النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10842 السبت 15 ديسمبر 2018 الموافق 8 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

الأمطار تهتك الأستار

رابط مختصر
العدد 10178 الأحد 19 فبراير 2017 الموافق 22 جمادى الأولى 1438

أمطار الخير والبركة التي شهدتها مملكة البحرين وبقية دول الخليج العربي خلال الاسبوع الماضي.. هذه الأمطار التي لم نشهد مثلها منذ سنوات طويلة كشفت عن نواحي القصور في تعاملنا مع مثل هذه الظروف الجوية، فقد امتلأت الشوارع والأحياء بالمستنقعات الكبيرة وتعطلت مصالح المواطنين والمقيمين بسببها، وتصدعت بعض البيوت وخربت لأننا لم نعد العدة الكافية لذلك.. فانكشفت الأستار وتتالت الأعذار وأمسينا نعاني طوال الليل والنهار.

ولقد زرنا دولا كثيرة تسقط فيها الأمطار شهورا طويلة، فممباي بالهند على سبيل المثال تسقط عليها الأمطار طوال فصل الصيف بسبب هبوب الرياح الموسمية لكن الأمطار ما تلبث أن تبتلعها قنوات الصرف ويستفاد منها في الزراعة، وأوروبا الغربية تسقط عليها الأمطار شهورا طويلة لكنك لا ترى مستنقعات وأوحالا في الشوارع والحواري والطرقات، بل يستفاد منها في الزراعة والري وتنقى ليشرب منها الإنسان والحيوان.

فالمطر من أهم النعم التي أنعم الله سبحانه وتعالى بها علينا، والحياة بدون الأمطار يحل بها الجدب والجفاف، وحتى لو حاول الإنسان أن يسقط الأمطار الصناعية فإن ذلك لا يغني عن الأمطار الطبيعية، علاوة على أن المطر يؤدي إلى تماسك التربة وينقي الجو من الأتربة والغبار الذي علق به.. إضافة إلى أن المطر ماؤه نقي ويمكن أن يعالج الكثير من الأمراض بتنشيطه للدورة الدموية إذا ما استخدم في الاستحمام والاغتسال.

وصحيح أن وزارة الأشغال والبلديات تعاملت مع الأمطار التي سقطت منذ اللحظة الأولى، وصحيح أنها وفرت العديد من سيارات شفط المياه في مختلف مناطق البحرين، لكن ذلك لا يكفي.. الحل في وجود مصارف الأمطار الحديثة التي تبتلع الأمطار بمجرد هطولها، ولا بد من دراسة تحليلية معمقة لمعرفة المناطق الأكثر تضررا ووضع الحلول الناجعة لتفادي ذلك في المستقبل.. كما أن من الضرورة بمكان عمل خزانات كبيرة لجمع الأمطار بها للاستفادة منها وقت الحاجة كما عملت الكثير من الدول.

وقد ذكر القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة فضل المطر في آيات وأحاديث كثيرة نذكر منها قوله تعالى: «وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته» وتأمل أن الله أضاف الرحمة وهي المطر لنفسه، والله لا يضيف إلى نفسه إلا خواص مخلوقاته وأشرفها وأعظمها، ومنها قوله تعالى: «ونزلنا من السماء ماء مباركا» أي أنه كثير الخير والبركة.. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبرك بماء المطر كما ورد عن أنس رضي الله عنه قال: «أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثوبه حتى أصابه المطر. فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال«هذا حديث عهد بربه تعالى».

فهل عرفنا قيمة المطر لنحافظ عليه ونستفيد منه؟ !!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا