النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

نحن وذوو الاحتياجات الخاصة

رابط مختصر
العدد 10203 الخميس 16 مارس 2017 الموافق 17 جمادى الآخرة 1438

المعاقون، أو من تعارفنا على تسميتهم بذوي الاحتياجات الخاصة تلطفًا منا وحتى لا نجرحهم في شعورهم.. هذه الفئة من البشر ماذا قدمنا لهم نحن الأسوياء والأصحاء حتى نخفف عنهم بعض من معاناتهم وألمهم؟!!.
لقد أثبتت البحوث والدراسات الطبية أن هذه الشريحة من البشر يتمتعون بقدرات وإمكانيات واستعدادات لا تقل بأية حال من الأحوال عن الإنسان العادي، ولذلك أنشئت لهم المدارس والمعاهد الخاصة التي تعنى بهذه النوعية من البشر وتساعدهم على حسن استثمار ما لديهم من هذه الإمكانيات والاستعدادات والقدرات بما يؤهلهم لممارسة حياتهم بصورة طبيعية كغيرهم من العاديين.
فالمطلوب تجاه هذه الفئة مجموعة خدمات تربوية وتعليمية واجتماعية ونفسية ومهنية تقدم خصيصًا لهذه الفئة وذلك بهدف مساعدتها على إحداث أفضل مستوى من النمو في بقية جوانب الشخصية التي لم تصب بخلل، بما يمكنهم من إحساسهم بوجودهم والشعور بإنسانيتهم، فضلا عن تدريبهم تدريبًا مناسبًا يمكنهم من اكتساب مهنة تجعلهم يشعرون بأن لهم دورًا في الحياة.
والإعاقات كما نعرف أنواع ومنها السمعية والبصرية والعقلية والحركية، وقد شهد القرن العشرين تطورًا كبيرًا في الاهتمام بالمعوقين على المستوى العالمي، تمثل في العديد من المواثيق التي صدرت عن هيئة الأمم المتحدة، كان من أبرزها إعلان عام 1981م عاما دوليا للمعوقين، ولقد نشطت الدول إبان ذلك العام في تطوير برامجها في مجال المعوقين، لذا أعلنت الأمم المتحدة عقد الثمانينيات عقدا دوليا للمعوقين.
ونحن في مملكة البحرين قامت وزارة التربية والتعليم بجهود حثيثة من قبل وزيرها الدكتور ماجد بن علي النعيمي بهدف دمج بعض أصحاب الاحتياجات الخاصة في المدارس العامة التابعة لوزارة التربية والتعليم، وقد نجحت هذه التجربة في العديد من المدارس وحققت نتائج باهرة.
 ومن هنا فإننا نطالب أن تتولى الجهات الحكومية والأهلية المعنية بالتعاون مع أجهزة الإحصاء إجراء البحوث الميدانية لحصر حالات المعوقين بمختلف فئاتهم حتى يتم التخطيط لمواجهة مشكلاتهم على أساس علمي سليم، وأن تتضمن السياسة العامة للدولة كفالة حق المعوق في الحياة الطبيعية، وأن تشتمل خطط التنمية على الاستثمارات اللازمة لتمويل كافة برامج ومشروعات رعاية المعوقين، والاستفادة من موارد هيئة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والجهات الدولية المعنية بشؤون المعوقين حتى يمكن التوسع في هذه الخدمات أفقيًا ورأسيًا.
كما نطالب بأن توفر وزارة الصحة وغيرها من الجهات المعنية وسائل الاكتشاف المبكر لحالات الإعاقة المختلفة، وأن تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية استصدار تشريع جديد للتأهيل الاجتماعي للمعوقين بما يساير الاتجاهات الحديثة في هذا المجال ويكفل تكامل الخدمات للمعوقين وعلى الأخص فيما يتصل بالتدريب والتشغيل ومنح المعوقين المزايا الاجتماعية التي تكفل لهم الحياة الطبيعية، وأن تتبنى الجامعات والمعاهد العليا وضع سياسة إعداد الكوادر الفنية المتخصصة للعمل في مجال تأهيل المعوقين، والاهتمام بإعداد المعلم والمدرب المهني في مجال تأهيل المعوقين، وزيادة الاعتمادات المالية المدرجة بالموازنة العامة لوزارة الشؤون الاجتماعية والوزارات المعنية الأخرى المخصصة لإعانة الجمعيات التي تهتم بهذه الفئات الخاصة من المعوقين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا