النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

كارتون بالراديو

رابط مختصر
العدد 10174 الأربعاء 15 فبراير 2017 الموافق 18 جمادى الأولى 1438

في إذاعة صوت العرب العريقة يتم صباح كل يوم من القاهرة بث البرنامج المتميز «كارتون بالراديو نعمان ودنجا»، وهو من البرامج التوجيهية الهادفة، حيث يقوم الشابان المبدعان محمود عمر، وعمر عسران بالكتابة والأداء، فقد بدأت فكرة هذا البرنامج من خلال تقديم الشابين حلقة نموذجية في أغسطس 2015م وعرضت على الدكتورة لمياء محمود رئيس شبكة صوت العرب التي كعادتها في تشجيع المبدعين والمتميزين والشباب تمت الموافقة الفورية على هذا البرنامج الفكرة وبدأ مشوار هذا البرنامج اليومي في سبتمبر في نفس العام 2015، والبرنامج من إخراج المبدعة سعدية حسين المتميزة في برامجها العديدة التي تخرجها لصالح إذاعة صوت العرب من القاهرة.

وتدور فكرة البرنامج في قالب تمثيلي ثنائي بين محمود، وعمر يستعرضان فيه بعض القضايا الاجتماعية والسلوكيات في قالب انتقادي توجيهي خفيف وبأسلوب غير ممل وفي فترة زمنية قصيرة في حكم الدقائق؛ لأن هذه هي طبيعة البرامج الإذاعية التي تصل بكل خفة ورشاقة إلى ذهن المستمع فلا يتشتت ذهنه لطول الحديث، واختارًا أن يكون بينهما حوار بأسلوب غير نمطي فيه تجديد وحبكة حوارية وبه تنويع صوتي كأنك من خلال الراديو تسمع فعلاً ولكنك أيضًا تتصور الصورة كمشاهد.

وبطبيعة الحال فإن الإذاعة المصرية قد عودتنا في تاريخها الماضي على برامج حوارية وإن اختلفت أهدافها، لكنها اتخذت طابع الحوار غير النمطي وفيه من الدعابة وخفة الدم الكثير، نذكر على سبيل المثال لا الحصر «أبو لمعة والخواجة بيجو»، محمد أحمد المصري، وفؤاد راتب في برنامجهم «ساعة لقلبك» وثلاثي أضواء المسرح «جورج سيدهم، والضيف أحمد، وسمير غانم».

وهذه البرامج شدت المستمعين للإذاعة المصرية في كافة أقطارنا العربية ولازلنا ذلك الجيل الذي يستمتع لهذه الدرر الإذاعية والتي تؤكد على قدرة الإذاعة على التأثير ووصولها إلى المستمع في كل مكان وأينما كان، وأرشيف الإذاعة المصرية يحتفظ بهذه الكنوز، ويعيد بثها أحيانًا ليذكر الأجيال الجديدة بإبداعات الإذاعة والإذاعيين وإيمانهم بالدور الذي يمكن أن تلعبه الإذاعة وتؤثر في وجدان المستمعين، وتضع البسمة على الشفاه من خلال الأثير، وعلينا نحن أن نؤمن بأن مجد الإذاعة لن يغرب أبدًا إن شاء الله.

اللذان يقدمان برنامج «كارتون بالراديو نعمان ودنجا» هما من الشباب المتطوعين الذين لا يتقاضون أجرًا ماديًا رغم أن هذا النوع من البرامج اليومية الحوارية يتطلب جهدًا بشريًا وفكريًا خارقًا ومسؤولية يجب أن تقاس بحجم متابعي هذا البرنامج اليومي والذين يعدون بالملايين والرضا النفسي الذي ينالونه لا يقاس ولا يقدر بمال بل هو الدافع لتقديم الجديد والحرص على أداء رسالة اجتماعية هادفة غايتها الامتاع والتثقيف والإسهام في البناء وإصلاح ما يمكن إصلاحه من سلوكيات قد تكون سلبية تضر بالأفراد والمجتمع فلهما ولجميع القائمين على هذا البرنامج خالص الشكر والتقدير.

إن العشق الإذاعي على فكرة عشق يستغرق من الإنسان كل وقته وجهده غير أنه يزرع في النفس التفاؤل والأمل، ويكفي المذيعين ومقدمي البرامج والعاملين في هذه المجالات الكلمة الحلوة المشجعة والمتابعة الذكية الواعية، والاستيعاب الشفاف، والإطراء المبني على الإعجاب الحقيقي وليست المجاملة الصفراء.

تعود بي هذه الفكرة إلى ما كانت تقدمه إذاعة البحرين من برامج تمثيلية وحوارية شائقة أدخلت السرور إلى قلوب المستمعين في وقت كان التليفزيون فيه غائبًا فكان الناس في البحرين والخليج العربي يتشوقون إلى التمثيليات الإذاعية الأسبوعية التي كان يؤلفها ويقدمها الإذاعي الراحل المبدع المتميز الأستاذ عتيق سعيد رحمه الله رحمة واسعة وأدخله جنات النعيم فقد أدخل البسمة في كل بيت، وكان عاشقًا لهذا الفن الإذاعي حتى النخاع وكان هو

والمخرج المتميز المبدع الأستاذ عبدالرحمن عبدالله محمد الراعي مدير الإذاعة الأسبق الله يعطيه الصحة والعافية وطول العمر ثنائيًا متناغمًا ومنسجمًا وعاشقين متيمين للفن الإذاعي واستطاع الأستاذ عتيق سعيد أن يثري مكتبة الإذاعة بروائع التمثيليات الإذاعية الهادفة وتخرج على يديه شباب عشقوا هذا الفن تمثيلاً وإعدادًا وإخراجًا وأداء،

فتميزت إذاعة البحرين بتمثيلياتها المتنوعة ومن بينها أيضا التمثيليات التاريخية والتي كان يشارك فيها شيخ الإذاعيين البحرينيين المغفور له بإذن الله تعالي الأستاذ إبراهيم علي كانو مدير الإذاعة الأول في البحرين، وتواصلت عطاءات البحرينيين في مجال الإذاعة وبرامجها المنوعة ومن بينهم معالي الشاعر الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة أطال الله في عمره الذي قدم العديد من البرامج بأسلوبه السهل الممتنع والراقي والذي يدخل إلى القلب بدون استئذان كقصائده المغناة، والأستاذ المرحوم أحمد يتيم وأحمد سلمان كمال، أطال الله في عمره

والشاعر علي عبدالله خليفة، والشاعر علوي الهاشمي، والأستاذة الدكتورة بهية جواد الجشي والأستاذ حسن سلمان كمال، والأستاذ سعيد عبدالله الحمد، والأستاذ عبدالعزيز محمد بوحجي وقائمة تطول وأجيال أتت بعدهم كان عشقهم الأول هو الإذاعة وبرامجها وتمثيلياتها وأشعر بالمسؤولية تجاه هؤلاء في أهمية تسجيل تاريخ الإذاعة من خلال عطاء الكثير من هؤلاء كإداريين ومذيعيين ومعدين ومخرجين وفنيين، فتاريخ إذاعة البحرين تاريخ مشرف ومدرسة يستفاد منها في تطوير الفن الإذاعي بكل تقنياته الحديثة.

وتظل الإذاعة النبع الصافي الذي نحرص عليه، وإمكانية الاستفادة منها في التوجيه والبناء واسعة وشاملة إن أحسنا الاستفادة منها، فهي أي الإذاعة تخاطب وتصل إلى السمع لكنها تشحذ الخيال.

وعلى الخير والمحبة نلتقي.. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا