النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10784 الخميس 18 أكتوبر 2018 الموافق 9 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

أوروبا جنة المتطرفين الجدد!

رابط مختصر
العدد 10226 السبت 8 ابريل 2017 الموافق 11 رجب 1438

تتزايد التساؤلات المطروحة في الساحة الأوروبية، حول أسباب تحول بعض معتنقي الإسلام الجدد إلى التطرف، وانجذابهم إلى فكر داعش العدواني وتجنيد أنفسهم لمخططاته الإرهابية! 

أثيرت هذه التساؤلات في الإعلام البريطاني بعد أن قام خالد مسعود، بدعس المارة على جسر ويستمنسر، وسط لندن، فقتل 4 أبرياء وأصاب 50 شخصًا، وطعن أحد حراس البرلمان البريطاني بسكين، قبل أن يتمكن الشرطة من قتله! من هو خالد مسعود؟! هو أدريان المز، ولد في كنت في الجنوب الشرقي من لندن،، تزوج من سيدة أعمال ثرية عام 1991 وعاش معها في منزلها الفخم في قرية نورثيام، وعمل في شركاتها، وخلف منها بنتين، ودخل السجن عام 2000 بسبب جنحة طعن وألفاظ عنصرية، ليخرج من السجن، ويعتنق الإسلام، ويغير اسمه إلى خالد مسعود، ويقرر أن يعيش حياة إسلامية لا علاقة لها بحياته الماضية، فطلق زوجته، وتزوج مسلمة، وطلقها ليتزوج الأخيرة الآسيوية، وينتقل إلى مدينة لوتون، معقل المتطرفين، حيث تأثر بالواعظ المتشدد أنجم تشودري، وتحول إلى متطرف، وفرض على ابنته الكبرى، التطرف الديني وارتداء البرقع، والرحيل معه إلى بيرمنغهام! وطبقًا لسيرته الذاتية على الأنترنت، كتب مسعود أنه عمل معلما للإنجليزية في السعودية، فترتين، ويقول جيرانه عنه: إنه كان يبدو لطيفًا وهادئًا، يحب الاعتناء بالحديقة والزهور وكمال الأجسام! والغريب: أن منفذ هجوم ويستمنسر، كان معروفًا لدى الأجهزة والاستخبارات البريطانية بسجله الإجرامي الطويل، منذ وقت طويل، ومع ذلك لم يكن خاضعا للرقابة؛ لأن مراقبته ليست أولوية! وهذا وهن قديم في الأجهزة الأمنية الأوروبية كلها، بحجة أن القانون يقف عائقا!

أثار هذا الهجوم الإرهابي حالة من الذعر في لندن، كما أثار موجة من التساؤلات في أوروبا، حول تطرف معتنقي الإسلام الجدد، وبخاصة بعد تزايد أعدادهم بما يشكل ظاهرة لافتة، مقارنة بالغالبية العظمى من المسلمين الأصليين، والذين هم مواطنون محترمون وملتزمون بالقانون: لماذا نجد هذه الأقلية منجذبة لدعايات داعش من الخارج، ولطروحات أئمة التطرف في الداخل؟! هناك قائمة طويلة بالمسلمين الجدد المتطرفين، تُرى ما دوافعهم؟ وما دوافع مسعود؟ 

شرطة اسكوتلنديارد، وهي التي عانت مشاكل مسعود الإجرامية، سرعان ما فضت يدها وصرحت: لا نعرف الدوافع، علينا أن نقبل أن هناك احتمالاً ألا نفهم أبدًا لماذا فعل هذا، قد يكون هذا الفهم مات معه! 

أما رئيس مجلس علماء الشريعة، الشيخ رباني، فحمل الفقر والبطالة، ووجود خطاب ديني (مسيس) ومتطرف ينشره بعض الوسطاء في المجتمع، يحض على الإرهاب والعنف، مسؤولية تشدد معتنقي الإسلام الجدد. 

وفي رأي بعض خبراء مكافحة الإرهاب البريطانيين: إن تطرف معتنقي الإسلام الجدد تم، في داخل السجون الشديدة الحراسة مثل بيل مارش، وإمكانية تأثر المسجون الجديد بالمتطرف القديم.

أخيرًا: لا أتصور أن الفقر أو البطالة أو التهميش، عاملا للتطرف في أوروبا، فكافة المتطرفين الجدد من المسلمين، يعيشون حالة اقتصادية ميسورة، إن تطرف هؤلاء راجع إلى أن مناخ الحريات، أتاح لأئمة الفكر المتطرف، وما أكثرهم! الاستحواذ على عقول وقلوب معتنقي الإسلام الجدد، يقابله عجز الهيئات الدينية المعتدلة على منافستهم، إضافة إلى تساهل الأنظمة الأمنية الغربية وتقاعسها أوغفلتها، بحيث تحولت أوروبا إلى جنة المتطرفين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا