النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

ومضات من تاريخ جسـر الشيـخ حمـــد (3)

رابط مختصر
العدد 10234 الأحد 16 ابريل 2017 الموافق 19 رجب 1438

ونواصل مع الأخ والصديق الدكتور إبراهيم مطر استعراض محاضرته القيمة حول تاريخ جسر الشيخ حمد والمراحل التي مر بها حتى أصبح من أهم المعالم في البحرين.. يقول الدكتور إبراهيم بأنه تم افتتاح الجسر رسمياً في ديسمبر من عام 1941م، وحضر حفل الافتتاح حاكم البحرين حينذاك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة شخصيا وبسيارته الخاصة، وكان أول العابرين على الجسر وسط اعلام البحرين ووسط هتافات الأهالي من المحرق والمنامة الذين نثروا أمامه الرياحين، كما وهاج أصحاب الحافلات والسيارات بأبواق سياراتهم مهللين وفرحين بافتتاح الجسر الذي أطلق عليه جسر الشيخ حمد. كما وتم إلقاء كلمات الافتتاح في هذا الحفل الكبير الذي حضره كبار رجالات البحرين. وبعد افتتاح هذا الجسر بدأت أعداد كبيرة بعبور هذا الجسر عن طريق السيارات والعربات الأخرى ومشياً على الأقدام. 

ويوضح المحاضر بأنه لتنظيم الحركة للمشاة والسيارات والسفن، فقد كان الجسر الحديدي المتحرك من الجسر يفتح مرتين في اليوم الواحد. إذ كان الغرض من ذلك هو السماح بمرور السفن الكبيرة منه والمتجهة إلى شمال أو جنوب المحرق. حيث كان يفتح ظهراً وبعد منتصف الليل ولمدة ساعة. أما عن عملية فتح هذا الجسر، فقد كانت تتم عن طريق حجرة مجهزة بالأجهزة الكهربائية اللازمة والكابلات المتحكمة لتسهيل عملية غلق وفتح الجسر المتحرك. وقد أشارت الإحصائيات التي أخذت في حينها بأنه قدر عدد الذين كانوا يعبرون الجسر خلال شهر واحد بثلاثين ألف شخص، كما وقدر عدد الأفراد الذين يعبرون الجسر مشياً على الأقدام في الأشهر الأولى من افتتاحه بمائتي شخص يومياً. ونظراً للتكلفة الكبيرة التي صرفت على هذا الجسر، وضعت الحكومة رسوما تستوفى عن كل عربة تعبر الجسر من كلا الطرفين. لذا تم بناء مكاتب صغيرة عند بداية مدخل الجسر في كل من المنامة والمحرق لتسهيل القيام بمهمة تحصيل الرسوم. وفي هذا السياق، فقد قدرت الإيرادات المستوفاة من رسوم عبور السيارات ألفين وخمسمائة روبية شهريا.

ويوضح المحاضر نقطة مهمة وهي أنه بمرور الزمن ومع عوامل الطبيعة والمناخ الذي تأثر به الجزء الحديدي وتأثره بالحركة المرورية المستمرة وزيادة عدد السيارات، وبعد مرور قرابة العشرين عاما من استخدام الجسر المتحرك، تم استبدال الجزء المتحرك من الجسر بآخر من الاسمنت المسلح الذي يحوي على مسارين. فقد بني محله جسر آخر ثابت وأكبر حجماً. إذ تم تشييد جسر آخر بعوارض صندوقية مزدوجة من الفولاذ إلى شمال الجسر القديم و الذي شكل الشكل الحالي للجسر حتى هذا اليوم. كما تم إنشاء الطريق على جانبيه باتجاهين، كل منهما يحتوي على مسارين. ولعب رجال المرور منذ البداية دورهم حين تسلموا تنظيم حركة المرور على الجسر بشكل يدوي في البداية، حيث تم وضع شرطة مرور على طرفي الجسر، احدهم على الطرف المؤدي للمنامة والآخر على الطرف المؤدي للمحرق حيث إن الجسر كان لا يتسع إلا لسيارة واحدة فقط. وكان في يد كل شرطي علم احمر يوقفه لكي تتوقف حركة السيارات القادمة من جهته. 

ويشير الدكتور إبراهيم إلى أنه بعد الافتتاح بعام، أي مع عام 1942 تم وضع أول إشارة ضوئية في البحرين على جزء من الغرفة على جسر المحرق بلونين الأحمر والأخضر فقط من أجل تنظيم حركة سير العربات. وكانت طريقة التعامل على الجسر بأن يشتري السائق تذكرة محددة لنوع سيارته من شخص موجود في طرف المنامة وتحديدا عند منطقة رأس الرمان، ومن ثم يسلمها للموظف الذي ينظم ويقف أمام خشبة تسد المرور على الجسر. ويفتح الجسر بعد أن يتسلم التذكرة، وبنفس المنوال من الطرفين. ومع مرور الوقت تم تخفيض سعر تذكرة العبور، وأصبح لكل سائق تذكرتين بسعر تذكرة يعبر فيها من المنامة إلى المحرق أو من المحرق إلى المنامة. ومع تنظيم حركة السير على الجسر، تم إلغاء التذاكر وأصبح المرور على الجسر مجانا. 

هذه نبذة تاريخية عن جسر الشيخ حمد وهو أول جسر في البحرين ربط جزيرتي المنامة بالمحرق.. فشكرا وألف شكر للدكتور إبراهيم مطر على محاضرته القيمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا