النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

ومضات من تاريخ جسر الشيخ حمد (2)

رابط مختصر
العدد 10231 الخميس 13 ابريل 2017 الموافق 16 رجب 1438

ويواصل الدكتور إبرهيم مطر محاضرته القيمة التي نظمها مركز الجزيرة الثقافي عن تاريخ إنشاء جسر الشيخ حمد باعتباره أول جسر يربط مدينتي المحرق بالمنامة، فيقول إن الدراسات والخرائط الأرضية والجوية أثبتت أن منطقة (رأس الرمان) بالمنامة ومنطقة (جزيرة حالة بوماهر) بالمحرق التي كانت حينها حالة بحد ذاتها، هما أقرب منطقتين قريبتين لتوصيل الجسر بشكل مستقيم. 

بدأ العمل في الإنشاء أولا خلال العام 1929، حيث شرعت حكومة البحرين بإنشاء الجسر الصخري أولا والذي يحمل فوقه الشارع الذي كان بعرض 30 قدماً تقريبا. وكان العمال والبحارة البحرينيون هم الذين يجلبون الصخور المرجانية من قاع البحر عبرسفن يطلق عليها ( الحصاية) من منطقة جادوم. وقد توقف العمل في بناء الجسر مدة عام كامل خلال العام 1931 وذلك بسبب نقص الميزانية المرصودة للمشروع، ومن ثم عاد بناء الجسر مرة أخرى عام 1933، إلا أنه منذ العام 1933 وحتى العام 1941 كان العمل في البناء متقطعا حتى تاريخ الانتهاء من المشروع عام 1941. 

 ويوضح الدكتور إبراهيم مطر أنه نظرا لضرورة وجود ممر مائي لمرور السفن الكبيرة والتي كانت تبحر من سواحل المحرق، فقد اتفق على أن يكون الممر المائي أكثر قربا من المحرق نظرا لعمق مياه البحر. هذا التصور هو الذي منح المحرق أول غرفة للتحكم في حركة المرور عبر الجسر ولا تزل هذه الغرفة صامدة لهذا اليوم. وتشير المصادر أنه قد كان من السهل بمكان تشييد الجسر بشكل صخري وثابت من البداية، ولكن الممر المائي كان ضروريا لحركة السفن الكبيرة. هذا الأمر جعل التشييد أكثر صعوبة وزاد في تكلفة البناء. فلو تم إغلاق الممر البحري القريب من المحرق حين التشييد، لكان هذا سيجعل من القوارب ذات الحجم الكبير مضطرة للاتجاه نحو شمال المحرق ومن ثم الابحار في بحر شمالي المحرق البعيد، فاستقر الرأي على أن يشيد الجسر بحيث يفتح ويغلق في نفس الوقت. وفعلا بدأ البناء الحقيقي للجسر بترك ممر مائي للمرور عند نهاية هذا الجسر من المحرق وذلك لمرور السفن.

ويشير الدكتور المحاضر إلى أن تكاليف تشييد الجسر البحري بلغت 862 و34 روبية فقط، وذاك لمسافة ميل واحد. أي أصبح التنقل بين المنامة والمحرق اكثر يسراً بهذا الجسر الحجري ذي الفتحة في جانب المحرق. بعدها توجهت نية حكومة البحرين لإكمال الاتصال بين طرفي الجسور الحجرية ولتضع جسراً حديدياً متحركاً بدل المنطقة الفارغة، لذلك فقد عملت السفن على جلب الحجارة البحرية لردم البحر المتبقي، حيث لعب رجال المحرق والبحرين الدور الكبير في جلب الفشت البحري. وبعد الانتهاء من الردم، بدأ التخطيط لتركيب جسر جديد متحرك على الممر المائي، وقد تكلف تشييده 29349 جنيها استرلينيا. وتشير مصادر التوثيق أن حكومة البحرين وفي أثناء تشييد جسر الشيخ حمد وخلال فترة الثلاثينيات وتحديدا عام 1938 استعانت بالاستشاري العراقي

 

( ار. كويدز) والذي بدوره أوصى بشكل ونوعية الجسر المتحرك، وأوصى أيضا بترك فتحة مائية وقدرها 200 متر. أما عن الشكل الهندسي للجسر، فقد كان الجسر يتكون من سقفين متحركتين بفتحتين قدرهما حوالي خمسين متراً، مع وجود أربعة فراغات في الممر المائي. وتجدر الإشارة إلى أنه جاءت فترة تشييد مراحل الجسر الحديدية المتحركة مع بداية الحرب العالمية الثانية، وتأثيرها على الملاحة والتجارة في العالم مما سبب تأخيراً كبيرا لإنهاء أعمال تشييد الجسر، إذ تسببت الحرب في إغراق شحنتين من الحديد قادمتين من أوروبا وقد تسبب ذلك الحادث في فقد قسمين من حديد تشييد الجزء المتحرك للجسر في البحر. بعدها استعانت الحكومة بشركة نفط البحرين ( بابكو) والتي قامت ببناء القسمين المفقودين في ورشة الشركة في البحرين... يتبع

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا