النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

شهوة المال

رابط مختصر
العدد 10266 الخميس 18 مايو 2017 الموافق 22 شعبان 1438

الشهوات في الحياة الدنيا أنواع كثيرة، منها شهوة الجنس وشهوة المنصب وشهوة الظهور، لكن أخطرها شهوة المال، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش.. طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع له» والخميصة ثوب خز أو صوف، والخميلة هي ثياب لها خمل، وإذا شيك أي أصابته شوكة فلا انتقش، أي لا يستطيع إخراجها بالمنقاش.
لكن المال له وجوه خير كثيرة، فمنه تخرج الزكوات والصدقات والهبات إذا ابتغي منها وجه الله والدار الآخرة، وهو مصدر عز وفخر لصاحبه.. يقول أحد الشعراء:
إن الدراهم في المواطن كلها تكسو الرجال مهابة وجلالاً
فهي اللسان لمن أراد فصاحة وهي السلاح لمن أراد قتالاً
يقول الحق سبحانه وتعالى: «المال والبنون زينة الحياة الدنيا» لكنه في آية أخرى يقول سبحانه: «إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم».. والناس في تواصل وانسجام ما لم يطلب المال، فإذا طلب فالنفوس في عداوة وبغضاء. يقول الحق سبحانه وتعالى: «ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خير لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة».
والبخيل يستعجل الفقر الذي هرب منه، ويفوته الغني الذي يطلبه، فهو يعيش في الدنيا عيشة الفقراء، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء.. يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم يصبح العبد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفاً ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا».. ويقول عليه الصلاة والسلام: «دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة (أي عتق رقبة) ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا الدينار الذي أنفقته على أهلك».. ويقول صلى الله عليه وسلم: «ما نقص مال من صدقة».
والأحاديث في فضل الصدقة وجمع المال الحلال كثيرة.. كثيرة، لكن ماذا نقول في اشخاص استعبدتهم شهوة المال واستهواهم جمعه، فجمعوه بالحرام وخزنوه في المصارف والبنوك ولم يصرفوا منه على أهليهم وأطفالهم وشحوا وبخلوا متناسين قوله تعالى: «يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم» والصدقة كما جاء في الحديث الشريف تطفئ غضب الرب سبحانه، والمرء يستظل في ظل صدقته يوم القيامة الذي تنزل فيه الشمس على رؤوس الخلائق حتى يلجمهم العرق إلجاما.
فعلينا بالصدقة وتحري أوقاتها المفضلة متمثلين قول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا بقبل الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه (مهره) حتى تكون مثل الجبل».
ومن الآيات الدالة على فضل البذل في سبيل الله وفضل المنفقين قوله تعالى: «مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم».
 فعلينا بالصدقات والزكوات والإنفاق في سبيل الله، خاصة وأننا نعيش أجواء شهر عظيم، هو شهر رمضان المبارك الذي تضاعف فيه الحسنات والبركات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا