النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

حماية حقوق الإنسان في الديمقراطيات الناشئة

رابط مختصر
العدد 10228 الإثنين 10 ابريل 2017 الموافق 13 رجب 1438

هناك ترابط بين احترام حقوق الإنسان وتطور الديمقراطية، في البلدان الناشئة ديمقراطيًا، وحتى في الدول العريقة ديمقراطيًا.

فلا يمكن تخيّل أن تكون هناك حقوق إنسان محترمة في ظل أنظمة استبدادية، تسلطية. فالديكتاتورية لا تشكل بيئة طبيعية لحماية حقوق الإنسان.

ولا يمكن في المقابل أن تجد ديمقراطية صحيحة، أو في طور النشوء والنمو، دون أن يترافق معها، تطور في حماية حقوق الإنسان.

إذن الموضوعان مترابطان. وهذا الترابط نجده واضحًا في المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان.

يمكن استخدام مفردة حقوق الإنسان، كمؤشر لاتجاه الدولة السياسي، ومقياس مدى تقدم الديمقراطية الناشئة فيها. فحيثما تصاعدت الانتهاكات، فإنه يمكن بسهولة معرفة أن الديمقراطية الناشئة تتعثّر.

هناك تحديات عديدة تواجه الديمقراطيات الناشئة، ومن بينها:

• محاولة الحرس القديم استعادة سلطاته والعودة بالبلاد الى الوضع السابق. وفي نفس الوقت، وبسبب اضطراب المرحلة الانتقالية باتجاه الديمقراطية، قد نجد لدى فئات عديدة من المجتمع حنينًا للعودة الى الديكتاورية.

• الفشل في الاستيعاب السياسي لجميع فئات المجتمع.

• الخشية من ضعف أو إضعاف المؤسسات الجديدة من القيام بدورها، كالبرلمان، أو مؤسسات حقوق الإنسان.

• فرض قيود قانونية على حرية التعبير، وعلى المشاركة السياسية، وضعف النقاش العام في القضايا التي تهم المجتمع، سياسية كانت أم اجتماعية ام غيرها.

• انتشار المحاباة، وضعف سيادة القانون شيئًا فشيئًا، والإفلات من العقاب، وتزعزع الثقة في المنظومة القضائية، وتغوّل الفساد.

• وقد تواجه الديمقراطيات الناشئة، موجات من العنف والطائفية والتشدد والإرهاب.

كل هذه عناوين مرتبطة بحقوق الإنسان، وهي في كل منها، تحمل مؤشرات، ما إذا كانت الديمقراطية الناشئة تتجه فعلاً في المسار الصحيح أم لا.

لهذا، ولكي يكون مسار البحرين السياسي تصاعديًا في ميدان الإصلاح، وتطوير الديمقراطية الناشئة، وحمايتها، فإن من الواجب حماية حقوق الإنسان، وتفعيل المؤسسات الرقابية الجديدة، وتقوية البرلمان، والعمل على استيعاب تطلعات المجتمع سياسيًا واقتصاديًا؛ ومكافحة العنف والطائفية والتشدد، فهذا كله ليس فقط ينعش الآمال الإصلاحية، وحلم الديمقراطية، بل يحمي كيان الدولة نفسها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا