النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

لماذا خلق الله الفقر؟!

رابط مختصر
العدد 10206 الأحد 19 مارس 2017 الموافق 20 جمادى الآخرة 1438

كما نعرف جميعا فإن الفقر مذموم، ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم تعوذ من الفقر، يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام في دعائه: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، وعذاب القبر».
لكن السؤال الذي يطرح نفسه ومنذ سنوات بعيدة، مادام الفقر مذموما فلماذا خلق الله الفقر والفقراء؟ ولماذا أصبح الناس في الدنيا القلة منهم أغنياء والكثرة فقراء ومساكين ومحرومين؟
وللإجابة على هذا التساؤل الهام نقول: لنتصور أن البشر جميعا خلقوا أغنياء فكيف سيكون الحال على وجه الأرض؟ من الذي سيعمل في المصانع حتى نتزود منها بحاجاتنا؟ ومن هم الذين سيشتغلون خدما في منازلنا؟ ومن سيغسل سياراتنا؟ ومن الذين يقبلون أن يعملوا سواقا لدينا؟ ومن الذين سيكنسون شوارعنا وأحياءنا؟ ألن تنقلب حياتنا بسبب غنى الجميع جحيما لا يطاق؟!
فالله سبحانه وتعالى أدرى بعباده وأعلم بمصلحتهم من أنفسهم، وهو سبحانه كما يبتلي الفقير بالفقر والعوز ليعرف ويمتحن مدى صبره، فإنه يبتلي الغني بغناه وكثرة أمواله ليرى كيف ينفقها وهل ينفقها في الحلال أم الحرام؟ وهل يجمعها بالطرق الشرعية أم لا؟ وهل يخرج منها أموال الزكاة والصدقة أم يكنزها لتكون عليه حسرة يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم؟.
فالحق سبحانه وتعالى كما قال عن نفسه: «لا يسأل عما يفعل وهم يسألون» فليرح الإنسان نفسه من هم التفكير والهواجس التي تعتريه بين حين وآخر كقوله لماذا خلقني الله فقيرا وخلق جاري غنيا؟ ولماذا لم أكن أنا مثله أو أحسن منه؟ فإن مثل هذه الأفكار والتصورات تقود إلى الكفر والضلال.
ثم لتعلم أيها الإنسان المسلم أن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حذرنا من أمور تقود إلى الفقر ومنها الزنى وقطيعة الأرحام والكذب في البيع وحذرنا من الإسراف والتبذير وخصوصا في الأموال.
والإنسان المسلم إذا ما ابتلي بالفقر فليصبر وليستعفف وليرض بما قدره الله له، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط، ثم لماذا هذا الحزن الطويل والحياة قصيرة، ثم ليعلم هذا الإنسان المسلم أن الفقر الحقيقي هو الفقر في الدين والفقر في العمل الصالح وليس الفقر في المال.. يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء».
وما يدري المرء لو أنه أصبح غنيا أن تفسد نفسه وأن يطغى كما قال سبحانه وتعالى: «إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى».. صدق الله العظيم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا