النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

التلوث البيئي ورد النائب المقلة

رابط مختصر
العدد 10255 الأحد 7 مايو 2017 الموافق 11 شعبان 1438

التلوث البيئي ظاهرة ابتليت بها العديد من الدول، ولم تسلم منها مملكتنا الغالية خاصة في المناطق الصناعية أو القريبة منها كمنطقة المعامير ومنطقة الحد.. فالمعامير مطوقة بالعديد من المصانع التي تسبب التلوث ومنها شركة نفط البحرين (بابكو) ومولدات الكهرباء ومصنع المنيوم البحرين (ألبا) ومصنع الخليج للبتروكيماويات، إلى جانب المصانع المنتشرة في المنطقة والتي تنتج مواد البناء كالخرسانة والطوب، وكذلك حظائر المواشي والأغنام مما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة التي تصل إلى المنازل والبيوت وتلوث حتى الملابس التي يستر الإنسان بها جسده، مما أدى إلى انتشار الأمراض الخطيرة وأهمها السرطان وغيره من الأمراض كضيق التنفس والأمراض الصدرية.

أما منطقة الحد فحدث ولا حرج عن التلوث بها وبالقرى التي حولها بعد أن تحولت منطقة جنوب الحد إلى منطقة صناعية تكثر بها المصانع وتتصاعد منها الأبخرة والسموم التي تسقط على البيوت وسيارات الأهالي وتحولها إلى ألوان حمراء وصفراء.

فأين المجلس الأعلى للبيئة من هذه الكوارث التي تحدث في منطقتي الحد والمعامير؟ وهل حرك شيئا لإنقاذ الإنسان البحريني والمقيم والمحافظة على صحته وسلامته؟

الأخ والصديق النائب علي بن يعقوب المقلة رد في الجلسة الأخيرة لمجلس النواب على المجلس الأعلى للبيئة، وأكد أن رد المجلس الذي نقله المهندس عصام خلف وزير الأشغال والبلديات والتخطيط العمراني كان سطحيا وكان مجرد «قص ولصق» لمهام وواجبات المجلس الأعلى للبيئة والتي يعرفها الجميع، لكنه لم يتناول الإنجازات والأعمال التي قام بها المجلس للحد من التلوث البيئي، ولم يتضمن الرد أي معدلات محلية أو إقليمية أو عالمية ومدى مواءمتها للواقع البيئي في المدن والقرى البحرينية.. بل إن الرد لم يشر إلى أية أرقام أو جداول أو حتى أمثلة تؤكد قيام المجلس الأعلى للبيئة بواجباته ومهامه التي أنشئ من أجلها والتي تكلف الدولة مبالغ كبيرة في ميزانيتها من أجل تحقيقها مما يظهر بشكل واضح عدم مهنية العمل لدى المجلس كما يقول النائب المقلة.

كما أن رد المجلس الأعلى للبيئة لم يتضمن أسماء المصانع التي تسببت في هذه التجاوزات البيئية أو حتى الإشارة إلى نوع هذه المخالفات.. بالإضافة إلى أن الرد كان إنشائيا ولم يحدد أنواع المخاطر البيئية من دول الجوار، ومتابعة ما يتم من رصد لمؤشرات هذه المخاطر والإستعدادات الممكنة لمواجهتها.

وأشار النائب علي المقلة إلى أن رد المجلس الأعلى للبيئة لم يتضمن العقوبات والجزاءات التي اتخذت ضد المصانع المخالفة، ومدى التزامها بالمتطلبات البيئية، والوتيرة التي يتم من خلالها مراقبة ومتابعة المصانع المخالفة. وتساءل المقلة: هل تمت دراسات علمية للآثار الصحية على الإنسان بسبب هذه الملوثات.

وأعرب النائب علي المقلة عن أسفه الشديد للمستوى المتدني من المهنية والمسؤولية الذي تعامل فيه المجلس الأعلى للبيئة مع السؤال النيابي، والذي ينم عن عدم التوازن بين الميزانيات المرصودة للمجلس، والتي يصرف معظمها على المشاركات والسفرات الدولية والكادر الإداري الكبير للمجلس، وما هي الفائدة التي تحققت للمواطن البحريني من هذه الميزانيات.

فهل سنسمع عن قريب ردا من المجلس الأعلى للبيئة على تساؤلات سعادة النائب المحترم المشروعة؟ !

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا