النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

فتوى بفرخة

رابط مختصر
العدد 10199 الأحد 12 مارس 2017 الموافق 13 جمادى الآخرة 1438

مما يؤسف له أننا أصبحنا نسمع عن فتاوى غريبة وعجيبة في السنوات الأخيرة من بعض طلبة العلم الجهلة بقواعد الدين وقواعد الفتوى حتى أن البعض حرَّم المشاركة في الحياة السياسية وفي الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية بحجة أن هذه أمور مبتدعة في الدين ولم يكن لها أساس في التاريخ الإسلامي.
الأغرب من ذلك أن بعض هذه الفتاوى حرمت بعض أنواع الطعام، وبعض وسائل المواصلات، وحرمت عمل المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية.
ونحن نقول: من أعطى هؤلاء الجهلة حق الفتيا التي تثير القلق والنزاع بين أفراد المجتمع؟ وهل وصل هؤلاء الأفراد إلى هذه المرتبة العالية من العلم والفقه حتى يتصدروا للفتوى التي لها اشتراطاتها وقوانينها الشرعية؟.
ومما يؤسف له أنه ظهرت على مدى التاريخ الإسلامي وخاصة في فترات الضعف والتدهور السياسي من تعارفنا على تسميتهم بشيوخ السلطان الذين يفتون للسلطان أو الحاكم ما يحلوا له وحسب المقاس الذي يريده.. وهؤلاء يطلق عليهم تندرًا «بترزية السلطان» وهم الذين يسبحون بحمده ويمتدحونه في كل وقت وحين في نفاق واضح طمعًا في هدية أو «شرهة» من السلطان.
ومن المضحكات المبكيات في آنٍ واحد بعض الفتاوى التي صدرت في السنوات الأخيرة، مثل تحريم مشاهدة التليفزيون وتحريم الأناشيد الإسلامية ورفع الكف عند الدعاء، وغيرها كثير.. لكن السؤال الذي يطرح نفسه لمصلحة من هذا السيل المتواصل من الفتاوى الغريبة؟ وهل وراء هذه الفتاوى جهات تريد زعزعة الأوضاع في عالمنا العربي والإسلامي؟ خاصة مع ظهور الفتاوى السياسية التي تمجد هذا الزعيم أو ذاك في حين تصدر فتاوى مناقضة تخون هذا الزعيم وتكفره وتخرجه من الملة والدين.
ولعلنا لم ننسَ بعض الفتاوى التي أجازت الصلح مع إسرائيل وأجازت التجارة معها بحجة أن القرآن الكريم يقول: «فإن جنحوا للسلم فاجنح لها» وتحت ذريعة أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عقد صلحًا مع يهود المدينة المنورة بعد أن هاجر إليها.
 خطيرة، ولا يجوز السكوت عليها ويجب أن نتصدى لهذه الفتاوى التي تثير الفتنة والجدل العقيم في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، حتى أصبحت «الفتوى بفرخة» كما يقول إخواننا المصريون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا