النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

ما هكذا تورد الإبل يا سيد

رابط مختصر
العدد 10189 الخميس 2 مارس 2017 الموافق 3 جمادى الآخرة 1438

سماحة السيد عبدالله الغريفي من زعماء الشيعة البارزين في البحرين، ومعروف عنه أنه من الزعماء الذين يحرصون دائمًا على انتقاء الكلمات والألفاظ عند إلقاء خطبهم حتى لا يقع في المحظور، لكن سماحته في خطبته الأخيرة يوم الجمعة الماضية خانته بعض التعابير والجمل التي بينت مكنونات الصدر التي يحاول جاهدًا أن يخفيها.
فسماحته دعا في خطبته الحكم في البحرين إلى ضرورة اعتماد خيارات الحوار السياسي بدلاً من الخيارات الأمنية القاسية.
وهنا نتوقف مع سماحته لنسأله: متى رفضت السلطة في البحرين اعتماد خيارات الحوار السياسي؟ ألم يدعو صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد إلى حوار سياسي في قمة الأزمة في السابع عشر من فبراير 2011م بمبادرة نوعية تتضمن إعلان التهدئة، وبعد ذلك مباشرة الجلوس على طاولة الحوار مع الجميع ومن دون استثناءات؟
ألم يصدر عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة آنذاك أمرًا ملكيًا كلف من خلاله ولي العهد بـ«الحوار مع جميع الأطراف والفئات في مملكة البحرين».
وكان سمو ولي العهد قد ذكر في حديث مباشر على «تلفزيون البحرين» مساء ذلك اليوم إن الذي جرى في البحرين أمر طارئ وخارج عن مألوف أخلاقنا وطباعنا وقيمنا ومبادئنا، معتبرًا «أن أي مواطن بحريني لا يأخذ موقفًا إيجابيًا مع وطنه في هذه اللحظة يعتبر غير وفيٍ لوطنه وشعبه ومبادئه».
وناشد الجميع «إتاحة الفرصة للعقل البحريني الجماعي كي يعود إلى معنى المواطنة الكاملة للجميع لأن هذا الوطن ليس لفئة دون أخرى ولا لطائفة على حساب سواها».
وحث سموه الجمعيات السياسية وقادتها من دون تمييز على الرجوع إلى طاولة الحوار الوطني والعمل على التهدئة.
فماذا كان ردّ المعارضة والفئات المأزومة على هذه المبادرة الشجاعة؟
كان الرد بالرفض القاطع لها معتقدين - كما صرح أكثر من زعيم حينها - أن الثمرة ستسقط في أفواههم، وأن نظام الحكم في البحرين يترنح، وأنهم بصدد الاستيلاء على مقدرات الحكم في البلاد، بل إنهم أكثر من ذلك وزعوا المناصب الرئيسية على زعمائهم في انتظار إعلان الجمهورية في البحرين.
ثم نقول للسيد الغريفي الذي طالب بإيقاف خطابات التأزيم والتحريض.. لماذا لم تطلب من قوى المعارضة صراحة بوقف الاعتداءات اليومية على رجال الأمن والتي أدت حتى الآن إلى فقدان المئات منهم بين قتيل وجريح والتي آخرها ما حدث في سترة والشاخورة وبلاد القديم والدراز؟!! ولماذا لم تطلب من قوى التأزيم بعدم عرقلة الشوارع ومداخل القرى وسدها بالأخشاب والحجارة ومنع المواطنين الشرفاء من الذهاب لأعمالهم؟!! ولماذا لم تدعهم إلى منع الكتابة على جدران المنازل التي شوهت منازل المواطنين داخل القرى العديدة؟!! ولماذا لم تشجب الاعتداءات المتكررة على المدارس والمعاهد وتخريب وتكسير أبواب الصفوف والمقاعد والمعامل العلمية؟
ولعلك يا سماحة السيد تعرف أكثر مني كيف تحل الأزمات، وكيف يمكن للبحرين أن تخرج من عنق الزجاجة؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا