سداد الدين العام، أي ان طوال السنوات الماضية لم نقم ولا سنة واحدة بخفض الدين العام، وليس لدينا برنامج او خطة واضحة، وهو ما يجعل البحرين في خطر!!
وفي مقابل ذلك، يرى ان البحرين بحاجة الى حلول اقتصادية ناجعة.
وفي هذا السياق قال احد اعضاء مجلس ادارة غرفه تجارة وصناعة البحرين: «في 2008 كانت لدينا ازمة، والبحرين كانت لديها خطة لمعالجة الازمة، ووزارة المالية قدمت برنامجاً في ذلك الوقت لتجاوز الازمات، وتخفيف الدعم، وفي ذلك الوقت لدينا وفرة، ولم يتم اتخاذ قرار بتنفيذ برنامج وزارة المالية، لو تم ذلك لكان وضعنا اليوم افضل من الان».
وقال ايضاً: «اليوم تعقدت الامور، والمعالجات تأتي عشوائية.. مثلاً تفأجات عندما تم وضع 5 في المئة ضرائب على المواد الاولية للصناعة او 5 في المئة على التصدير.. هذه الضرائب تقتل الصناعة الوطنية» والى جانب هذا، فانه وفي اطار دراسة الوضع الاكتواري لهيئة التأمينات الاجتماعية توقعت شركة (ميلمان) المنتدية ان تصل الهيئة الى مرحلة «العجز الحقيقي» عن دفع الاجور والمستحقات في العام 2028!
وفي السياق نفسه (المصدر الايام العدد 10254 تاريخ 6-5-2017) دعت الشركة المذكورة الى تدارك الوصول الى العجز وضمان استدامة البرنامج من خلال 3 منهجيات، اولها رفع نسبة الاشتراكات الشهرية من المشتركين والوزارات، وثانيها تعديل قيمة مستحقات المنافع، والثالث تحسين اداء الاستثمارات.
حتى لا نبالغ ونضخم الامور، ثمة محاولات حكومية بخصوص تعدد مصادر الدخل، والتوسع في النشاط الاقتصادي والاستثماري، ومع ذلك، فان ما سبق من الطبيعي وفي ظل تأخير اقرار الموازنة العامة للدولة للعامين 2017 – 2018 يعكس حالة من الخوف على مصالح البلاد والعباد!
وهذا بطبيعة الحال يقودنا الى الكثير من التساؤلات المشروعة، وهو الامر المعتاد في الازمات، لماذا كل هذا العجز في الموازنة العامة للدولة؟ على من تقع المسؤولية؟ واذا ما أردنا ان نحدد الجهة المسؤولة عن هذا العجز، فان الامر لا يقتصر على الحكومة فحسب، بل السلطة التشريعية ايضاً خاصة ان هذه السلطة لم تتوفق في استخدام ادواتها الرقابية؟!
اي ظلت التجاوزات المالية وهدر المال العام والفساد الذي يتطرق اليها تقرير ديوان الرقابة المالية والادارية كل عام بعيداً عن الاستجواب والمساءلة والمحاسبة، ولهذا السبب قال رئيس لجنة الشؤون والمالية والاقتصادية (نشر في الايام بتاريخ 1-6-2016) مخاطباً النواب الذين ابدوا استياءهم حيال توصية اللجنة بعدم الاستجواب والاكتفاء بالاسئلة «هذا الميدان يا حميدان عندكم، بنجوف من يقدر يستجوب؟!» وعلى صعيد الدين العام بيّن النائب المذكور ان مشروعاً بقانون، كان يهدف لحد الدين العام الذي وصل الى 60% من الناتج المحلي الاجمالي، الا ان السلطة التنفيذية رفضت المشروع رغم توافق السلطة التشريعية حول القانون، وتوقع ان يرتفع الدين العام ويصل لـ 100% من الناتج المحلي خلال السنوات المقبلة!
في حين لم يتوقف مجلس النواب ايضاً عندما طالب احد النواب بتشكيل لجنة تحقيق في اموال التقاعد.
اين هذه اللجنة؟ ولماذا لم تتشكل؟ والاكثر من ذلك ماذا عن تحذيرات وزارة المالية؟ هذه الاسئلة وغيرها عن الدين العام وفوائده، وعن العجز في الموازنة العامة للدولة ومدى تأثيرها على الخطط الاقتصادية والاجتماعية والتنموية وتكاليف الحياة المعيشية تظل حاضرة طالما ان الحاجة قائمة الى ادارة الازمات والى حلول ومخرجات اقتصادية وسياسية ناجعة.


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟