النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الأردن بين قمتين

رابط مختصر
العدد 10218 الجمعة 31 مارس 2017 الموافق 3 رجب 1438

العاصمة الأردنية تحولت مركزًا للحركة الإقليمية، بدءًا من أمس بالقمة الثنائية السعودية الأردنية، بوصول الملك سلمان بن عبدالعزيز، وستليها غدًا القمة العربية في البحر الميت. حدثان سياسيان مهمان مرتبطان بقضايا المنطقة المعقدة والخطيرة.

ولو سألت جيران الأردن عن رأيهم فيه، الإجابة غالبًا هي نفسها، الأردن أكثر الدول قدرة على تحمل الأزمات والتعامل معها، منذ أزمة النازحين الفلسطينيين، وسقوط الضفة الغربية، وحروب العراق المتعددة، وكوارث ثورات الربيع العربي. والأردن دائمًا في تحالف قائم طويل الزمن مع السعودية.

بالنسبة للسعودية، الأردن حليف إقليمي أساسي، منذ الستينات، منذ حرب اليمن الأولى، وقام بأدوار مهمة في مواجهة أزمات خطيرة وجارفة في العراق وسوريا. المملكتان تتعاملان مع الأزمات بواقعية وتأنٍ، بهدوء أعصاب في أحلك الأزمات. والجديد الذي قد يميز علاقة الرياض وعمان، هو السعي لبناء صيغة تعاون اقتصادية ضخمة وطويلة المدى، ليست محكومة بمفهوم الدعم والمعونات. أما سياسيًا، فإن السعودية لم تتوقف، منذ أشهر تحيك شبكة من العلاقات الإقليمية والدولية، بما فيها رحلات الملك سلمان بن عبدالعزيز الطويلة إلى أقاصي آسيا، إلى إندونيسيا وماليزيا واليابان والصين.

وبعد ترتيب المواقف السعودية الهاشمية، تبدأ القمة العربية السنوية في ظروف صعبة، حيث تدور أربع حروب كبيرة في المنطقة، سوريا والعراق واليمن وليبيا. وما قيل عن احتمال ظهور الرئيس السوري بشار الأسد في قاعة المؤتمر، مجرد إشاعات. إنما الجميع يقرون بأنهم متفاجئون بقدرته على البقاء في السلطة إلى الآن، بعد ست سنوات من ثورة عارمة ضد نظامه. وقد تكون عودة الأسد للمجموعة العربية ممكنة لو أنه استطاع التخلص من حليفه الإيراني، عمليًا على الأرض وليس مجرد وعود مستقبلية. وهذا أمر مستبعد بسبب ضعف قواته، وبسبب استيلاء الإيرانيين على مفاصل الدولة السورية بحجة دعمها.

وفي الوقت نفسه، أيضًا، الجميع متعجب من قدرة الثوار السوريين على الاستمرار في المواجهة، رغم الحصار ضدهم، وملايين القتلى والمشردين من أهاليهم، وتكالب القوى الإقليمية والدولية عليهم. في الواقع السوري، النظام موجود والمعارضة موجودة، ولا أحد يتوقع حلاً سحريًا من المفاوض الروسي، ولا من المبعوث الدولي لسوريا ستيفان دي ميستورا، وقمة البحر الميت هي آخر ظهور كبير له.

ولابد أن تكون إيران على رأس قائمة النقاشات العربية العربية، فهي موجودة في نفس الهواء، قريبة من الملوك والرؤساء، يشعرون بأنفاسها، موجودة عسكريًا بقوة في الجوار العراقي والسوري. هناك شعور يتزايد عند المجموعة العربية بأن إيران خطر على الجميع وليس ضد دول الخليج كما كان يظن في الماضي.

 

عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا