النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

عجز لن يسقط بالتقادم..!!

رابط مختصر
العدد 10250 الثلاثاء 2 مايو 2017 الموافق 6 شعبان 1438

-1 الحكومة لا تحترمنا..!!
-2 المجلس ضعيف.. لا يعرف إلا أن يشكر ويشيد، لماذا لا نمارس دورنا ونستخدم أدواتنا الدستورية..!!
-3 هناك نواب يعرقلون مشاريع زملائهم من النواب لدى الوزراء، ويشوهون نوابًا آخرين، يمارسون شغل الدس، ويقولون للوزراء كلامًا يتعارض مع ما يقولونه خلال الجلسات، هذا غير مقبول..!!
-4 هذا اتهام خطير، وهو يوقع بين النواب بعضهم البعض، ويجب الكشف عن الأسماء..!!
-5 كيف نترجى وزيرًا على خدمة عامة ليقدمها لمواطن، وشيء مخجل التفاف النواب خلال الجلسة حول الوزراء..!!
-7 من العيب أن نجلس على هذه الكراسي، نقدم استجوابات، ثم نسحب التوقيعات..!!
-8 نائب لآخر.. احترم نفسك، وقل خيرًا أو اصمت..!!
هذه عينة تضاف الى ما سبق من مشاهد متعاقبة، عينة لمشاحنات ومشاجرات ومهاترات أبطالها نواب يفترض انهم يمثلون شعب البحرين، مهمتهم ان يشرعوا، وان يراقبوا، وان يضعوا الأمور في نصابها الصحيح، ولاحظوا ان كل الكلام الآنف ذكره جرى في جلسة واحدة هي المنعقدة في 18 ابريل، ويمكن الرجوع الى التفاصيل عبر ضغطة زر على الانترنت، ويمكنكم علاوة على ذلك ان تستحضروا الكثير من المشاحنات، والكثير من الصراعات، والكثير من الوقائع التي لا ينفك نوابنا من خلالها ليس عن إدهاشنا فقط، وإنما يوفرون لنا عذرًا، بل اعذارًا، اذا ما ظننا ان ثمة نواب يندفعون اكثر فأكثر في لعبة إفراغ العمل البرلماني الحقيقي من مضمونه، وحتى اذا ما ذهبنا الى أبعد من ذلك ووجدنا ان كل هذا الذي يزخر به المشهد البرلماني يعني إشهار عجز رسمي وعلني بأن الممارسة البرلمانية في وادٍ وتطلعات المواطنين في وادٍ آخر، واحسب انه سيعذر من يرى ان ثمة علاقة بين التهريج وهذا الاهتراء فى العمل البرلماني، وهو اهتراء وللأسف يعاد إنتاجه باستمرار، هذا إمر يدل عليه وينطق به الواقع والسيولة في التصريحات العجيبة والمشاحنات والعنتريات، والتجليات الأخيرة أحدث عينة ليس إلا..!!!
إنه لممل أن نستعرض لائحة المآخذ على الأداء والمسار البرلمانيين، ودائمًا هناك ما يمكن إضافته على هذه اللائحة مثل ملف التعاطي مع مخرجات تقارير ديوان الرقابة المالية والدور الرقابي للنائب، وملف لجان تحقيق تشكلت وميعت وانتهى أمرها الى لا شيء، وملف الحصانة البرلمانية التي تحصن بها بعض النواب ضد قضايا مدنية رفعت ضدهم، وملف نظام الانتداب والتلاعب في توظيف الزوجات والأقارب فيما بين نواب بعينهم، وملف النواب الذين أصبحوا حكوميين اكثر من الحكومة، ملف نواب ينسبون انجازات حكومية خدمية لأنفسهم، ملف النواب المشغولين والمنشغلين بكل شيء إلا دورهم في الرقابة والمساءلة والتشريع، ملف النواب الذين ارتضوا لأنفسهم ان يكونوا مخلصي معاملات الأحباب والأنصار من أبناء دوائرهم الانتخابية ضاربين عرض الحائط بمبدأ المساواة والتكافؤ وهيبة القانون الذي يفترض في البرلماني الذود عنه وتطبيقه بصورة عادلة على الجميع وليس الافتئات على حقوق المستحقين وتجاوز الأنظمة التي تطبق على من لا واسطة له وملف نواب «الردح والجعجعة»، ونواب «الشو وهواة تشكيل اللجان»، و«النواب البصامون»، والنواب الذين يرون في الصراحة عيبًا، ألم يقل احدهم في ندوة عامة «عيبي أنني
 صريح».. يا ترى هل يمكن الوثوق في نائب يرى الصراحة عيبًا، الملفات كثيرة، والمآخذات على ممارسات بعض النواب أكثر، كلها تشير الى خلل، بل عبث يعتري التجربة البرلمانية..؟!
 هل الخلاصة خيبة أمل..؟ لا أظن، لأن الأمل قد تبخر من زمان، قبل ان يتخلى نواب الفصل التشريعي السابق عن صلاحيات مجلس النواب في الاستجواب والمساءلة والمحاسبة في خطوة غير مسبوقة على مستوى برلمانات العالم، أقروا قيودًا وضوابط لا تنتج سوى المراوحة، وهنا لا مناص من الملاحظة ان اي من النواب الحاليين لم يحاول ان يتحرك لا جديًا ولا شكليًا من أجل استعادة هذه الصلاحيات، بل الأدهى اننا وجدنا العكس، ويكفي هنا التذكير بما أبداه مؤخرًا رئيس مجلس الشورى نفسه من استغراب وتساؤل: «كيف لمجلس نيابي ينتقص من صلاحياته»، وذلك على خلفية مشروع بقانون نيابي ينص على إلغاء صلاحية رئيس مجلس النواب بتعيين الأمناء المساعدين في الأمانة العامة لمجلس النواب وجعل تلك الصلاحية بيد جلالة الملك عبر مرسوم ملكي..!! المفارقة ان مجلس الشورى رفض ذلك.. تصوروا..!! (الصحف المحلية 24 ابريل 2017)، كما علينا ان نمعن فيما يعنيه كلام رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في مخالفات الإعلانات التجارية حين قال قبل أيام وفي مؤتمر صحفي وبالنص: «النتائج التي توصلت اللجنة تستدعي استجواب برلماني، ولكن ذلك لم يوضع ضمن التوصيات، لأن مصير هذه التوصية سيكون الفشل، ولسنا على ثقة في الحصول على 27 صوتًا من البرلمان من أجل إقرار الاستجواب..» (الصحف المحلية 28 ابريل 2017)، انه كلام بمثابة رسالة قديمة متجددة وهو ان البرلمان بفضل برلمانيين وليس غيرهم وفي مشهد صادم لا ينسى في الفعل وفي رد الفعل - هل تذكرون - أعجز من ان يستجوب وزيرًا، ومن المؤكد انه عجز لن يسقط بالتقادم..!!
مؤسف أن يصل الحال الى تلك الدرجة من التشقق والتصدع في الأداء والعمل البرلماني، لذا فإن تخلى النواب عن صلاحياتهم لم يعد أمر يدعو الى العجب، لأنه لم يعد هناك ما يثير العجب من ممارسات ومواقف برلمانيين، كنا نظن - رغم ان بعض الظن إثم - ان لديهم بقايا همة تسمح لهم إصلاح امورهم شكلاً ومضمونًا، وروحًا وحركة، ولكن الأمر الباعث على أسى شديد هو ان هؤلاء النواب جعلوا ما هو في حدود الممكن في مجال العمل البرلماني في تراجع دائم، نواب اعتقدوا ان هذا العمل يصان ويتطور بتصدير كمية من الكلام والشعارات، ناهيكم عن النيات المبيتة التي سرعان ما تخرج الى العلن والتي لا قيمة لها ولا اعتبار في مجمل القيم البرلمانية..!!
ترى.. هل تبلغ أزمة ذاكرة النواب، بل مأساتها، الحد الذي ينسون معه ان موعدهم قريب، لنتذكر ونذكر، بأنه تبقى نحو عام لا اكثر حيث الموعد مع ناخبين افترض انهم تواقون للتغيير ومتهيئون لاستبدال من خيبوا آمالهم، ناخبين زرع النواب في نفوسهم «فضيلة» كنا في غنى عنها، ألا وهي الانتقام، الانتقام ممن يمعنون في إجهاض حلم المواطن بتجربة برلمانية ديمقراطية معتبرة، وأحسب ان تجليات هذا الانتقام ستظهر او يفترض ان تظهر في الانتخابات القادمة، والمواطن لن يجد أمامه، إما المراوحة لا نتقدم خطوة الى الأمام واللا أفق او الإصلاح والتغيير، هل من يشكك في الحاجة للإصلاح وللتغيير..؟ حسبنا السؤال جوابًا..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا