النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

طلبتنا بالخارج

رابط مختصر
العدد 10238 الخميس 20 ابريل 2017 الموافق 23 رجب 1438

أبناؤنا وبناتنا الذين يدرسون بالخارج سواء بالجامعات الأمريكية أو الأوروبية أو في جامعات جنوب شرقي آسيا.. فلذات أكبادنا هؤلاء هل نعرف - نحن أولياء الأمور - عنهم شيئا؟ هل نعرف كيف يعيشون؟ وماذا يأكلون؟ وماذا يشربون؟ ومن يصادقون؟ وهل يذاكرون؟ وهل هم متفوقون في تحصيلهم العلمي؟

أسئلة كثيرة تقلق الآباء والأمهات الذين ينتظرون من أبنائهم وبناتهم الذين يدرسون بالخارج أن يعودوا إليهم وهم في صحة وعافية تملأ الفرحة قلوبهم بسبب النتائج النهائية الممتازة التي حصلوا عليها.

ولكن هيهات.. هيهات.. فالبعض - ولا أقول الكل - يعودون لأهاليهم بالخيبة والفشل والأمراض الخطيرة بسبب انغماسهم في الملذات المحرمة التي لا تجلب سوى الحسرة والندم.

 ومن هنا كان لزاما علينا نحن كآباء ومربين أن نقدم مجموعة من النصائح والإرشادات لكل طالب وطالبة حصل أو حصلت على بعثة دراسية في الخارج وخاصة في دول أوروبا أو أمريكا أو دولة من دول الشرق الأقصى التي تختلف عنا في العادات والتقاليد والمعتقدات، لعلنا بذلك نقدم خدمة لأبنائنا وبناتنا الطلبة والطالبات حتى لا يقعوا في المحظور ويخسروا جهدهم وسنوات تحصيلهم العلمي.. وكم سمعنا وقرأنا عن طلبة وطالبات ظلوا الطريق وتلقفتهم عصابات قادتهم إلى الهاوية وتعاطي المخدرات والمسكرات بعد أن كانوا طلبة مستقيمين في بلدانهم الأصلية.

 ولعل أول نصيحة نقدمها في هذا المجال أن تكون عند الطالب خارطة طريق واضحة يتبعها أثناء فترة الدراسة ليعرف أين يضع أقدامه من البداية، خاصة وأنه في بلد غريب لم يسافر إليه من قبل، وأن يجمع أكبر قدر من المعلومات عن الدولة التي سيدرس فيها، وعن المدينة التي تقع جامعته بها، وأن يجمع معلومات كافية عن الإقامة والمعيشة والمواصلات والعملة، وأن يلم بكل التفاصيل وإن كانت صغيرة.. بالإضافة إلى جمع معلومات كافية عن الجامعة التي سيدرس فيها وعن مرافقها، وأين سيدرس اللغة الإنجليزية التي لن يستطيع الدراسة في الجامعة بدون إجادتها.. فجميع هذه المعلومات سيكون له أثر إيجابي في تجاوز مرحلة الصدمة الثقافية التي تصادف كل طالب يدرس في جامعة غربية أو شرقية بعيدة عن بيئته وثقافته.

ولذلك فإنه من الضرورة بمكان أن يكون لهذا الطالب أو الطالبة اتصال بسفارة بلده أو الملحقية الثقافية في البلد التي سيدرس فيها منذ اليوم الأول الذي يصل فيه، فسفارة بلده يجب أن تعرف عنوانه وأين سيدرس وفي أي مجال لأنها المسئولة عنه فيما لو احتاج إليها في أي ظرف من الظروف، وكثيرا ما سمعنا عن مشاكل وقع فيها الطلاب أو الطالبات لعدم أخذهم بهذه النصيحة.

كما أن على الطالب أو الطالبة عدم التسرع في شراء سيارة إلا بعد التعرف والإطلاع على الأنظمة والقوانين المتعلقة بالقيادة، كما أن عليه أن يسكن في مكان قريب من الجامعة التي يدرس فيها، فهذا سيوفر عليه الكثير من الوقت والجهد.

ثم إن على الطالب المغترب أن لا ينبهر بما يراه من تقدم ورقي ونظافة في هذه الدول، ويقارن ما بينها وبين بلده الأصلي، بل عليه أن يدرك أن في هذه الدول من السلبيات والمغريات ما يمكن أن تضيع مستقبله الدراسي.

هذه نصائح أضعها أمام كل طالب يضع أقدامه على سلم الطائرة في طريقه للدراسة بدولة خارجية بعيدة عن بلده.. والله من وراء القصد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا